الكبدة من الأطعمة الغنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم، لكن طريقة إعدادها قد تثير تساؤلات بشأن مدى الاستفادة من عناصرها الغذائية، خاصة عند إضافة الردة إليها أثناء الطهي.
وقال الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي، إن الكبدة من الأطعمة ذات القيمة الغذائية المرتفعة، موضحا أنها تحتوي على نحو 20% من البروتين، مقارنة بنحو 18% في اللحوم، كما تتميز بارتفاع محتواها من فيتامين A، إذ توفر حصة وزنها 100 جرام كميات كبيرة من احتياجات الجسم اليومية من هذا الفيتامين.
وأضاف نزيه في تصريحات تلفزيونية أن الكبدة تحتوي على عدد من فيتامينات مجموعة B، أبرزها B3 وB9 وB12، إلى جانب فيتامينات E وD وK2، فضلا عن الحديد والزنك والفوسفور والسيلينيوم، معتبرا أنها من المصادر الغذائية الغنية بالعناصر المهمة لصحة الجسم.
وحذر نزيه من إضافة الردة إلى الكبدة أثناء إعدادها، موضحا أن بعض المركبات الموجودة في الردة قد ترتبط بالمعادن وتقلل استفادة الجسم منها، خاصة الحديد والزنك.
هل تؤثر الردة فعلا في امتصاص معادن الكبدة؟
تشير معلومات المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH) إلى أن الردة والحبوب الكاملة تحتوي على مركبات تعرف باسم "الفيتات"، وهي مواد نباتية يمكن أن ترتبط ببعض المعادن داخل الجهاز الهضمي، وتقلل امتصاصها، ومن بينها الحديد والزنك.
وتوضح المعاهد أن الفيتات تؤثر بصورة خاصة في امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية، بينما يكون الحديد الهيمي الموجود في اللحوم أكثر قدرة على الامتصاص وأقل تأثرا بمثبطات الامتصاص الغذائية.
هل الإكثار من تناول الكبدة مفيد دائما؟
ورغم القيمة الغذائية المرتفعة للكبدة، فإن تناولها بكميات كبيرة أو بصورة متكررة ليس مناسبا للجميع؛ إذ يشير موقع هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) إلى أنها غنية جدا بفيتامين A، وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى تراكمه في الجسم، لذلك تنصح الهيئة بعدم تناول الكبدة أو منتجاتها أكثر من مرة أسبوعيا.
اقرأ أيضا: