الإغماء
كتب – سيد متولي
قد تبدو بعض الأعراض مثل الدوخة أو الإغماء، غير مقلقة في البداية، إلا أنها قد تكون مؤشرا على اضطرابات صحية تحتاج إلى تشخيص دقيق، وهذا ما حدث مع الشابة البريطانية كاتي فيليبس، التي تحولت حياتها من النشاط الرياضي المكثف إلى مواجهة تحديات صحية أثرت بشكل كبير في أسلوب حياتها، قبل أن تتمكن من استعادة جزء من قدرتها على ممارسة الرياضة.
بداية معاناة كاتي
وبحسب موقع تايمز ناو، بدأت معاناة كاتي عندما كانت في الحادية والعشرين من عمرها، إذ فقدت وعيها بشكل مفاجئ أثناء ممارسة رياضة الجري، ليثير الحادث قلق الأطباء الذين اشتبهوا في البداية بإصابتها بمشكلة قلبية خطيرة، الأمر الذي استدعى إجراء سلسلة من الفحوصات الطبية المكثفة.
ومع استكمال الفحوصات، توصل الأطباء إلى تشخيص حالتها بأنها تعاني من اضطرابين مزمنين، هما الإغماء الوعائي المبهمي ومتلازمة تسرع القلب الوضعي، وهما حالتان تؤثران في الجهاز العصبي المسؤول عن التحكم في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ما يؤدي إلى حدوث نوبات متكررة من الدوخة والإغماء.
وقبل إصابتها، كانت كاتي شغوفة بالرياضة، حيث مارست السباحة والجري وألعاب القوى، إلى جانب ركوب الخيل والرماية أثناء الفروسية، إلا أن تطور حالتها الصحية أجبرها على الابتعاد عن هذه الأنشطة، وهو ما سبب لها صدمة كبيرة وشعورا بالإحباط.
وأوضحت كاتي أن معدل ضربات قلبها قد يتغير بصورة مفاجئة، إذ ينتقل من أقل من 60 نبضة في الدقيقة إلى نحو 200 نبضة خلال فترة قصيرة، الأمر الذي يؤدي إلى شعورها بالإرهاق الشديد والدوخة، وقد ينتهي الأمر بفقدانها الوعي في بعض الأحيان.
ولم تتوقف معاناتها عند هذا الحد، إذ تعرضت لمضاعفات صحية بعد إصابتها بتسمم في الدم نتيجة تركيب جهاز لمراقبة نشاط القلب، ما أدى إلى إطالة فترة العلاج والتعافي.
واعتمدت كاتي بعد التشخيص على برنامج علاجي يومي يتضمن الإكثار من شرب السوائل، والحفاظ على ترطيب الجسم باستمرار، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي يحتوي على كميات مرتفعة من الملح للمساعدة في استقرار ضغط الدم وتنظيم وظائف الجسم.
كاتي تحمل أكياس صغيرة من الملح معها
ولهذا السبب أصبحت تحرص على حمل أكياس صغيرة من الملح معها في جميع الأوقات، لتتناولها عند ظهور أعراض مثل الارتعاش، والتي تعتبر بالنسبة لها إشارة إلى اضطراب تنظيم نبضات القلب ودرجة حرارة الجسم، مؤكدة أن تناول الملح يساعدها على تحسين استقرار حالتها الصحية.
وبعد سنوات من الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية، تمكنت كاتي من تحقيق تقدم ملحوظ في حالتها، واستعادت جزء كبيرا من لياقتها البدنية، حتى إنها نجحت في إكمال سباق نصف ماراثون خلال العام الجاري، واعتبرت هذا الإنجاز محطة مهمة في رحلة تعافيها.
وتسعى كاتي من خلال مشاركة تجربتها إلى توعية الآخرين بأهمية عدم إهمال الأعراض غير المعتادة، واللجوء إلى الطبيب في وقت مبكر، لأن التشخيص السريع قد يسهم في تحسين فرص العلاج والحد من المضاعفات.
اقرأ أيضًا: