إعلان

اختبار دم جديد قد يكشف سرطان البنكرياس في مراحله الأولى

كتب : نورهان ربيع

05:00 ص 18/07/2026

سرطان البنكرياس

تابعنا على

كشف باحثون يابانيون عن اختبار دم جديد قد يمثل خطوة مهمة نحو الكشف المبكر عن سرطان البنكرياس، أحد أكثر أنواع السرطان فتكا، إذ أظهرت نتائجه قدرة مرتفعة على رصد المرض في مراحله الأولى، وهو ما قد يساهم في تحسين فرص العلاج وإنقاذ حياة المرضى.

وبحسب موقع Medical Xpress، طور فريق بحثي من جامعة كانازاوا اليابانية اختبارا يحمل اسم Panregza، يعتمد على تحليل أنماط التعبير الجيني في الدم الكامل إلى جانب قياس مؤشر الأورام CA19-9، بهدف تحسين دقة تشخيص سرطان البنكرياس قبل تطوره إلى مراحل متقدمة.

ويعد سرطان البنكرياس من أصعب السرطانات من حيث الاكتشاف المبكر، إذ لا تظهر أعراضه غالبا إلا بعد انتشار المرض، ما يجعل فرص العلاج محدودة. وتشير بيانات المركز الوطني للسرطان في اليابان إلى أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لا يتجاوز 8.5%، بينما لا تمثل الحالات التي تُشخّص في المراحل الأولى سوى 2 إلى 3% من إجمالي الإصابات.

وكان الاختبار الجديد قد أثبت في دراسات سابقة فعاليته في تشخيص الحالات المتقدمة، إلا أن الباحثين ركزوا هذه المرة على تقييم قدرته في اكتشاف المرض خلال المرحلتين صفر والأولى، حيث تكون فرص العلاج الجراحي والشفاء أعلى بكثير.

وشملت الدراسة 10 مرضى مصابين بسرطان البنكرياس في المرحلتين المبكرتين من بين 253 مريضا، إضافة إلى 104 أشخاص أصحاء للمقارنة. وقارن الباحثون بين ثلاث وسائل للكشف عن المرض، وهي تحليل التعبير الجيني، واختبار CA19-9 التقليدي، والاختبار المدمج Panregza.

وأظهرت النتائج أن تحليل التعبير الجيني حقق أفضل أداء، بعدما نجح في اكتشاف 9 من أصل 10 حالات، بنسبة دقة بلغت 90%. في المقابل، تمكن اختبار CA19-9 من رصد حالة واحدة فقط بنسبة 10%، بينما نجح الاختبار المدمج Panregza في اكتشاف 60% من الحالات، مع قدرة بلغت 93.3% على استبعاد الأشخاص غير المصابين.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تؤكد إمكانية رصد التغيرات الجينية المرتبطة بسرطان البنكرياس في الدم حتى عندما يكون الورم صغيرا للغاية، وقبل ارتفاع مستويات مؤشر CA19-9، ما يجعل تحليل التعبير الجيني أداة واعدة للكشف المبكر عن المرض.

كما دعمت نتائج الدراسة بيانات صادرة عن مركز الأبحاث والتطوير المبتكر لسرطان البنكرياس في مستشفى جامعة كانازاوا، والتي أظهرت أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات يصل إلى 100% لدى المرضى الذين يُكتشف لديهم السرطان في المرحلة صفر، و74.4% لدى مرضى المرحلة الأولى، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة للتشخيص المبكر.

وأوضح الفريق البحثي أن معظم الخلايا التي يجري تحليلها في الدم هي خلايا مناعية، ويبدو أن وجود الورم يغير نشاطها الجيني حتى في المراحل الأولى من المرض، ما قد يسمح للاختبار الجديد باكتشاف سرطان البنكرياس مبكرا حتى لدى الأشخاص الذين تبدو نتائج الفحوص التقليدية لديهم طبيعية، ودون الاعتماد على حجم الورم.

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان