تبدو زهرة "رافليسيا أرنولدي" للوهلة الأولى وكأنها قطعة ضخمة من اللحم، لا زهرة تنمو في الغابات الاستوائية، لكن مظهرها ورائحتها جزء من طبيعتها التي تجعلها واحدة من أكثر النباتات غرابة في العالم.
ووفقًا لموسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، سجلت إحدى زهرات هذا النوع في جزيرة سومطرة الإندونيسية قطرًا بلغ 111 سنتيمترًا في يناير 2020، لتسجل الرقم القياسي لأكبر زهرة منفردة موثقة.
زهرة بلا أوراق أو جذور
تنتمي رافليسيا أرنولدي إلى النباتات الطفيلية، وتعيش داخل أنسجة نباتات مضيفة من الكروم الاستوائية، ولا تمتلك أوراقًا أو ساقًا أو جذورًا تقليدية ظاهرة كما هو الحال في كثير من النباتات.
وتشير "جينيس" إلى أن وزن الزهرة قد يصل إلى نحو 11 كيلو جرامًا، بينما يبلغ سمك بتلاتها نحو 1.9 سنتيمتر.
وتحتاج البراعم إلى أشهر من النمو قبل أن تتفتح، لكن الزهرة المكتملة لا تعيش طويلًا؛ إذ قد تستمر نحو أسبوع فقط قبل أن تبدأ في الذبول والتحلل.
لماذا تنبعث منها رائحة كريهة؟
تطلق الزهرة رائحة تشبه اللحم المتعفن، وهي رائحة تساعدها على جذب الذباب والحشرات التي تؤدي دورًا في عملية التلقيح.
وتستخدم بعض النباتات روائح غير مألوفة لاستقطاب أنواع معينة من الحشرات، بدلًا من الاعتماد على الروائح العطرية التي ترتبط في أذهان البشر بالزهور.
ومن المهم التمييز بينها وبين نبات «تيتان أروم»، الذي يُطلق عليه أيضًا اسم زهرة الجثة؛ إذ يتميز بكتلة زهرية ضخمة، لكنه من الناحية النباتية يتكون من نورة تضم عددًا كبيرًا من الأزهار الصغيرة، وليس زهرة منفردة واحدة.
وبذلك، لا تتمثل غرابة رافليسيا أرنولدي في حجمها وحده، بل في طريقة معيشتها الطفيلية، ورائحتها، وقصر الفترة التي تبقى خلالها متفتحة.