إعلان

بالونات الهيليوم ليست للزينة فقط.. مخاطر خفية قد تهدد حياتك

كتب : سيد متولي

10:30 م 07/09/2026

بالونات الهيليوم

تابعنا على

ترتبط بالونات الهيليوم في أذهان كثيرين بأعياد الميلاد والمناسبات السعيدة، لكن خفة البالون وقدرته على التحليق في الهواء لا تعني أن استخدامه يخلو من المخاطر، والتي قد تبدأ من طريقة تخزين الغاز وتنتهي بالبالون نفسه، خصوصا عندما يتعامل معه الأطفال دون رقابة.

والهيليوم في حد ذاته غاز خامل لا لون له ولا رائحة ولا طعم، كما أنه غير قابل للاشتعال ولا يساعد على الاحتراق، لكن وجوده داخل أسطوانات مضغوطة يفرض التعامل معها بحذر، إلى جانب ضرورة الانتباه إلى مخاطر استنشاق الغاز أو استخدام البالونات بطريقة غير آمنة، بحسب موقع إدارة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (osha).

لماذا تمثل أسطوانة الهيليوم مصدرا للخطر؟


يخزن الهيليوم داخل الأسطوانات تحت ضغط مرتفع للغاية، ولذلك فإن الخطر الأساسي لا يتعلق بقابلية الغاز للاشتعال، وإنما بالطاقة الناتجة عن الضغط الموجود داخل العبوة.

وفي حال تعرضت الأسطوانة للتلف أو التآكل أو درجات حرارة مرتفعة، أو حدث خلل في الصمام، يمكن أن يتحرر الغاز بقوة شديدة. وقد يؤدي ذلك إلى اندفاع الأسطوانة نفسها أو التسبب في أضرار للأشخاص والممتلكات القريبة.

كما أن وجود الأسطوانة بالقرب من مصادر الحرارة أو اللهب أو في مكان سيئ التهوية يزيد من مخاطر التعامل معها، ما يجعل التخزين الصحيح جزءا أساسيا من إجراءات السلامة.

لماذا يجعل الهيليوم الصوت أكثر حدة؟


يستخدم بعض الأشخاص الهيليوم من البالونات في محاولة لتغيير نبرة أصواتهم، إذ يبدو الصوت أكثر حدة لفترة قصيرة بعد استنشاق الغاز.

ولا يحدث ذلك لأن الهيليوم يغير الأحبال الصوتية، وإنما بسبب اختلاف سرعة انتقال الصوت في الهيليوم مقارنة بالهواء، وهو ما يؤثر في الرنين داخل مجرى الصوت ويجعل النبرة تبدو أعلى.

ورغم أن النتيجة قد تبدو مضحكة، فإن استنشاق الهيليوم ليس لعبة آمنة، لأن الغاز يحل محل الهواء داخل الرئتين ويقلل كمية الأكسجين التي يحتاجها الجسم.

ماذا يمكن أن يحدث عند استنشاق الهيليوم؟


قد يؤدي استنشاق الهيليوم إلى الدوار والصداع والغثيان واضطراب التوازن، وفي الحالات الأكثر خطورة يمكن أن يفقد الشخص وعيه نتيجة نقص الأكسجين، بحسب موقع المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH).

ويصنف الهيليوم ضمن الغازات الخانقة البسيطة، إذ لا يكون ساما بحد ذاته، لكنه يستطيع إزاحة الأكسجين من الرئتين والهواء المحيط، وإذا استمر نقص الأكسجين، فقد يتعرض الدماغ لأضرار خطيرة.

وتزداد المخاطر عندما يتكرر الاستنشاق أو يتم حبس النفس أو يحدث ذلك داخل مكان مغلق، لذلك لا ينبغي التعامل مع استنشاق الهيليوم باعتباره مجرد وسيلة لتغيير الصوت.

استنشاق الغاز من الأسطوانة أكثر خطورة


يختلف استنشاق الهيليوم مباشرة من أسطوانة مضغوطة بصورة كبيرة عن استنشاقه من بالون، إذ يخرج الغاز من الأسطوانة بضغط مرتفع يمكن أن يسبب إصابات خطيرة للجهاز التنفسي.

وقد يؤدي اندفاع الغاز القوي إلى تلف الرئتين أو تمزق الحويصلات الهوائية، كما يمكن أن يسمح بدخول فقاعات غازية إلى مجرى الدم، وفي الحالات الشديدة، قد تصل هذه الفقاعات إلى الدماغ وتسبب مضاعفات عصبية خطيرة، منها فقدان الوعي والتشنجات وأعراض تشبه السكتة الدماغية.

ولهذا لا توجد طريقة آمنة لاستنشاق الهيليوم مباشرة من أسطوانة مضغوطة.

البالونات نفسها قد تكون خطرة


ولا تقتصر المخاطر على الغاز أو الأسطوانة، إذ يمكن للبالونات غير المنفوخة أو الأجزاء الناتجة عن انفجارها أن تشكل خطر اختناق، خاصة بالنسبة للأطفال.

ويعد اللاتكس من المواد التي تستدعي الحذر، فالطفل قد يبتلع جزءا من البالون أو يستنشقه، وقد يلتصق بالمجرى التنفسي ويصعب إخراجه.

كما تمثل شرائط البالونات خطرا إضافيا إذا التفت حول رقبة الطفل أو أصابعه، ولذلك من الأفضل إبعادها عن الأطفال الصغار وعدم ترك البالونات الممزقة أو غير المنفوخة في متناولهم.

هل إطلاق البالونات في الهواء آمن؟


قد يبدو إطلاق بالونات الهيليوم في السماء مشهدا احتفاليا، لكنه قد يتحول إلى مشكلة بيئية، فعندما تفقد البالونات قدرتها على الطفو، تعود إلى الأرض أو البحر، حيث يمكن أن تبتلعها الطيور والحيوانات أو تتشابك في الشرائط المرفقة بها.

أما البالونات المعدنية، فقد تشكل خطرا إضافيا إذا وصلت إلى خطوط الكهرباء، إذ يمكن أن تتسبب في أعطال كهربائية أو حرائق، وهو أحد الأسباب التي تدفع بعض المناطق إلى فرض قيود على إطلاق البالونات.

نصائح لاستخدام بالونات الهيليوم بأمان


عدم استنشاق الهيليوم، سواء من البالون أو الأسطوانة.
عدم السماح للأطفال بالتعامل مع أسطوانات الغاز.
شراء الأسطوانات من مصادر موثوقة.
حفظ الأسطوانة في وضع قائم وتثبيتها جيدا.
تخزينها في مكان جيد التهوية وبعيد عن الحرارة واللهب وأشعة الشمس المباشرة.
استخدام الصمامات ومنظمات الضغط المناسبة.
عدم إسقاط الأسطوانة أو سحبها من الصمام.
إبعاد البالونات غير المنفوخة والأجزاء الممزقة عن الأطفال.
تجنب ترك شرائط البالونات طويلة أو بالقرب من رقبة الأطفال.
عدم إطلاق البالونات في الهواء، خصوصا قرب خطوط الكهرباء.
عند الاشتباه في وجود تسرب من الأسطوانة، الابتعاد عن المكان وطلب المساعدة المختصة.

اقرأ أيضا:

لماذا نرتدي الأسود في العزاء؟.. حكاية لون الحداد من روما إلى العصر الفيكتوري

مطعم على فوهة بركان في إسبانيا.. يشوي الطعام بحرارة باطن الأرض

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك