إعلان

اكتشاف أول سرطان معد بين الأسماك.. هل يشكل خطرا على البشر؟

كتب : سيد متولي

05:30 م 27/07/2026

السرطان

تابعنا على

السرطان مرض ينشأ داخل جسم الكائن الحي نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا، إلا أن دراسة علمية حديثة كشفت عن ظاهرة استثنائية تتمثل في قدرة نوع من السرطان على الانتقال بين أفراد من نفس النوع.

ونشرت مجلة "Nature" نتائج الدراسة، التي تناولت أسماك السلور البني في بحيرة ممفريماجوج الواقعة على الحدود بين ولاية فيرمونت الأمريكية ومقاطعة كيبيك الكندية، حيث توصل الباحثون إلى أن الورم الميلانيني لدى هذه الأسماك لا يتكون بشكل مستقل في كل فرد، بل تنتقل الخلايا السرطانية نفسها من سمكة إلى أخرى.

ويعد هذا الاكتشاف أول حالة موثقة لسرطان معد في الأسماك، كما أنه أول سرطان قابل للانتقال يتم رصده داخل نظام بيئي للمياه العذبة.

كيف يختلف هذا النوع من السرطان؟

في الحالات المعتادة، ينشأ السرطان نتيجة طفرات جينية تصيب خلايا الجسم، ويظل محصورا داخل الكائن المصاب، أما في هذا النوع النادر، فإن الخلايا السرطانية نفسها تغادر الجسم المصاب لتنتقل إلى فرد آخر، حيث تستمر في الانقسام والتكاثر، لتتصرف بطريقة تشبه الكائنات الطفيلية.

واعتمد الباحثون في استنتاجهم على تحليل الحمض النووي لأنسجة الأورام ومقارنتها بالأنسجة السليمة في عدد من الأسماك المصابة، وأظهرت النتائج أن الأورام لدى الأسماك المختلفة كانت متطابقة وراثيا إلى حد كبير، بينما اختلفت عن الحمض النووي للأسماك الحاملة لها، ما يشير إلى أن جميعها تنحدر من سلالة سرطانية واحدة انتقلت بين الأسماك.

وأكد الفريق البحثي أن هذه الحالة تمثل رابع نوع معروف من السرطانات المعدية التي تحدث طبيعيا بين الحيوانات، بعد حالات سبق تسجيلها لدى الكلاب، وشياطين تسمانيا، وبعض أنواع المحار البحري.

كيف تنتقل الخلايا السرطانية؟

ورغم عدم تحديد آلية انتقال المرض بشكل قاطع، فإن الباحثين طرحوا عدة فرضيات تستند إلى طبيعة حياة هذا النوع من الأسماك.

إحدى الفرضيات تشير إلى أن موسم التكاثر، الذي يشهد احتكاكا مباشرا ومتكررا بين الأسماك، قد يوفر فرصة لانتقال الخلايا السرطانية من فرد إلى آخر.

كما رجح الباحثون أن المياه نفسها قد تلعب دورا في نقل الخلايا، خاصة أن الأسماك تتفاعل باستمرار مع البيئة المحيطة عبر الجلد والخياشيم والفم، وهو ما قد يسمح بدخول الخلايا السرطانية إلى أجسام أسماك أخرى.

وتناول الباحثون أيضا احتمال بقاء هذه الخلايا في رواسب قاع البحيرة، خاصة أن سمك السلور البني يعيش بالقرب من القاع ولا يمتلك قشورا توفر حماية إضافية، ما قد يزيد فرص تعرضه للخلايا السرطانية.

كذلك، قد تؤدي التغيرات الهرمونية أو انخفاض كفاءة الجهاز المناعي خلال موسم التبويض إلى زيادة قابلية الأسماك للإصابة، إلا أن جميع هذه السيناريوهات لا تزال بحاجة إلى دراسات إضافية لإثباتها.

انتشار سريع داخل البحيرة

وأشار الباحثون إلى أن المرض بدأ يلاحظ في بحيرة ممفريماجوج منذ عام 2012، قبل أن يرتفع معدل انتشاره بصورة لافتة، حيث أظهرت بيانات عام 2015 إصابة نحو 30% من أسماك السلور البني في البحيرة.

ولا يزال العلماء يدرسون التأثير طويل المدى لهذا السرطان على أعداد الأسماك، خاصة أن تجارب مماثلة في أنواع أخرى أظهرت نتائج متباينة، إذ تسبب ورم وجهي معد في تراجع أعداد شياطين تسمانيا بشكل حاد، بينما تتمكن الكلاب وبعض أنواع المحار من التعايش مع السرطانات المعدية أو التعافي منها في كثير من الحالات.

هل يمثل خطرا على الإنسان؟

وأكدت الدراسة أنه لا توجد أي مؤشرات على إمكانية انتقال هذا السرطان إلى البشر، إذ اقتصر البحث على سمك السلور البني دون رصد أي تهديد للإنسان أو للكائنات الأخرى.

وأوضح الباحثون أن الجهاز المناعي لدى الإنسان قادر عادة على التعرف على الخلايا القادمة من جسم آخر والتخلص منها، وهو ما يجعل انتقال السرطان بين البشر أمرا شديد الندرة.

اقرأ أيضا:

فوائد التفاح مع اللوز.. وجبة خفيفة تدعم صحة الكلى والقلب

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التفاح بانتظام؟

ماذا يحدث لجسمك عند شرب عصير التفاح؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان