إعلان

ماذا يحدث للجسم عند ابتلاع إبرة خياطة؟ مخاطر تستدعي الانتباه

كتب : سيد متولي

04:00 م 30/08/2026

ابرة

تابعنا على

قد لا يبدو ابتلاع إبرة الخياطة مقلقا في اللحظات الأولى، خصوصا إذا لم يشعر الشخص بألم واضح أو أعراض شديدة، إلا أن طبيعة الإبرة نفسها تجعل هذا النوع من الحوادث مختلفا عن ابتلاع الأجسام الصغيرة العادية، فطرفها الحاد قد يؤدي إلى جرح أو ثقب في أحد أجزاء الجهاز الهضمي، كما يمكن أن تستقر في موضع غير متوقع أو تخترق أحد الأعضاء المجاورة.

ففي تقرير نشر في مجلة Clinical Case Reports عام 2024، تعرضت فتاة تبلغ 17 عاما لابتلاع إبرة أثناء خياطتها لملابسها، وبعد الحادثة عانت من القيء مع وجود دم، وأظهرت الفحوص التصويرية وجود الإبرة داخل البطن، وبقيت تحت المراقبة الطبية والتصوير المتكرر إلى أن غادرت الإبرة الجسم بصورة طبيعية، من دون اللجوء إلى عملية جراحية.

ما الذي يجعل إبرة الخياطة خطرة عند ابتلاعها؟

هناك فرق كبير بين الإبرة والأجسام الصغيرة غير الحادة التي يستطيع الجهاز الهضمي التخلص منها في كثير من الأحيان، فالإبرة ذات شكل رفيع وطرف مدبب، ولذلك يمكن أن تعلق في جدار المريء أو المعدة أو الأمعاء، أو تخترقه أثناء انتقالها داخل القناة الهضمية.

وتوضح الجمعية الأمريكية لمناظير الجهاز الهضمي ASGE أن الأجسام الحادة، بما فيها الإبر، تحمل احتمالا أعلى للتسبب في النزيف أو ثقب الجهاز الهضمي، لذلك يحتاج الطبيب أولا إلى معرفة موقع الجسم وتقييم حالة المريض قبل اختيار طريقة التعامل المناسبة.

وإذا كانت الإبرة في المعدة أو في الجزء الأول من الأمعاء، فقد يكون استخراجها بواسطة المنظار هو الخيار المناسب، خصوصا عندما يكون الوصول إليها آمنا.

هل تستطيع الإبرة الانتقال إلى أعضاء أخرى؟

هذا الاحتمال موجود، رغم أنه غير شائع، ويعد من الأسباب الرئيسية التي تجعل التقييم الطبي ضروريا.

فإذا اخترقت الإبرة جدار المعدة أو الأمعاء، فقد تتحرك إلى الأنسجة المحيطة أو تصل إلى عضو قريب، وقد وثقت إحدى الدراسات المنشورة في North American Journal of Medical Sciences ، حالة لمراهقة عمرها 16 عاما تحركت فيها إبرة خياطة مبتلعة حتى وصلت إلى الكبد، حيث أدت إلى حدوث تجمع التهابي حولها، ما استدعى إزالتها جراحيا.

كما سجلت حالة أخرى في Journal of Cardiovascular Surgery ، لدى فتاة في السادسة عشرة من عمرها، تحركت فيها الإبرة المبتلعة ووصلت إلى عضلة القلب، مسببة مضاعفة خطيرة.

ورغم ندرة هذه السيناريوهات، فإنها تؤكد أن غياب الأعراض القوية في البداية لا يعني بالضرورة أن الإبرة أصبحت آمنة.

كيف يحدد الطبيب مكان الإبرة؟

يعتمد التشخيص في البداية على معرفة تفاصيل الحادث والأعراض التي ظهرت بعده، ثم يستخدم الطبيب وسائل التصوير المناسبة لتحديد مكان الجسم الغريب.

وبما أن الإبرة مصنوعة من المعدن، يمكن للأشعة السينية أن تساعد في تحديد موقعها، وإذا لم تعط هذه الفحوص صورة واضحة، أو وجد شك في اختراق الإبرة لجدار أحد الأعضاء، فقد تكون الأشعة المقطعية أكثر فائدة في تقييم وضعها والكشف عن المضاعفات المحتملة.

وتكتسب وسائل التصوير أهمية أكبر لدى الأطفال والمراهقين الذين قد لا يتذكرون حادثة الابتلاع أو يترددون في إخبار ذويهم بها.

هل يحتاج ابتلاع الإبرة إلى منظار في جميع الحالات؟

لا توجد طريقة واحدة للتعامل مع جميع الحالات، فالقرار الطبي يتوقف على عدة عوامل، من بينها مكان الإبرة، واتجاهها، ومدى ثباتها، ووجود أعراض تشير إلى النزيف أو حدوث ثقب.

وبحسب إرشادات ASGE، فإن وجود جسم حاد داخل المريء يستدعي التعامل معه بصورة عاجلة، أما إذا استقرت الإبرة في المعدة أو في الجزء القريب من الأمعاء، فقد يتمكن الطبيب من إزالتها بالمنظار إذا كان ذلك ممكنا وآمنا، ويستطيع الطبيب إدخال أدوات خاصة عبر المنظار للإمساك بالإبرة وسحبها بحذر.

وفي المقابل، إذا اخترقت الإبرة جدار الجهاز الهضمي ووصلت إلى عضو آخر، فقد لا يكون المنظار كافيا، وقد تصبح الجراحة أو أحد الإجراءات المتخصصة ضرورية لإخراجها.

هل يمكن أن تمر الإبرة عبر الجهاز الهضمي وتخرج طبيعيا؟

يمكن أن يحدث ذلك في بعض الحالات، لكنه ليس أمرا يمكن ضمانه أو الاعتماد عليه دون إشراف طبي.

ففي حالة الفتاة البالغة 17 عامًا التي نشرت عام 2024، خرجت الإبرة من الجسم دون تدخل جراحي، لكن الأطباء لم يكتفوا بالانتظار، بل تابعوا موقعها من خلال الفحوص المتكررة حتى تأكدوا من مسارها.

لذلك فإن اختيار المراقبة بدلا من الإزالة لا يعني ترك الحالة دون متابعة، وإنما يكون قرارا طبيا يعتمد على موقع الإبرة وحالة المريض ونتائج الفحوص.

ما الأعراض التي تستدعي التوجه للطوارئ؟

عند الاشتباه في ابتلاع إبرة خياطة، من الأفضل الحصول على تقييم طبي سريع، وتزداد ضرورة التوجه للطوارئ عند ظهور أي علامات مقلقة، مثل:

ألم شديد أو متزايد في الصدر أو البطن.

صعوبة أو ألم عند البلع.

القيء المتكرر.

وجود دم في القيء.

ارتفاع درجة حرارة الجسم.

الدوخة أو الشعور بالضعف.

ظهور نزيف.

خروج براز أسود، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى.

اقرأ أيضًا:

سمكة غريبة قادرة على تجديد خلايا القلب بعد إصابتها بنوبة قلبية

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان