ما التفسير النفسي لتكرار تورط بعض النساء في جرائم القتل وحمل السلاح؟
كتب : أسماء العمدة
تورط النساء في القتل
أثار تكرار ظهور بعض السيدات في وقائع قتل أو حمل أسلحة نارية خلال الفترة الأخيرة، حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن جرائم العنف ارتبطت لسنوات طويلة في الأذهان بالرجال أكثر من النساء.
وخلال الفترة الأخيرة، شهدت بعض الوقائع تورط سيدات في جرائم قتل أو مشاجرات استخدمت فيها أسلحة نارية، في مشاهد صادمة تتعارض مع الصورة التقليدية للمرأة باعتبارها رمزًا للرعاية والاحتواء، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل حول الأسباب النفسية والاجتماعية وراء هذه التصرفات.
وفي عدد من هذه الوقائع، لم تكن الشرارة الأولى سوى خلافات تبدو بسيطة، مثل مشاجرات بين الأطفال أو نزاعات بين الجيران، لكنها سرعان ما تتطور إلى تبادل للسباب والمعايرة بين العائلات، خاصة إذا كانت هناك خلافات قديمة أو احتقان متراكم بين الأطراف.
ومع تصاعد التوتر، قد يلجأ أحد الأطراف إلى استخدام سلاح ناري كان بحوزته أو توافر بالمصادفة، لتنتهي المشادة بجريمة قتل أو شروع فيها.
تورط بعض السيدات في جرائم قتل ليس ظاهرة مجتمعية
وفي هذا السياق، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن تورط بعض السيدات في جرائم قتل أو حمل الأسلحة النارية لا يمكن اعتباره ظاهرة مجتمعية، وإنما يندرج ضمن حالات فردية، موضحًا أن غرابة هذه الوقائع بالنسبة للمجتمع المصري هي ما يجعلها تحظى باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي وتستقطب تغطية إعلامية كبيرة.
وأضاف في تصريحات لمصراوي أن المجتمع ينظر إلى المرأة باعتبارها رمزًا للرعاية والاحتواء، لذلك فإن ارتكابها جريمة عنف يثير صدمة أكبر مقارنة بالرجل، وهو ما يفسر الانتشار الواسع لمثل هذه القضايا وتداولها بصورة مكثفة.
وأشار فرويز إلى أن اضطرابات الشخصية والأمراض النفسية المرتبطة بالسلوك الإجرامي لا تقتصر على الرجال، وإنما قد تصيب الجنسين، مؤكدًا أن عدد النساء المتورطات في هذا النوع من الجرائم يظل أقل بكثير من الرجال.
وأوضح أن بعض الجرائم التي ترتكبها النساء قد تتسم بدرجة كبيرة من القسوة والعنف، وهو ما يجعلها أكثر إثارة لاهتمام الرأي العام، لافتًا إلى أن المجتمع لا يزال ينظر إلى الجريمة باعتبارها سلوكًا يرتبط بالرجال في المقام الأول.
واستشهد استشاري الطب النفسي بقضية "ريا وسكينة"، موضحًا أنها اكتسبت شهرة استثنائية ليس فقط لبشاعة الجرائم التي ارتُكبت، ولكن أيضًا لأن المتهمتين كانتا سيدتين، وهو ما جعل القضية واحدة من أشهر القضايا في التاريخ الجنائي المصري.
اقرأ أيضا:
قصص غريبة وراء أشهر أسماء الشركات العالمية.. بينها جوجل وأبل