بدأ مركز «غاماليا» الوطني للبحوث في علم الأوبئة والأحياء الدقيقة في روسيا تطوير لقاح جديد بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) لمواجهة فيروس التهاب الدماغ المنقول بالقراد، في إطار أبحاث تجريبية تستهدف تطوير استجابة مناعية ضد الفيروس.
ووفقا لوكالة تاس الروسية، أعلنت إيرينا كوزلوفا، رئيسة مختبر علم الأوبئة الجزيئي والتشخيص الجيني، أن المشروع يعتمد على سلالة فيروسية قدمها المركز العلمي لمشكلات صحة الأسرة وتكاثر الإنسان، بينما تولى علماء «غاماليا» تطوير نسخة تجريبية من اللقاح واختبارها على الحيوانات.
كيف يعمل اللقاح الجديد؟
يعتمد اللقاح التجريبي على تقنية mRNA، التي تقوم على تزويد الخلايا بالمعلومات اللازمة لإنتاج بروتين مميز للعامل الممرض، بهدف تحفيز جهاز المناعة على التعرف عليه وتكوين استجابة دفاعية.
وتتميز هذه التقنية بإمكانية تطوير اللقاحات وتعديلها بصورة أسرع نسبيا مقارنة ببعض الأساليب التقليدية، وقد اكتسبت شهرة واسعة بعد استخدامها في تطوير عدد من لقاحات فيروس كورونا.
ولتحسين توصيل المادة الفعالة إلى الجسم، جرى تغليف اللقاح التجريبي في جسيمات نانوية دهنية، وهي تقنية تستخدم في توصيل جزيئات mRNA إلى الخلايا.
ماذا أظهرت التجارب على الفئران؟
أجرى الباحثون تجارب أولية على الفئران لدراسة خصائص اللقاح، مع التركيز على قدرته على تحفيز استجابة مناعية ضد فيروس التهاب الدماغ المنقول بالقراد.
ووفقا لكوزلوفا، أظهرت إحدى نسخ اللقاح أعلى مستوى من الفعالية خلال الاختبارات الأولية، وكانت تعتمد على سلالة «كراسني يار-8»، التي تنتمي إلى النمط الفرعي للشرق الأقصى من فيروس التهاب الدماغ المنقول بالقراد.
وكانت هذه السلالة قد حصل عليها الباحثون من إحدى مناطق مقاطعة إركوتسك الروسية.
هل أصبح اللقاح جاهزا للاستخدام؟
لا تزال النتائج المعلنة في إطار التجارب قبل السريرية على الحيوانات، وبالتالي لا تعني أن اللقاح أصبح متاحا للاستخدام البشري.
وتحتاج اللقاحات التجريبية إلى مراحل إضافية من البحث والتقييم للتأكد من سلامتها وفعاليتها لدى البشر قبل إمكانية اعتمادها للاستخدام الطبي، وهو ما يعني أن نتائج التجارب على الفئران تمثل مرحلة مبكرة من عملية تطوير اللقاح.
اقرأ أيضًا:
الصحة تحذر: جنبوا أطفالكم الإصابة بفيروس "HSV1" بهذه الطريقة