إعلان

بعد حديث هنادي مهنا عنها.. كيف تؤثر متلازمة "فومو" على صحتك؟

كتب : أسماء مرسي

05:30 م 21/09/2026

هنادي مهنا

تابعنا على

كشفت الفنانة هنادي مهنا، خلال استضافتها في برنامج "معكم" الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي، والمذاع عبر قناة "ON"، عن معاناتها من متلازمة "فومو"، وهي حالة ترتبط بالخوف من تفويت الفرص والشعور بأن الآخرين يعيشون تجارب أفضل.

ما هو الخوف من تفويت الفرص؟

قد تشير متلازمة "FOMO" إلى الشعور بأن الآخرين يستمتعون بوقتهم، ويخوضون تجارب جديدة أو يعيشون حياة أفضل، في الوقت الذي يشعر فيه الشخص بأنه يفوت هذه التجارب.

وقد يظهر هذا الشعور عند متابعة الأشخاص المقربين أو حتى أشخاص لا تجمعنا بهم علاقة مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عند رؤية تجاربهم أو إنجازاتهم، ما قد يدفع البعض إلى تمني خوض التجارب نفسها.

ومع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الصعب أحيانا التخلص من هذا الشعور، إذ قد تتيح المنصات متابعة تفاصيل حياة الآخرين على مدار الساعة، ما قد يجعل الشخص يشعر بأنه يفوت الكثير أو لا يبذل جهدا كافيا لتحقيق أهدافه.

ولا تقتصر متلازمة فومو على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنها قد تسهم في زيادة هذا الشعور، إذ يمكن أن تحدث لدى أي شخص وفي مواقف مختلفة، وفقا لموقع "Cleveland Clinic".

لماذا يحدث الخوف من فوات الفرص؟

يمكن أن يعاني أي شخص من "FOMO"، لكن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة له، خاصة مع انخفاض تقدير الذات أو وجود اضطرابات نفسية مثل القلق والاكتئاب.

كما أن الأشخاص الذين لديهم استعداد للقلق أو الاكتئاب قد يميلون إلى العزلة أو تجنب المواقف الاجتماعية، وفي الوقت نفسه يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتواصل مع الآخرين.

وعندما لا يحصل الإنسان على احتياجاته الأساسية من التواصل، ويعتمد بشكل أساسي على وسائل التواصل الاجتماعي لإشباعها، قد يزداد شعوره بالخوف من تفويت الفرص.

الأكثر عرضة للشعور بـ متلازمة فومو

قد يكون الخوف من فوات الفرص أكثر شيوعا لدى المراهقين والشباب، خاصة خلال مرحلة اكتشاف الذات وتحديد المكان داخل المجتمع والمجموعات المختلفة.

وفي هذه المرحلة، قد تؤدي المقارنة المستمرة بالآخرين إلى الشعور بعدم الكفاية أو القلق بشأن عدم مواكبة المحيطين.

كيف تؤثر متلازمة فومو على الصحة؟

قد يؤثر الخوف من تفويت الفرص على الصحة الجسدية والنفسية والعاطفية، إذ يمكن أن تظهر بعض الأعراض المرتبطة بالقلق، ومنها:

توتر المعدة والغثيان.

الصداع.

آلام الجسم.

خفقان القلب وزيادة معدل ضرباته.

الشعور بالضيق العاطفي.

كما قد تظهر أعراض نفسية، مثل زيادة الأفكار المتطفلة، والدخول في دائرة من الحديث السلبي مع النفس، وهو ما قد يؤثر على الثقة بالنفس وتقدير الذات.

وإذا أصبحت هذه الأعراض متكررة أو بدأت تؤثر على الحياة اليومية، من الضروري استشارة الطبيب المختص.

متى يتحول الخوف من فوات الفرص إلى مشكلة؟

قد يصبح الخوف من فوات الفرص أمرا يستدعي الانتباه عندما يبدأ في التأثير على حياة الشخص اليومية، سواء على مستوى العلاقات الاجتماعية أو الدراسة أو العمل أو ممارسة الرياضة أو العلاقات الشخصية.

وفي هذه الحالة، من الضروري التعرف على أسباب هذا الشعور، والتعامل معها لتجنب استمرار تأثيرها على حياة الشخص.

كيف يمكن التغلب على الخوف من فوات الفرص؟

يمكن التعامل مع فومو من خلال وضع حدود لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى فهم المحفزات التي تزيد من الشعور بالمقارنة والقلق.

ومن بين النصائح التي قد تساعد على ذلك:

التعرف على المشاعر ووضع حدود

عند ملاحظة ظهور أعراض جسدية أو نفسية مرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أخذ استراحة ووضع حدود واضحة للاستخدام.

وقد يشمل ذلك تخصيص أوقات محددة لاستخدام التطبيقات، أو وضع حد زمني يومي لاستخدام الهاتف.

وبالنسبة للمراهقين، ينصح الآباء بوضع قواعد واضحة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أن الطفل قد لا يكون قادرًا على اكتشاف المحفزات التي تؤثر عليه بسهولة.

تحديد محفزات "FOMO"

قد يسهم التعرف على المواقف التي تثير الشعور بالخوف من فوات الفرص في التعامل معها بصورة أفضل، على سبيل المثال، إذا كان تصفح منشورات بعض الأصدقاء يثير الغيرة أو القلق، يمكن تجنب البحث المتكرر عن هذه المحتويات، إلى جانب التواصل المباشر مع الأصدقاء بدلًا من الاعتماد على ما يظهر عبر مواقع التواصل.

كما يُنصح بمحاولة التركيز على العلاقات الإيجابية والشعور بالامتنان بدلا من مقارنة النفس بالآخرين.

تطوير الإحساس بالذات

تعزيز الإحساس بالذات ومعرفة القيم والاهتمامات الشخصية من الخطوات المهمة في مواجهة هذه الظاهرة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال كتابة قائمة بالأشياء التي تمنح الشخص شعورا بالسعادة والثقة والرضا، وأخرى بالأمور التي تجعله يشعر بالسوء تجاه نفسه أو بعدم الكفاية.

ويساعد هذا التقييم على معرفة الأشياء التي تستحق الاحتفاظ بها وتعزيزها، مقابل الأمور التي تحتاج إلى تقليلها أو تغيير طريقة التعامل معها.

مواقع التواصل لا تكشف الحقيقة كاملة

ما يظهر عبر الإنترنت لا يعكس بالضرورة الصورة الكاملة لحياة الآخرين، إذ يشارك الأشخاص جانبا محدودا من حياتهم، بينما تظل الكثير من التفاصيل والصعوبات والتحديات خلف الكواليس.

لذلك، من الضروري إدراك أن المحتوى الذي نراه على مواقع التواصل قد يمثل جزءا فقط من الواقع، وليس الصورة الكاملة لحياة الآخرين.

استشارة متخصص في الصحة النفسية

يمكن أن يسهم العلاج النفسي التفاعلي أو العلاج السلوكي المعرفي في فهم المشاعر والتعامل مع الأفكار المتكررة وأنماط التفكير غير الصحيحة، إضافة إلى السيطرة على الأعراض الجسدية المصاحبة للقلق.

كما أن الاستعانة بمتخصص في الصحة النفسية قد تساعد الشخص على التعامل بشكل أفضل مع الخوف من فوات الفرص، وفهم ذاته وعلاقاته بالآخرين، بعيدا عن المقارنات المستمرة التي تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان