إعلان

دراسة تكشف علاقة بين تلوث الهواء وارتفاع خطر الإصابة بالجلوكوما

كتب : سيد متولي

10:00 ص 21/09/2026

الجلوكوما

تابعنا على

كشفت دراسة دولية حديثة عن ارتباط بين التعرض المستمر للهواء الملوث وارتفاع احتمالية الإصابة ببعض أمراض العين، وعلى رأسها الجلوكوما، ما يضيف مخاطر صحية محتملة إلى آثار تلوث الهواء على الجسم.

واعتمد الباحثون في تحليلهم على نتائج 41 دراسة رصدية شملت بيانات ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة ودول بشرق آسيا، مع التركيز على مستويات التعرض لعدد من ملوثات الهواء، من بينها الجسيمات الدقيقة PM2.5 وPM10، وثاني أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، والأوزون، وأول أكسيد الكربون، بحسب لينتا.رو.

ارتفاع خطر الجلوكوما

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تعاني من مستويات أعلى من تلوث الهواء كانوا أكثر عرضة للإصابة بالجلوكوما بنحو 70% مقارنة بمن يعيشون في مناطق ذات هواء أنظف.

وكان الارتباط أكثر وضوحا عند دراسة التعرض للجسيمات الدقيقة PM2.5، وهي جسيمات شديدة الصغر يمكن أن تنتج عن دخان المركبات والانبعاثات الصناعية ومصادر الاحتراق المختلفة.

وبحسب نتائج التحليل، ارتبط ارتفاع التعرض لـPM2.5 بزيادة احتمالية الإصابة بالجلوكوما بنحو 8%، بينما ارتبط بزيادة خطر إعتام عدسة العين بنحو 4%.

لماذا قد يؤثر التلوث في العين؟

يرجح الباحثون أن التعرض طويل المدى للجسيمات الدقيقة قد يؤدي إلى زيادة الالتهاب والإجهاد التأكسدي داخل الجسم، وهما عاملان يمكن أن يؤثرا في الأنسجة الحساسة للعين.

كما قد يمتد تأثير الملوثات إلى العصب البصري وعدسة العين، إلى جانب احتمال تأثير التعرض المستمر للهواء الملوث في سطح العين.

أما العلاقة بين تلوث الهواء والتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، فلم تكن النتائج بشأنها حاسمة، ما يشير إلى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد طبيعة هذا الارتباط.

أدلة سابقة على تأثير التلوث

وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة، من بينها دراسة أجريت في بريطانيا، ووجدت أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء كانوا أكثر عرضة لامتلاك شبكية أكثر رقة.

وتعد رقة الشبكية إحدى العلامات التي قد تظهر في المراحل المبكرة من الجلوكوما، ما دفع الباحثين إلى الاهتمام بشكل أكبر بالعلاقة المحتملة بين جودة الهواء وصحة العين.

الحاجة إلى مزيد من البحث

ورغم النتائج التي توصل إليها التحليل، فإن معظم الدراسات التي اعتمد عليها كانت رصدية، ولذلك فهي تكشف عن وجود ارتباط بين التعرض للتلوث وأمراض العين، لكنها لا تثبت بمفردها أن تلوث الهواء هو السبب المباشر لهذه الأمراض.

ويرى الباحثون أن إجراء دراسات مستقبلية أكثر تفصيلًا قد يساعد في فهم الآليات التي يمكن من خلالها لملوثات الهواء التأثير في العين وتحديد مدى ارتباط التعرض طويل الأمد بهذه المخاطر.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان