الكوليسترول
يعد ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الصحية الشائعة التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
في بعض الحالات، قد تظهر مؤشرات خارجية تدل على ارتفاع مستويات الكوليسترول في الجسم، ومن أبرزها ما يُعرف بالأورام الصفراء الوترية.
الأورام الصفراء الوترية.. علامة محتملة على ارتفاع الكوليسترول
وتتمثل هذه الحالة في ترسب الدهون داخل الأوتار، مما يؤدي إلى تكون عقيدات أو كتل صغيرة تنمو تدريجيًا تحت الجلد. وقد تُعد هذه العلامة مؤشرًا على اضطرابات في استقلاب الدهون، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول لفترات طويلة أو من حالات وراثية مرتبطة بارتفاع مستوياته.
يعد وتر أخيل، الذي يربط عضلات الساق بعظمة الكعب، من أكثر المواقع عرضة لظهور الترسبات الدهنية المرتبطة بارتفاع الكوليسترول. وقد يؤدي تراكم هذه الترسبات إلى زيادة سماكة الوتر أو تضخمه.
سمك وتر أخيل ومستويات الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكوليسترول الضار، بالإضافة إلى تقييم ارتباط هذه العلاقة بفرط كوليسترول الدم.
وكشفت دراسة أجراها باحثون من بريطانيا أن فرط كوليسترول الدم اضطراب يتمثل في ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، وقد ينشأ نتيجة عوامل وراثية في بعض الحالات، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
شملت الدراسة 205 مشاركين تراوحت أعمارهم بين 18 و75 عامًا، بهدف تقييم العلاقة بين سمك وتر أخيل ومستويات الكوليسترول في الدم. وقُسِّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات رئيسية وفقًا لمستويات الكوليسترول الضار (LDL)، شملت ذوي المستويات الطبيعية للكوليسترول، وذوي المستويات الحدية المرتفعة من الكوليسترول الضار، بالإضافة إلى المصابين بفرط كوليسترول الدم. وقد أتاح هذا التقسيم مقارنة الفروق بين المجموعات ودراسة مدى ارتباط تغيرات وتر أخيل بارتفاع مستويات الكوليسترول، وفقا لصحيفة "ميرور" البريطانية.
واعتمد الباحثون على تقنية التصوير الشعاعي الرقمي لقياس سمك وتر أخيل ومقارنة النتائج بين المجموعات الثلاث المشاركة في الدراسة. وأظهرت النتائج وجود زيادة ملحوظة في سمك الوتر لدى الأفراد الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول مقارنةً بذوي المستويات الطبيعية.
كما تبين أن هذه الزيادة كانت أكثر وضوحًا لدى المصابين بفرط كوليسترول الدم، مما يشير إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات الكوليسترول وتزايد سمك وتر أخيل، ويعزز إمكانية استخدام هذا المؤشر في المساعدة على الكشف المبكر عن اضطرابات الدهون في الدم.
لذا، يجب إجراء فحص للكوليسترول للأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين، أو يعانون من زيادة الوزن، أو لديهم تاريخ عائلي من ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب، وكذلك لمن يعانون من حالات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري.
وعند تشخيص ارتفاع الكوليسترول، ينصح بإجراء تغييرات في نمط الحياة، تشمل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
اقرأ أيضا:
علامة قد تظهر على الذراع قبل النوم تكشف ارتفاع الكوليسترول.. انتبه لها
أطعمة تحسن صحة القلب وتخفض الكوليسترول