صورة تعبيرية
مع ارتفاع درجات الحرارة وإقبال الأسر على الشواطئ خلال فصل الصيف، قد يتعرض الأطفال لمواقف طارئة، من بينها ابتلاع مياه البحر أثناء السباحة أو اللعب.
وقد يؤدي شرب كميات من هذه المياه إلى مشكلات صحية تستدعي الانتباه والتعامل الصحيح لتجنب المضاعفات.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أمير سليمان، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة لـ"مصراوي" خطوات الإسعافات الأولية التي يجب اتباعها فور ابتلاع الطفل مياه البحر، بالإضافة إلى العلامات التي تستوجب طلب الرعاية الطبية.
إبعاد الطفل عن مياه البحر
ينصح الطبيب بإخراج الطفل من البحر فورا ونقله إلى مكان جاف، بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة، مع الحرص على تهدئته وعدم تركه في حالة بكاء شديد، لأن البكاء المتواصل قد يزيد من صعوبة التنفس أو يرفع احتمالية دخول الماء إلى الرئتين.
التأكد من سلامة التنفس
بعد إخراج الطفل من الماء ونقله إلى مكان آمن، يجب التأكد من أنه يتنفس بشكل طبيعي، مع مراقبة أي علامات تدل على صعوبة في التنفس أو الإصابة بسعال شديد ومتواصل، إذ تعد المحافظة على سلامة مجرى الهواء أمر ضروري لتجنب أي مضاعفات.
هل يجب إعطاء الطفل الماء بعد ابتلاع مياه البحر؟
إذا كان الطفل في حالة وعي كاملة ولا تظهر عليه أعراض مثل الغثيان أو القيء، يمكن تقديم كمية مناسبة من مياه الشرب العادية له، إذ قد يساعد ذلك على التخلص من ملوحة الفم والحلق، ويخفف الشعور بعدم الارتياح الناتج عن ابتلاع مياه البحر.
لا تجبر الطفل على التقيؤ
وحذر" استشاري طب الأطفال" من محاولة إجبار الطفل على التقيؤ، وهي من الأخطاء الشائعة التي يلجأ إليها بعض الأهالي، لأن ذلك قد يؤدي إلى دخول الماء أو القيء إلى القصبة الهوائية والرئتين، ما يزيد من خطر حدوث مضاعفات تنفسية خطيرة.
ما أضرار ابتلاع مياه البحر؟
أوضح الطبيب أن مضاعفات شرب مياه البحر قد تؤثر في الجهازين التنفسي والهضمي، وتشمل:
تهيج أنسجة الرئتين إذا وصلت المياه إلى الشعب الهوائية.
تراكم السوائل داخل الرئتين، ما قد يسبب ضيق التنفس أو الالتهاب الرئوي.
اضطرابات بالجهاز الهضمي مثل الإسهال أو النزلات المعوية.
التعرض للبكتيريا أو الفطريات والملوثات الموجودة في مياه البحر.
متى يجب التوجه إلى المستشفى؟
من الضروري استشارة الطبيب المختص أو التوجه لأقرب مستشفى إذا ظهرت على الطفل أي من الأعراض التالية:
صعوبة أو ضيق في التنفس.
سعال مستمر لا يتوقف.
نهجان شديد.
فقدان الوعي أو الخمول والنعاس غير الطبيعي.
تحول لون الشفاه أو أطراف الأصابع إلى الأزرق.
القيء المتكرر أو المستمر.
وأشار إلى أن ظهور أي من هذه العلامات قد يدل على وصول مياه البحر إلى الرئتين أو حدوث مضاعفات تستدعي تدخل طبي.