الماء
يعد الماء عنصرا أساسيا للحفاظ على صحة الجسم وأداء أعضائه لوظائفها بصورة طبيعية، لكن الاعتقاد بأن زيادة شربه دائما تعني صحة أفضل ليس دقيقا.
وبحسب Mayo Clinic، فإن كمية المياه التي يحتاج إليها الجسم يوميا تختلف وفقا لعوامل عدة، من بينها العمر، والحالة الصحية، ومستوى النشاط البدني، والمناخ، ومقدار السوائل التي يفقدها الجسم خلال اليوم.
لماذا يحتاج الجسم إلى الماء؟
يشكل الماء ما بين 50% و65% من وزن الجسم، ويدخل في تكوين الخلايا والعضلات والأعضاء والأنسجة، كما يوجد في الدم والسوائل المحيطة بالخلايا.
ويحتاج الجسم إلى الماء للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، من بينها تكوين سوائل الجسم مثل الدموع واللعاب والعرق والبول، ومساعدة الدماغ والجسم على أداء وظائفهما، والتخلص من الفضلات عن طريق التبول والتغوط.
كما يساهم الماء في تنظيم درجة حرارة الجسم من خلال التعرق، ويدعم عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، ويساعد على الحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا والأنسجة وحولها.
ويعد الحفاظ على مستوى مناسب من السوائل أمرا مهما أيضا للحفاظ على مستويات صحية للبول، وهو ما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى وبعض التهابات المسالك البولية.
ما كمية الماء التي يحتاج إليها الجسم يوميا؟
لا توجد كمية واحدة تناسب جميع الأشخاص، إذ تختلف الاحتياجات اليومية للسوائل بحسب طبيعة الجسم ومستوى النشاط والظروف المحيطة.
وتشير التقديرات إلى أن البالغ السليم يحصل في المتوسط على كفايته من الماء عند استهلاك ما بين 2.7 لتر، أي نحو 11.5 كوبا، و3.7 لتر، أي نحو 15.5 كوبا، من إجمالي السوائل يوميا.
ويفقد الجسم الماء بصورة مستمرة من خلال التنفس والتعرق والتبول والتغوط، ولذلك يحتاج إلى تعويض هذه السوائل عبر الطعام والشراب للحفاظ على وظائفه الحيوية.
أما النصيحة الشائعة بشرب 8 أكواب من الماء يوميا، فهي قد تكون هدفا بسيطا وسهل التذكر، لكنها لا تمثل احتياجا ثابتا لجميع الأشخاص؛ فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى كمية أقل، بينما يحتاج آخرون إلى كمية أكبر.
متى يحتاج الجسم إلى المزيد من الماء؟
ممارسة الرياضة
عند ممارسة نشاط بدني يؤدي إلى التعرق، يحتاج الجسم إلى زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها لتعويض الماء الذي فقده.
لذلك من المهم الاهتمام بشرب الماء قبل ممارسة التمارين وأثناءها وبعد الانتهاء منها، خاصة خلال الأنشطة الطويلة أو التي تتم في أجواء حارة.
الطقس الحار
ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة الرطوبة قد يؤديان إلى زيادة معدل التعرق، وبالتالي فقدان كميات أكبر من الماء.
وفي هذه الحالات، يحتاج الشخص إلى تعويض السوائل المفقودة لتجنب الجفاف، كما قد يرتفع خطر الجفاف عند التواجد في المناطق المرتفعة.
المرض
يمكن أن يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل عند الإصابة بالحمى أو القيء أو الإسهال.
وفي مثل هذه الحالات، قد يساعد شرب الماء أو المرق أو المشروبات التي تحتوي على المعادن، أو محاليل الإماهة، في تعويض السوائل التي فقدها الجسم، مع إمكانية الحاجة إلى إرشادات طبية بحسب الحالة.
كما أن بعض المشكلات الصحية، مثل التهابات المثانة أو المسالك البولية وحصوات الكلى، قد تستدعي زيادة تناول السوائل وفقا لتوصيات الطبيب.
الحمل والرضاعة
تحتاج النساء خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية إلى كميات إضافية من السوائل للحفاظ على مستوى الترطيب المناسب للجسم.
متى يتحول شرب الماء إلى مشكلة؟
رغم أهمية الماء، فإن الإفراط في تناوله خلال فترة قصيرة قد يمثل مشكلة، وإن كان ذلك أمرا نادرا لدى البالغين الأصحاء.
وتحدث المشكلة عندما يتناول الشخص كمية من الماء أكبر من قدرة الكليتين على التخلص منها، ما يؤدي إلى تراكم الماء في الجسم وانخفاض مستوى الصوديوم في الدم.
وتعرف هذه الحالة باسم نقص صوديوم الدم، وقد تكون خطيرة ومهددة للحياة في الحالات الشديدة.
ويزداد احتمال حدوث هذه المشكلة في بعض الظروف، ومنها شرب كميات كبيرة من الماء خلال فترات قصيرة، أو تناول كميات مفرطة من السوائل أثناء الاستعداد لتمارين طويلة أو شديدة.
لذلك لا يعني الشعور بأن الماء صحي أن شرب كميات كبيرة منه باستمرار أفضل للجسم، وإنما الأهم هو تحقيق التوازن والحصول على الكمية التي يحتاج إليها الجسم وفقا للظروف المختلفة.
ما أفضل طريقة للحفاظ على ترطيب الجسم؟
يفضل جعل الماء الخيار الأساسي للحصول على السوائل، خاصة بدلا من المشروبات المحلاة بالسكر، إذ يمكن أن يساعد اختيار الماء في تقليل السعرات الحرارية المتناولة.
ويمكن الاهتمام بشرب الماء مع الوجبات وبينها، وقبل ممارسة التمارين وبعدها، وكذلك عند الشعور بالعطش أو ظهور علامات تشير إلى الجفاف، مثل جفاف الفم أو تغير لون البول إلى الداكن.
اقرأ أيضا:
في موجة الحر.. أضف هذا المكون إلى الماء لتعزيز ترطيب جسمك
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك