إعلان

رغم التدخين والعمر والجينات.. ما سر نجاة بعض الأشخاص من السرطان؟

كتب : نورهان ربيع

03:00 ص 14/08/2026

السرطان

تابعنا على

رغم وجود عوامل خطر معروفة للإصابة بالسرطان، مثل التقدم في العمر والتدخين والاستعداد الوراثي، يظل بعض الأشخاص بمنأى عن المرض أو يواجهونه بصورة أقل حدة من المتوقع، وهو ما دفع العلماء إلى البحث عن أسرار قد تكون كامنة في جهاز المناعة.

وبحسب ما نقلته صحيفة إندبندنت عن دراسة منشورة في دورية Cell، يدرس باحثون دور نوع معين من البروتينات المناعية، المعروفة باسم الأجسام المضادة الذاتية، لمعرفة ما إذا كانت تسهم في حماية بعض الأشخاص من السرطان أو التأثير في مسار المرض.

ما الأجسام المضادة الذاتية؟


ينتج الجهاز المناعي الأجسام المضادة بشكل طبيعي لمواجهة الجراثيم والفيروسات والمواد الغريبة التي تهدد الجسم. لكن في بعض الحالات، قد تستهدف هذه الأجسام أنسجة وخلايا سليمة، وتعرف حينها باسم «الأجسام المضادة الذاتية».

وربطت دراسات سابقة هذه الأجسام بعدد من الأمراض المناعية والالتهابية، إلا أن العلماء يعتقدون حاليا أنها قد تؤدي دورا مختلفا في بعض الحالات، يتمثل في تعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأورام.

كيف يمكن أن تحمي من السرطان؟


يرى الباحثون أن بعض الأجسام المضادة الذاتية قد تؤثر في نشاط جهاز المناعة، بما يحد من قدرة الخلايا السرطانية على النمو أو الانتشار.

وأوضح البروفيسور لوران كازانوفا، من معهد أبحاث مركز الأطفال الطبي بجامعة تكساس، أن العلماء يسعون إلى تحديد ما إذا كانت هناك أجسام مضادة ذاتية توفر حماية فعلية من السرطان أو تؤثر في تطور المرض.

وحتى الآن، اكتشف الباحثون أجساما مضادة ذاتية مرتبطة بنحو 12 جزيئا من أصل 50 جزيئا معروفا في جهاز المناعة باسم «السيتوكينات»، وهي بروتينات تؤدي دورا مهما في تنظيم الاستجابة المناعية.

هل يمكن أن تفسر هذه الأجسام لغز بعض الناجين من السرطان؟


تشير الفرضية العلمية إلى أن وجود أنواع معينة من الأجسام المضادة الذاتية قد يكون أحد العوامل التي تفسر لماذا يظل بعض الأشخاص أصحاء رغم تعرضهم المستمر لعوامل تزيد خطر الإصابة بالسرطان.

وتعزز هذه الفكرة التطورات التي شهدها مجال العلاج المناعي، بما في ذلك أدوية مثبطات نقاط التفتيش المناعية وعلاجات خلايا CAR-T، والتي أظهرت أهمية الجهاز المناعي في السيطرة على الخلايا السرطانية.

لكن الباحثين يؤكدون أن هذه النتائج لا تعني أن الأجسام المضادة الذاتية تمنع السرطان بشكل مؤكد، إذ لا تزال العلاقة بحاجة إلى مزيد من الدراسة لإثبات طبيعتها وآلياتها.

ماذا يخطط العلماء لاكتشافه؟


يعتزم الباحثون رسم خريطة أكثر تفصيلا للأجسام المضادة الذاتية لدى مجموعات مختلفة من الأشخاص، تشمل الأصحاء، والأفراد الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان، والمصابين بالمرض.

كما يخططون لدراسة المدخنين الشرهين وكبار السن والمعمرين الذين تجاوزوا 100 عام، إلى جانب أشخاص يعانون متلازمات وراثية تزيد احتمالات الإصابة بالسرطان.

ويأمل العلماء أن تساعد هذه الأبحاث في تحديد عوامل الحماية الطبيعية لدى بعض الأشخاص، بما قد يفتح الباب أمام استراتيجيات جديدة للوقاية من السرطان أو تطوير علاجات أكثر دقة للمرضى.

كما أشار الباحثون إلى اكتشاف أكثر من 80 جينا يمكن أن تؤدي طفراتها إلى إضعاف قدرة الجسم على مقاومة بعض العدوى، ويسعون إلى دراسة هذه الجينات بشكل أعمق لفهم علاقتها باحتمالات تطور السرطان.

اقرأ أيضا:

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان