يفضل بعض الأشخاص العمل أو القراءة في إضاءة خافتة، خصوصًا عندما يشعرون بالراحة أكثر بعيدًا عن الإضاءة العلوية القوية ؛ وهذا الأمر يرتبط بعدة عوامل، من بينها طريقة استجابة الجسم للضوء وتأثيره في الحالة الذهنية وطبيعة المهمة التي يؤديها الشخص.
الإضاءة الخافتة والتفكير الإبداعي
توضح أبحاث في مجال علم النفس البيئي أن مستوى الإضاءة يمكن أن يؤثر في طريقة تفكير الإنسان وأدائه لبعض المهام.
وبحسب بحث منشور في Journal of Environmental Psychology، فإن الإضاءة الخافتة ارتبطت بتحسن الأداء في بعض المهام التي تعتمد على التفكير الإبداعي وتوليد الأفكار.
وفي التجارب، تم استخدام مستويات مختلفة من الإضاءة، وظهر أن المشاركين في ظروف الإضاءة الخافتة كانوا أكثر ميلًا إلى التفكير بطريقة استكشافية وإنتاج أفكار إبداعية.
ويرتبط ذلك بالشعور بالحرية والراحة الذي قد توفره الإضاءة الهادئة، وهو ما يساعد على إطلاق الأفكار بدلًا من التركيز فقط على التفاصيل والقواعد.
الضوء وتأثيره على الراحة
الضوء لا يؤثر في الرؤية فقط، لكنه يرتبط أيضًا بالنظام اليومي للجسم، الذي يساعد على تنظيم النوم واليقظة.
وتوضح Harvard Medical School أن التعرض للضوء يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وأن توقيت وشدة الضوء يمكن أن يؤثرا في درجة اليقظة والنوم.
ولهذا تختلف احتياجات الإنسان للضوء خلال اليوم؛ فالإضاءة الساطعة تساعد على زيادة اليقظة خلال ساعات النهار، بينما ترتبط الإضاءة الأكثر هدوءًا بفترة المساء والاستعداد للراحة.
بعض الأشخاص أكثر حساسية للضوء
قد يشعر بعض الأشخاص بانزعاج أكبر من الإضاءة القوية، خاصة المصابين بالصداع النصفي، إذ تعتبر الحساسية للضوء من الأعراض الشائعة المصاحبة له.
وتشير American Migraine Foundation إلى أن الضوء قد يزيد أعراض الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص، ولذلك قد يجد المصاب راحة أكبر في بيئة ذات إضاءة منخفضة أو غير مباشرة.
كيف تكون إضاءة العمل مريحة؟
الإضاءة المناسبة تعتمد على طبيعة العمل. فالقراءة والكتابة والتعامل مع التفاصيل الدقيقة تحتاج إلى إضاءة كافية وواضحة، بينما يمكن أن تكون الإضاءة الهادئة مناسبة للجلوس أمام الكمبيوتر أو القيام ببعض المهام التي لا تحتاج إلى تركيز بصري شديد.
ومن الأفضل أيضًا أن تكون شاشة الكمبيوتر بعيدة عن انعكاس مصدر الضوء، وأن يكون الضوء موزعًا في المكان بدلًا من توجيهه مباشرة إلى العين.
كما تساعد فترات الراحة المنتظمة أثناء العمل أمام الشاشات على تقليل إجهاد العين.
وبالتالي، فإن تفضيل بعض الموظفين للإضاءة الخافتة قد يكون مرتبطًا بالراحة الشخصية، والحساسية للضوء، وطبيعة العمل، كما يمكن أن تكون الإضاءة الهادئة مناسبة لبعض المهام التي تعتمد على الإبداع وتوليد الأفكار.
اقرأ أيضًَا:
بعد إحاطة البرلمان.. ما أسعار لمبات الزينون وLED المنتشرة في مصر؟