يُعد قياس مستوى السكر في الدم من الفحوص المهمة للاطمئنان على الصحة والكشف المبكر عن اضطرابات مستويات الجلوكوز، لكن قراءة التحليل قد تتأثر بعدة عوامل، من بينها الطعام والنشاط البدني والتوتر.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور بافل بارانوف، عضو الجمعية الروسية لأطباء الغدد الصماء وخبير التغذية، أن مستوى السكر الطبيعي في الدم لدى الشخص السليم يتراوح بين 3.3 و6 مليمول/لتر عند قياسه على معدة فارغة، نقلا عن ما ذكره " نوفوستي".
ما المعدل الطبيعي لسكر الدم؟
وفقًا للإرشادات السريرية الروسية، يتراوح مستوى السكر في الدم صباحًا على معدة فارغة بين 3.3 و6 مليمول/لتر.
وأوضح بارانوف أن القراءات الأقل من 3.3 مليمول/لتر تُصنف ضمن انخفاض سكر الدم، بينما تشير المستويات التي تتجاوز 6 مليمول/لتر إلى ارتفاع سكر الدم.
ومع ذلك، فإن ظهور قراءة خارج هذا النطاق لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض، إذ يمكن أن تتأثر مستويات الغلوكوز بعوامل مختلفة، مثل ممارسة النشاط البدني، وتناول الكربوهيدرات، والتعرض للتوتر والضغوط النفسية.
كيف يؤثر التوتر في مستوى السكر؟
أشار الطبيب إلى أن الحالة النفسية قد تؤثر في قراءات سكر الدم، إذ يؤدي الشعور بالخوف أو التوتر إلى تحفيز إفراز هرموني الأدرينالين والكورتيزول، وهو ما قد يساهم في ارتفاع مستوى الجلوكوز.
لذلك، لا ينبغي تفسير نتيجة تحليل السكر بمعزل عن الظروف التي أُجري فيها الفحص، خاصة إذا كان الشخص قد تعرض لضغوط نفسية أو لم يلتزم بتعليمات الاستعداد للتحليل.
نصائح مهمة قبل إجراء تحليل السكر
شدد بارانوف على أهمية الاستعداد الجيد قبل إجراء الفحص لضمان الحصول على نتائج دقيقة، موصيًا باتباع مجموعة من الإرشادات، أبرزها:
إجراء التحليل بعد الصيام، مع الامتناع عن تناول الطعام أو المشروبات باستثناء الماء قبل الفحص.
تجنب التوتر والضغوط النفسية قدر الإمكان قبل سحب عينة الدم.
الالتزام بتعليمات المختبر والطبيب بشأن مدة الصيام والاستعداد للفحص.
وأضاف أنه إذا جاءت النتيجة أعلى من المعدل الطبيعي رغم الالتزام بالتعليمات، فمن الأفضل إعادة التحليل للتأكد من دقة النتيجة واستبعاد احتمالات الخطأ المخبري.
التاريخ العائلي يزيد أهمية متابعة سكر الدم
لفت الطبيب إلى ضرورة اهتمام الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابون بداء السكري من النوع الثاني بمتابعة حالتهم الصحية بصورة منتظمة، نظرًا إلى أن الاستعداد الوراثي قد يسهم في زيادة احتمالات الإصابة بالمرض.
وتساعد المتابعة الطبية وإجراء الفحوص المناسبة على اكتشاف أي تغيرات في مستويات السكر مبكرًا، وتقييم الحالة وفقًا للعوامل الصحية والتاريخ العائلي لكل شخص.
اقرأ أيضا:
هل يؤدي تناول الخبز الأبيض إلى زيادة إفراز الإنسولين؟