إعلان

عقار تجريبي يمنح أملا جديدا لمرض قلبي خطير صعب العلاج

كتب : نورهان ربيع

05:00 ص 18/09/2026

أمراض القلب

تابعنا على

أظهرت نتائج تجربتين سريريتين حديثتين نتائج واعدة لعقار تجريبي يعرف باسم «أفيكامتن» (Aficamten)، بعدما ساعد على تحسين الأعراض والقدرة على ممارسة الرياضة وبعض مؤشرات وظائف القلب لدى مرضى يعانون اعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي.

ووفقا لموقع Medical Xpress، نشرت النتائج في مجلتي New England Journal of Medicine وCirculation، وشملت تجربة المرحلة الثالثة 517 بالغا مصابا باعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي المصحوب بأعراض، ووجدت أن «أفيكامتن» حقق تحسنا أكبر في الحالة الصحية المبلغ عنها من المرضى والقدرة على ممارسة المجهود مقارنة بالدواء الوهمي.

ما هو اعتلال عضلة القلب الضخامي؟


اعتلال عضلة القلب الضخامي هو اضطراب وراثي تصبح فيه عضلة القلب أكثر سمكا وصلابة من الطبيعي، ما قد يؤثر في قدرتها على الاسترخاء والامتلاء بالدم بين النبضات.

ويشكل النوع غير الانسدادي نحو 30% من حالات اعتلال عضلة القلب الضخامي، وغالبا ما يعاني المصابون به ضيق التنفس وعدم تحمل المجهود وتراجع القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، إضافة إلى انخفاض جودة الحياة.

كيف عمل العقار التجريبي؟


ينتمي «أفيكامتن» إلى فئة مثبطات الميوسين القلبي، وهو بروتين يشارك في عملية انقباض عضلة القلب.

ويهدف العقار إلى تقليل فرط انقباض العضلة، بما قد يساعد القلب على العمل بصورة أكثر كفاءة، وهو نهج سبق اختباره لدى مرضى اعتلال عضلة القلب الضخامي الانسدادي، قبل أن تمتد الأبحاث إلى المرضى المصابين بالنوع غير الانسدادي.

ماذا أظهرت التجربة؟


في تجربة المرحلة الثالثة، جرى توزيع 517 مريضا بصورة عشوائية على مجموعتين، تلقت إحداهما «أفيكامتن» والأخرى دواء وهميا، واستمر العلاج لمدة تصل إلى 72 أسبوعا.

وبعد 36 أسبوعا، ارتفع متوسط مقياس الحالة الصحية الذي أبلغ عنه المرضى بمقدار 11.4 نقطة في مجموعة «أفيكامتن»، مقابل 8.4 نقاط في مجموعة الدواء الوهمي، بفارق بلغ 3 نقاط.

كما تحسن متوسط ذروة استهلاك الأكسجين، وهو مؤشر موضوعي لقدرة الجسم على استخدام الأكسجين أثناء ممارسة الرياضة، بمقدار 0.64 مل لكل كيلوجرام من وزن الجسم في الدقيقة لدى مجموعة العقار، مقارنة بانخفاض طفيف قدره 0.03 مل في مجموعة الدواء الوهمي.

هل أثر العقار في وظائف القلب؟


بحثت الدراسة الثانية المنشورة في مجلة Circulation في التغيرات التي طرأت على بنية القلب ووظيفته لدى المشاركين، بما يساعد على تفسير التحسن الذي ظهر في الأعراض والقدرة على ممارسة المجهود.

وأظهرت الفحوص تحسنا في عدد من المؤشرات المرتبطة بوظيفة القلب الانبساطية، إلى جانب تغيرات في فرط انقباض عضلة القلب وإجهاد جدارها وبعض القياسات المتعلقة بالبطين الأيسر، ما يشير إلى تأثير يتجاوز مجرد تخفيف الأعراض.

هل العقار آمن؟


رغم النتائج الإيجابية، سجلت الدراسة بعض الآثار المهمة التي تحتاج إلى متابعة، إذ حدث انخفاض قابل للعكس في الكسر القذفي للبطين الأيسر إلى أقل من 50% لدى 10.5% من المرضى الذين تلقوا «أفيكامتن»، مقارنة بـ0.8% في مجموعة الدواء الوهمي.

كما بلغت نسبة الأحداث السلبية الخطيرة 20.2% لدى مجموعة العقار، مقابل 14.7% في مجموعة الدواء الوهمي.

هل أصبح «أفيكامتن» علاجا معتمدا لهذا المرض؟


تقدم النتائج دليلا سريريا على فائدة محتملة للعقار لدى المرضى المصابين باعتلال عضلة القلب الضخامي غير الانسدادي المصحوب بأعراض، وهي فئة كانت تفتقر إلى علاجات دوائية موجهة مثبتة الفاعلية.

ومع ذلك، يواصل الباحثون متابعة المشاركين في دراسات امتدادية لتقييم استمرارية الفوائد والآثار الجانبية على المدى الطويل، بما في ذلك لدى المصابين بالنوعين الانسدادي وغير الانسدادي من المرض.

اقرأ أيضا:

لماذا يحتاج كبار السن المصابون بانخفاض ضغط الدم إلى استشارة الطبيب؟

أفضل مشروب يساعد على خفض ضغط الدم.. هل تعرفه؟

أفضل وأسوأ الأطعمة والمشروبات لصحة القلب وطول العمر

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك