في وسط يوم مليء بالأصوات والمحادثات والتنبيهات، قد يبدو الجلوس في صمت لعدة دقائق أمرًا بسيطًا، لكن دراسة علمية كشفت أن الصمت قد يمنح الجسم فرصة للهدوء والاسترخاء.
وبحسب دراسة منشورة في مجلة Heart الطبية، تابع الباحثون تأثير أنواع مختلفة من الموسيقى على مؤشرات مرتبطة بوظائف القلب والجهاز العصبي، وكانت إحدى النتائج اللافتة مرتبطة بفترات الصمت التي جاءت بين المقاطع الموسيقية.
وأظهرت الدراسة أن دقيقتين من الصمت بعد الإستماع إلى الموسيقى ارتبطتا بتغيرات في معدل ضربات القلب وضغط الدم ومؤشرات أخرى مرتبطة بحالة الاسترخاء، وكان تأثير الصمت أكثر وضوحًا من بعض المقاطع الموسيقية المستخدمة في التجربة.
وأشارت النتائج إلى أن فترات الصمت يمكن أن تمنح الجسم فرصة للانتقال من حالة التنبيه إلى حالة أكثر هدوءًا، خاصة بعد التعرض للمحفزات الصوتية.
ويفسر الباحثون ذلك بأن الجهاز العصبي يتأثر بإستمرار بما يحدث حول الإنسان، بما في ذلك الأصوات والموسيقى.
وعندما يتوقف هذا التحفيز لفترة، يحصل الجسم على فرصة لاستعادة قدر أكبر من الهدوء وتنظيم بعض وظائفه.
ولا يعني ذلك أن الموسيقى الهادئة ضارة أو أن الصمت علاج للتوتر، لكن النتائج تشير إلى أن الصمت نفسه قد يكون له تأثير فسيولوجي ملحوظ، حتى عندما تكون مدته قصيرة.
وأشارت أبحاث أخرى إلى أهمية البيئات الهادئة وفترات الراحة الذهنية في التعامل مع الضغوط اليومية، إلا أن تأثير الصمت يختلف من شخص إلى آخر، كما تتأثر الاستجابة بالحالة النفسية والجسدية والظروف المحيطة.
وقد يكون تخصيص بضع دقائق يوميًا بعيدًا عن الضوضاء والشاشات والتنبيهات وسيلة بسيطة لمنح العقل والجسم فترة راحة، خاصة في الأيام التي تزدحم بالمهام والمحفزات.
وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تلفت الانتباه إلى وسيلة بسيطة لا تحتاج إلى أدوات أو تكلفة؛ فمجرد التوقف قليلًا عن الضوضاء قد يمنح الجسم فرصة لاستعادة بعض الهدوء.
ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول الفاكهة؟
مشروب سحري لإنقاص الوزن في أيام قليلة.. هل يمكن فقدان الوزن بهذه السرعة؟