إعلان

لماذا لا يمكن زرع الدماغ حتى الآن؟ العلم يوضح العقبات

كتب : سيد متولي

02:00 ص 25/05/2026

صحة الدماغ

تابعنا على

تشهد دول العالم تطورا كبيرا في عمليات زراعة الأعضاء مثل القلب والكلى والرئة، إلا أن فكرة زراعة الدماغ أو الرأس ما تزال بعيدة تماما عن التطبيق العملي حتى الآن.

ويحتفظ مركز "Alcor" في ولاية أريزونا الأمريكية بأكثر من 150 رأسا بشريا محفوظا بالتبريد في ظروف خاصة، ضمن محاولات مستقبلية تهدف إلى إمكانية إعادة زرع الدماغ في أجساد جديدة، رغم تأكيد العلماء أن هذا السيناريو لا يزال غير ممكن علميا في الوقت الحالي، بحسب mail.ru.

لماذا عمليات زرع الدماغ مستحيلة؟

ويؤكد الدكتور ماكس كروكوف، جراح الأعصاب في كلية الطب بولاية ويسكونسن، أن التحدي الأساسي يكمن في عدم قدرة الطب حتى الآن على إعادة توصيل الأعصاب في الجهاز العصبي المركزي، أي الدماغ والحبل الشوكي، على عكس الأعصاب الطرفية التي تمتلك قدرة محدودة على التجدد.

كما يوضح أن حتى عمليات استبدال أجزاء من الدماغ مثل المخيخ لا تزال خارج نطاق الإمكانات الطبية الحالية، نظرا للتعقيد الهائل في الشبكات العصبية.

وتشير التجارب السابقة على الحيوانات إلى نتائج محدودة، حيث لم تعش الكلاب والقرود التي خضعت لعمليات زرع رؤوس سوى أيام قليلة، فيما تمكنت تجربة أجراها الدكتور روبرت وايت في السبعينيات من إبقاء قرود على قيد الحياة لفترة قصيرة مع قدرات بسيطة مثل المضغ والبلع.

ورغم هذه التحديات، لا يستبعد العلماء إمكانية التقدم مستقبلا في مجالات مثل الخلايا الجذعية والعضيات العصبية المصغرة، والتي قد تساعد في تطوير علاجات لأمراض عصبية معقدة، إذ يمكن نظريا للخلايا الجذعية أن تتحول إلى خلايا عصبية وتندمج داخل الشبكات الدماغية بشكل أكثر كفاءة من الخلايا التقليدية.

وتجرى حاليا أبحاث وتجارب سريرية لاستخدام هذه التقنيات في علاج أمراض مثل باركنسون، والسكتات الدماغية، وإصابات الحبل الشوكي، والصرع، لكنها ما تزال في مراحلها التجريبية ولم تعتمد بشكل واسع بعد.

ويؤكد الباحث في علوم الأعصاب بجامعة جنوب كاليفورنيا روسلان راست أن أكبر تحد يواجه هذه الأبحاث هو ضمان دقة تحول الخلايا المزروعة إلى النوع العصبي المطلوب وقدرتها على الاندماج داخل الشبكات العصبية دون خلل.

وفي المقابل، تبقى فكرة تجميد الرؤوس البشرية أو إعادة إحياء الدماغ المجمّد مجرد تصور علمي بعيد، إذ يرى الخبراء أن تحقيق ذلك يتطلب قفزات هائلة في فهم وإصلاح الشبكات العصبية المعقدة، وهو ما لم يتحقق بعد.

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان