عوامل تزيد خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن.. أبرزها مسكنات الألم
كتبت: رودينا ضوه
صحة الكلى
يحذر الأطباء من أن مرض الكلى المزمن قد يتطور لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، ما أكسبه لقب "المرض الصامت".
ويؤكد خبراء المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK) أن الكشف المبكر، إلى جانب السيطرة على عوامل الخطر، يمثلان خط الدفاع الأول للوقاية من مضاعفات المرض.
وتعد الكليتان من أهم أعضاء الجسم، إذ تقومان بتنقية الدم من الفضلات، والحفاظ على توازن السوائل والأملاح، وتنظيم ضغط الدم، والمساهمة في إنتاج خلايا الدم الحمراء. ، وفقا لموقع "هيلث لاين".
ورغم هذا الدور الحيوي، قد تتراجع وظائفهما تدريجيًا دون مؤشرات واضحة، خاصة مع استمرار بعض العادات غير الصحية أو الإصابة بأمراض مزمنة.
مسكنات الألم.. خطر قد لا ينتبه إليه كثيرون
قد تكون مسكنات الألم الموجودة في المنزل سببًا في الإضرار بالكلى إذا استُخدمت بصورة متكررة أو لفترات طويلة دون إشراف طبي.
ويحذر الأطباء من أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تقلل تدفق الدم إلى الكليتين، ما يزيد خطر تراجع وظائفهما بمرور الوقت، خاصة لدى كبار السن، ومرضى الكلى، ومن يعانون أمراضًا مزمنة.
لذلك، ينصح بعدم تناول المسكنات بصورة عشوائية، والالتزام بالجرعات الموصى بها، واستشارة الطبيب عند الحاجة إلى استخدامها لفترات طويلة.
الأمراض المزمنة.. التهديد الأخطر
لا تقتصر أسباب مرض الكلى المزمن على اضطرابات الكلى نفسها، بل يعد السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز العوامل التي تؤدي إلى تلفها تدريجيًا.
فارتفاع مستويات السكر في الدم يتسبب في تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، بينما يزيد ارتفاع ضغط الدم الضغط على مرشحاتها، ما يضعف قدرتها على أداء وظائفها مع مرور الوقت.
ويؤكد الأطباء أن ضبط مستويات السكر وضغط الدم، إلى جانب الفحوصات الدورية، يعد من أهم وسائل الوقاية والكشف المبكر عن المرض.
عادات يومية قد تضر الكليتين
لا يقتصر الخطر على الأمراض المزمنة، إذ تسهم بعض العادات اليومية في زيادة العبء على الكليتين، مثل الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والمالحة، وقلة شرب الماء، والتدخين، والخمول البدني.
ويؤكد الدكتور سيثي أن اتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل استهلاك الملح، والحفاظ على الترطيب المناسب، والإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني بانتظام، من أهم الخطوات للحفاظ على صحة الكلى.
لا تنتظر ظهور الأعراض
قد لا ترسل الكليتان أي إشارات تحذيرية في المراحل الأولى من المرض، لذلك لا ينبغي انتظار ظهور الأعراض للاطمئنان على صحتهما، إذ قد يصل مرض الكلى المزمن إلى مراحل متقدمة قبل اكتشافه.
وينصح الأطباء بإجراء فحوصات الدم والبول بصورة دورية، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، لأن التشخيص المبكر يساعد على الحد من تدهور وظائف الكلى، ويقلل خطر الوصول إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى الغسيل أو زراعة الكلى.
كيف تحافظ على صحة كليتيك؟
يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على اتباع نمط حياة صحي، يشمل الحفاظ على وزن مناسب، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة الطبيعية، مع تجنب الاستخدام العشوائي للأدوية والمكملات الغذائية.
ويؤكد الدكتور سيثي أن الكليتين تعملان على مدار الساعة للحفاظ على توازن الجسم، لذا فإن الالتزام بالعادات الصحية اليومية يظل الوسيلة الأكثر فاعلية للحفاظ على وظائفهما والوقاية من الأمراض.
اقرأ أيضا:
كيف يؤثر مرض السكري على صحة الكلى؟ مضاعفات خطيرة
علامات في الأظافر تكشف كارثة في الكبد والكلى .. فما هي؟