أجرت منظمة الصحة العالمية تحديثا مهما لإرشاداتها المتعلقة بالحد من مخاطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف، مضيفة 7 عوامل جديدة إلى قائمة عوامل الخطر التي سبق أن حددتها، في ضوء أحدث الأدلة العلمية والتطورات المتعلقة بصحة الدماغ والوقاية من الخرف.
وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن القائمة المحدثة ترفع عدد عوامل الخطر التي ينبغي الانتباه إليها إلى 19 عاملا، وتشمل عوامل مرتبطة بنمط الحياة والصحة العامة وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب بعض العوامل البيئية والعصبية.
12 عاملا كانت معروفة سابقا
كانت منظمة الصحة العالمية قد حددت في إرشاداتها السابقة مجموعة من العوامل المرتبطة بزيادة خطر التدهور المعرفي والخرف.
وتشمل هذه العوامل النشاط المعرفي والاجتماعي، والخمول البدني، والإفراط في تناول الكحول، والتدخين، واتباع نظام غذائي غير صحي، والسمنة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات الدهون في الدم، إضافة إلى فقدان السمع والاكتئاب.
7 عوامل جديدة تحت المجهر
جاءت الإضافات الجديدة استنادا إلى أحدث الأدلة المتاحة بشأن العوامل التي يمكن أن ترتبط بصحة الدماغ واحتمالات الإصابة بالخرف، وتشمل:
1. السكتة الدماغية
ترتبط صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطا وثيقا بصحة الدماغ، ويمكن للسكتة الدماغية أن تؤثر بشكل مباشر في وظائف الدماغ، كما ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف.
2. إصابات الدماغ الرضحية
أدرجت المنظمة إصابات الدماغ الرضحية، بما فيها إصابات الرأس، ضمن عوامل الخطر الجديدة.
ولا تقتصر آثار إصابات الدماغ على الأضرار الجسدية، إذ يمكن أن ترتبط أيضا بمشكلات طويلة الأمد تؤثر في الحالة المزاجية والوظائف المعرفية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.
3. ضعف البصر
لفتت الإرشادات الجديدة الانتباه إلى ضعف البصر باعتباره عاملا آخر قد يرتبط بالتدهور المعرفي.
ويشير التفسير المطروح إلى أن الدماغ يعتمد بصورة كبيرة على معالجة المعلومات البصرية، وبالتالي فإن ضعف الرؤية قد يزيد العبء الواقع على بعض الوظائف الدماغية ويؤثر في النشاط والتفاعل اليومي.
4. اضطرابات النوم
يؤدي النوم دورا مهما في الحفاظ على صحة الدماغ، وترتبط بعض اضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس أثناء النوم، بتغيرات قد تؤثر في وظائف الدماغ.
وتشير الأدلة إلى أن اضطرابات النوم المستمرة قد تكون مرتبطة بزيادة مخاطر التدهور المعرفي، ما يجعل الحصول على نوم صحي ومنتظم جزءا مهما من الحفاظ على صحة الدماغ.
5. فيروس نقص المناعة البشرية
أدرجت المنظمة فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) ضمن عوامل الخطر الجديدة، خصوصا في الحالات غير المعالجة.
ويمكن للفيروس، في حال عدم السيطرة عليه، أن يؤثر في الجهاز العصبي المركزي، كما ارتبط بمشكلات معرفية لدى بعض المصابين.
6. تلوث الهواء
يمثل تلوث الهواء، وخصوصا التعرض طويل الأمد للجسيمات الدقيقة، عاملا بيئيا آخر أدرجته المنظمة ضمن تحديثها.
وترتبط المستويات المرتفعة من تلوث الهواء بعدد من المخاطر الصحية، وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين التعرض المزمن لتلوث الهواء وزيادة احتمالات التدهور المعرفي والخرف.
وتوصي المنظمة، في هذا السياق، بالعمل على تقليل التعرض لتلوث الهواء داخل المنازل وخارجها قدر الإمكان.
7. العلاج الهرموني لانقطاع الطمث
شمل التحديث أيضا العلاج الهرموني لانقطاع الطمث، مع توضيح أن منظمة الصحة العالمية لا توصي باستخدامه بهدف الوقاية من الخرف لدى النساء فوق سن 65 عاما.
وفي الوقت نفسه، تشير المنظمة إلى عدم وجود أدلة كافية حتى الآن لتحديد تأثير العلاج الهرموني لانقطاع الطمث على خطر الخرف لدى النساء الأصغر سنا.
اقرأ أيضا:
لحماية الذاكرة وتأخير شيخوخة الدماغ.. طبيبة أعصاب تكشف أهم العادات اليومية
3 عوامل في منتصف العمر قد تؤخر الخرف أكثر من 13 عاما.. دراسة تكشف السر