إعلان

هل الهاتف بيتجسس عليك؟.. خبير يكشف سر ظهور الإعلانات بعد الحديث عنها

كتب : أسماء مرسي

01:00 م 29/08/2026

الهاتف

تابعنا على

"إزاي اتكلمت عن حاجة وفجأة ظهرلي إعلان عنها؟".. سؤال يراود كثيرا من مستخدمي الهواتف، خاصة مع تكرار مواقف غريبة يظهر فيها إعلان عن منتج أو علامة تجارية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد دقائق من الحديث عنها مع أحد الأصدقاء.

هذا الأمر جعل البعض يظن أن الهاتف يستمع إلى المحادثات بشكل مستمر، ويسجل الكلمات التي يسمعها لتحليلها وتحويلها إلى إعلانات تستهدف المستخدم، لكن ما حقيقة هذا الأمر؟

خدعة التسجيل الدائم

أوضح خبير تكنولوجيا المعلومات، المهندس عصام البرعي، أن الاعتقاد بأن الهاتف قد يسجل جميع الأحاديث والمحادثات المحيطة بالمستخدم طوال الوقت ليس دقيقا، مشيرا إلى أن تسجيل هذا الكم الهائل من البيانات الصوتية وتحليله وتخزينه على خوادم الشركات سيكون عملية مكلفة للغاية.

وأشار خلال استضافته ببرنامج "صباح البلد" المُذاع على قناة "صدى البلد" أن الشركات قد لا تحتاج إلى الاستماع المباشر للمستخدم حتى تتمكن من توقع اهتماماته أو عرض إعلانات تناسبه، إذ تمتلك الخوارزميات وسائل أخرى تعتمد على تحليل النشاط الرقمي والسلوك اليومي للمستخدم.

هل يمكن للتطبيقات استخدام الميكروفون والكاميرا دون علمك؟

مع التطورات الأمنية الحديثة في أنظمة تشغيل الهواتف، أصبح استخدام التطبيقات للميكروفون أو الكاميرا أكثر وضوحا بالنسبة للمستخدم، عند استخدام أحد التطبيقات للميكروفون أو الكاميرا، تظهر مؤشرات أو إشعارات على الهاتف لتنبيه المستخدم إلى أن إحدى هذه الأدوات قيد الاستخدام، ما يجعل فكرة استمرار التطبيقات في تشغيلها سرا أكثر صعوبة على الأجهزة الحديثة.

لكن وجود هذه الصلاحيات على الهاتف يظل مرتبطا بالأذونات التي يمنحها المستخدم للتطبيقات، وهو ما يقود إلى جانب آخر من القضية.

موافقة بنقرة واحدة.. كيف نمنح التطبيقات الضوء الأخضر؟

بحسب الخبير، تبدأ عملية جمع البيانات في كثير من الأحيان من المستخدم نفسه، خاصة عند تحميل التطبيقات أو تصفح المواقع الإلكترونية.

المستخدم قد يوافق سريعا على شروط الاستخدام وسياسات الخصوصية، إضافة إلى منح التطبيقات أذونات مختلفة للوصول إلى بعض البيانات أو وظائف الهاتف، دون قراءة التفاصيل الكاملة لهذه الشروط.

وبمرور الوقت، يمكن لهذه البيانات أن تشكل سجلا رقميا واسعا عن طريقة استخدام الشخص لهاتفه والإنترنت.

"الكوكيز".. كيف تعرف المواقع ما الذي تهتم به؟

ولا يقتصر جمع البيانات على تطبيقات الهاتف فقط، إذ تؤدي ملفات تعريف الارتباط "Cookies" دورا في تتبع نشاط المستخدم على المواقع الإلكترونية.
وعند الموافقة على استخدام هذه الملفات يمكن للمواقع والخدمات الرقمية الاحتفاظ بمعلومات مرتبطة بنشاط التصفح والتفضيلات، ما يساعد المنصات على فهم اهتمامات المستخدم وتقديم محتوى أو إعلانات أكثر ارتباطًا بما يبحث عنه.

الخوارزميات تستطيع معرفة اهتماماتك دون التنصت عليك

وأوضح "خبير التكنولوجيا" أن الخوارزميات قد تستطيع بناء صورة تفصيلية عن شخصية المستخدم واهتماماته دون الحاجة إلى الاستماع إلى محادثاته، إذ تجمع إشارات مختلفة من نشاط المستخدم عبر التطبيقات والمواقع، مثل عمليات البحث، والمحتوى الذي يشاهده، والإعلانات التي يتفاعل معها، والوقت الذي يقضيه أمام مقطع فيديو معين.
وبناء على هذه البيانات، يتم إنشاء ما يشبه "بروفايل رقمي" يساعد المنصات على توقع نوع المحتوى أو المنتجات التي قد تثير اهتمام المستخدم.

طريقة تمرير الشاشة قد تكشف اهتماماتك

ولا تتوقف عملية التحليل عند الكلمات التي يكتبها المستخدم أو عمليات البحث التي يجريها، إذ يمكن للخوارزميات الاستفادة من تفاصيل دقيقة في طريقة استخدام الهاتف.

ومن بين هذه التفاصيل سرعة تمرير الشاشة، والفيديوهات التي يتوقف المستخدم عندها، ومدة المشاهدة، والمحتوى الذي يتخطاه بسرعة، بالإضافة إلى عمليات النقر والتفاعل.
ومع تكرار هذه السلوكيات، تصبح لدى الخوارزميات صورة أوضح عن أنواع المحتوى التي تجذب انتباه المستخدم، وهو ما يساعدها في تقديم إعلانات ومقترحات.

هل تستطيع المستشعرات تحديد حالتك النفسية؟

وأشار الخبير إلى أن الأمر قد يشمل أيضا البيانات التي توفرها بعض المستشعرات الموجودة في الهاتف، مثل نظام تحديد الموقع "GPS" والجيروسكوب ومستشعرات الحركة.
وعند جمع هذه البيانات مع أنماط استخدام الهاتف، يمكن للأنظمة تكوين مؤشرات عن نشاط المستخدم وسلوكه والظروف المحيطة به.

لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الهاتف يستطيع "قراءة المشاعر" بصورة مباشرة، بل قد يعتمد الأمر على تحليل مجموعة من الإشارات والسلوكيات الرقمية للوصول إلى استنتاجات محتملة.

مستوى البطارية قد يؤثر في نوع الإعلانات

ومن الأمثلة التي طرحها خبير التكنولوجيا، إمكانية الاستفادة من بيانات الهاتف المختلفة، ومنها حالة البطارية، وبيانات الحركة والسلوك، لتوقع احتياجات المستخدم.
فإذا كانت البطارية منخفضة للغاية، بالتزامن مع رصد حركة سريعة أو نشاط غير معتاد، قد تستنتج الخوارزميات أن المستخدم يتحرك أو يمر بظرف يحتاج فيه إلى خدمة سريعة.
وبناء على مجموعة من هذه المؤشرات، يمكن أن تظهر له إعلانات مرتبطة بخدمات مثل توصيل الطعام أو المواصلات أو غيرها من الخدمات التي قد تتناسب مع احتياجاته في تلك اللحظة.

لماذا يظهر الإعلان بعد أن تتحدث عنه مباشرة؟

ظهور إعلان عن منتج تحدثت عنه قبل دقائق لا يمثل في حد ذاته دليلا قاطعا على أن الهاتف استمع إلى المحادثة.
وفي كثير من الحالات، قد يكون ما يبدو وكأنه "تجسس" نتيجة لتحليل عدد كبير من البيانات والسلوكيات الرقمية التي يتركها المستخدم أثناء تصفحه للإنترنت واستخدام التطبيقات.
لذا ما تبحث عنه، وما تشاهده، والوقت الذي تقضيه أمام المحتوى، وما تتفاعل معه، والمواقع التي تزورها، والأذونات التي تمنحها للتطبيقات، كلها إشارات يمكن أن تساعد الخوارزميات في توقع اهتماماتك.
ولهذا، قد يبدو الإعلان وكأنه ظهر مباشرة بعد حديثك عن منتج معين، بينما تكون الخوارزميات قد وصلت إلى توقع مشابه من خلال تحليل سلوكك الرقمي دون الحاجة إلى تسجيل المحادثة نفسها.

اقرأ أيضا:

بعد وفاة شاب.. 7 نصائح تحميك من اشتعال شاحن الهاتف

بعد مصرع 10 بسبب انفجاره.. كيف تحمي نفسك من "شاحن موبايلك"؟

راكب طائرة يحترق بعد انفجار شاحن هاتفه في جيبه.. ماذا حدث؟


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان