شحوب البشرة
قد تبدو بعض التغيرات البسيطة التي تظهر على الوجه مجرد أمور عابرة، مثل انتفاخ المنطقة أسفل العينين أو تغير لون البشرة، لكنها في بعض الحالات قد تكون إشارات تستحق الانتباه، خاصة إذا ظهرت بشكل مستمر أو صاحبها أعراض أخرى.
وتؤدي الكلى دورًا أساسيًا في تنقية الدم والتخلص من الفضلات وتنظيم مستويات السوائل والأملاح في الجسم. إلا أن أمراض الكلى قد تتطور لفترة طويلة دون ظهور أعراض واضحة، لذلك يصفها البعض بـ"القاتل الصامت".
ومع تراجع وظائف الكلى، قد تظهر بعض التغيرات على الجلد والوجه نتيجة اضطراب توازن السوائل أو الإصابة بفقر الدم أو تراكم بعض الفضلات في الدم، بحسب ديلي ميل.
وفيما يلي أبرز العلامات التي قد تستدعي الانتباه:
شحوب أو اصفرار البشرة
قد يكون تغير لون البشرة إلى الشحوب أو الاصفرار من العلامات المرتبطة بتراجع وظائف الكلى.
وتنتج الكلى السليمة هرمون الإريثروبويتين (EPO)، الذي يحفز نخاع العظم على إنتاج خلايا الدم الحمراء. وعند ضعف وظائف الكلى، قد يقل إنتاج هذا الهرمون، ما يزيد خطر الإصابة بفقر الدم.
وقد يؤدي فقر الدم إلى فقدان البشرة لمظهرها الوردي المعتاد، لتبدو أكثر شحوبًا أو بهتانًا.
انتفاخ الجفون وتورم الوجه
يعد انتفاخ المنطقة المحيطة بالعينين، خاصة في الصباح، من العلامات التي قد ترتبط باحتباس السوائل الناتج عن بعض أمراض الكلى.
فالكلى تساعد على التخلص من السوائل والأملاح الزائدة، وعندما تتأثر وظائفها قد يحدث تراكم للسوائل في أنسجة الجسم.
كما يمكن لبعض أمراض الكلى أن تؤدي إلى فقدان بروتين الألبومين عبر البول، وهو ما قد يساهم في انتقال السوائل إلى الأنسجة.
وتظهر هذه المشكلة بشكل واضح حول العينين لأن الجلد في هذه المنطقة رقيق ومرن، ما يجعل أي تجمع للسوائل أكثر وضوحًا.
تغير لون البشرة إلى الرمادي أو الداكن
مع انخفاض قدرة الكلى على التخلص من الفضلات، قد تتراكم بعض المواد في الدم، خاصة في المراحل المتقدمة من مرض الكلى.
وقد يصاحب ذلك تغير في مظهر الجلد، ليبدو أكثر بهتانًا أو يميل إلى اللون الرمادي أو الداكن لدى بعض المرضى.
وترتبط بعض التغيرات في تصبغ الجلد بمرض الكلى المزمن، إلا أن تغير لون البشرة وحده لا يكفي لتشخيص وجود مشكلة في الكلى، إذ يمكن أن تكون له أسباب صحية أخرى.
تغير لون الشفاه
قد تظهر لدى بعض المصابين بأمراض الكلى المزمنة تغيرات في لون الشفاه، مثل ظهور بقع داكنة أو زيادة التصبغ.
وترتبط هذه التغيرات باضطرابات تحدث في الجسم مع تراجع وظائف الكلى، وقد تصبح أكثر وضوحًا لدى بعض المرضى في المراحل المتقدمة من المرض.
البشرة الدهنية وحب الشباب
توجد بعض المعتقدات الطبية القديمة التي تربط مناطق معينة من الوجه، مثل الخدين والذقن، بصحة الكلى، إلا أن الأدلة العلمية على وجود علاقة مباشرة بين حب الشباب وأمراض الكلى ما زالت محدودة.
ومع ذلك، فإن تراكم الفضلات في الدم في حالات ضعف وظائف الكلى قد يرتبط بحدوث التهابات وتغيرات في الجسم، لكن ظهور حب الشباب بمفرده لا يعد دليلًا على الإصابة بمرض في الكلى.
كيف تحافظ على صحة الكلى؟
يمكن اتباع مجموعة من العادات الصحية للمساعدة في الحفاظ على وظائف الكلى وتقليل عوامل الخطر، ومن أهمها:
اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل تناول الصوديوم والسكريات المضافة.
ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية.
السيطرة على مستويات السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.
تجنب الإفراط في استخدام بعض مسكنات الألم، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
إجراء الفحوصات الطبية الدورية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى.
متى تستدعي هذه العلامات زيارة الطبيب؟
لا يعني ظهور انتفاخ أسفل العينين أو تغير لون البشرة بالضرورة وجود مرض في الكلى، إذ يمكن أن تحدث هذه العلامات لأسباب عديدة.
لكن استمرار التغيرات أو ظهورها إلى جانب أعراض أخرى، مثل تورم الساقين أو تغير التبول أو التعب المستمر أو ارتفاع ضغط الدم، يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من وظائف الكلى.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك