أقدم من الديناصورات.. نبات نجا من الانقراض وما زال موجودا حتى اليوم (صور)
كتب : سيد متولي
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
قد يبدو هذا النبات للوهلة الأولى مجرد عشبة برية عادية، لكن وراء شكله اللافت تاريخا يمتد إلى ملايين السنين، فنبات ذيل الحصان من أقدم النباتات التي ما زالت موجودة على كوكب الأرض، إذ تمكن من البقاء والتكيف مع تغيرات بيئية هائلة، وصولا إلى العصر الحديث.
ويظهر النبات في بعض المناطق وسط مساحات يغلب عليها الجفاف، ليشكل بقعا خضراء كثيفة تلفت الانتباه، ومن بين صفاته الغريبة أن مظهره الناعم لا يعكس طبيعة سيقانه، التي تتميز بملمس خشن جعلها مفيدة في بعض الاستخدامات منذ قرون، بحسب صحيفة الجارديان.
نبات يبدو ناعما لكنه أشبه بورق الصنفرة
عند النظر إلى ذيل الحصان الحقلي، قد تبدو سيقانه مثل شعيرات ناعمة، لكن لمسها يكشف عن خشونتها، ويرجع ذلك إلى احتوائها على نسبة من السيليكون، الذي يمنح النبات طبيعة كاشطة تشبه إلى حد ما ورق الصنفرة.
ولهذا السبب، استخدمه الناس قديما في تنظيف بعض الأدوات والأسطح وتلميع المعادن والخشب، كما ارتبط بأسماء شعبية تشير إلى استخدامه كأداة للتنظيف.
ومن الأمور اللافتة في تركيب النبات أن ساقه مجوفة ومقسمة إلى عقد، ويمكن فصل أجزائها عند نقاط معينة ثم إعادة تركيبها بسهولة، وهي خاصية تجعل التعامل معه أشبه بتركيب أنبوب صغير قابل للفك وإعادة التجميع.
أقدم من الديناصورات
ولا تكمن غرابة ذيل الحصان في شكله أو ملمسه فقط، فوجود أقاربه على الأرض يعود إلى فترة سبقت ظهور الديناصورات بفترة طويلة.
وفي العصور القديمة، كانت النباتات من هذه المجموعة مختلفة تماما من حيث الحجم، إذ تشير الأدلة إلى أن بعض الأنواع القديمة وصل ارتفاعها إلى أكثر من 20 مترا، وكانت جزءا من البيئات التي عاشت فيها الديناصورات.
وقد يكون استمرار هذا النبات حتى يومنا هذا أحد أبرز الأمثلة على قدرته على التكيف، فقد نجا من تغيرات مناخية وأحداث انقراض كبرى، واستمر في التطور والبقاء رغم التحولات التي شهدها كوكب الأرض عبر العصور.
جذور تمتد تحت الأرض
يمتلك النبات وسيلة فعالة تساعده على الانتشار والبقاء، إذ لا يعتمد فقط على الجزء الظاهر فوق سطح الأرض، فأسفل التربة توجد شبكة واسعة من الجذامير التي يمكن أن تمتد لمسافات بعيدة وإلى أعماق كبيرة.
وقد تصل هذه الجذور إلى أسفل الطرق أو بالقرب من أساسات المباني، ما يجعل القضاء على النبات أمرا صعبا في بعض المناطق، كما يستطيع الانتشار من خلال الأبواغ، وهو ما يساعده على احتلال مساحات جديدة حتى في الظروف التي تعاني فيها النباتات الأخرى من صعوبة في النمو.
وهذه القدرة على التوسع تحت الأرض تساعده أيضا على تحمل فترات الجفاف، وهو ما يفسر وجوده في مناطق تعاني من قلة الأمطار.
هل ذيل الحصان نبات ضار
رغم أن ذيل الحصان قد يصنف نباتا غازيا في بعض المناطق بسبب سرعة انتشاره وصعوبة التخلص منه، فإن وجوده ليس بالضرورة سلبيا في كل البيئات.
ففي بعض المواقع، يمكن للغطاء الكثيف الذي يشكله أن يوفر بيئة مناسبة لعدد من الكائنات الصغيرة، بما في ذلك بعض أنواع السوس ويرقات ذباب المنشار والعناكب.
كما ارتبط النبات باستخدامات أخرى، إذ يستفاد منه في بعض منتجات ووصفات العناية بالشعر، ويعتقد أن السيليكون الموجود فيه يمكن أن يساهم في منح الشعر مظهرا أكثر لمعانا.
اقرأ أيضا:
لم يتبق منه سوى شجرة واحدة.. نبات نادر يواجه خطر الانقراض
لا تنخدع بمظهرها.. أخطر النباتات السامة على كوكب الأرض
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك