كشفت دراسة طويلة الأمد عن تفوق جراحات السمنة والتمثيل الغذائي على العلاج الدوائي وتعديل نمط الحياة في تحقيق تراجع مرض السكري من النوع الثاني، مع استمرار الفوائد لدى عدد من المرضى على مدار سنوات من المتابعة.
ووفقا لموقع Medical Xpress، فإن الدراسة المنشورة في مجلة Diabetes Care تابعت مرضى السكري من النوع الثاني لمدة بلغت 11 عاما في المتوسط، ووصلت إلى 14 عاما لدى بعض المشاركين، وأظهرت أن الخضوع لجراحات السمنة ارتبط بفرص أكبر لتراجع المرض مقارنة بالاعتماد على العلاج الطبي وتغييرات نمط الحياة وحدهما.
كم بلغت فرص تراجع السكري بعد جراحات السمنة؟
شمل التحليل 262 مريضا بالسكري من النوع الثاني، خضع 166 منهم لجراحات السمنة والتمثيل الغذائي، بينما تلقى 96 مريضا آخرين العلاج الدوائي إلى جانب تعديل نمط الحياة.
وأظهرت النتائج أن 58% من المرضى الذين خضعوا للجراحة حققوا تراجعا للسكري، مقابل 3% فقط من المرضى في مجموعة العلاج الطبي وتعديل نمط الحياة، ما يشير إلى فارق ملحوظ بين النهجين العلاجيين خلال فترة المتابعة.
وعرّف الباحثون تراجع السكري بأنه انخفاض مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) إلى أقل من 6.5%، دون استخدام أدوية خفض سكر الدم.
ما العوامل التي تزيد فرص تراجع المرض؟
أشارت نتائج الدراسة إلى أن فرص تراجع السكري كانت أكبر لدى المرضى الذين لم تمض فترة طويلة على إصابتهم بالمرض، ولم يكونوا يستخدمون الأنسولين، وكانوا يتناولون عددا أقل من أدوية خفض سكر الدم قبل بدء العلاج.
كما ارتبط فقدان قدر أكبر من الوزن خلال السنة الأولى بعد الجراحة بزيادة احتمالات تراجع المرض، وهو ما يسلط الضوء على أهمية الاستجابة لفقدان الوزن في النتائج العلاجية طويلة الأمد.
في المقابل، ارتبطت الإصابة بالسكري لفترة أطول، واستخدام عدد أكبر من أدوية خفض السكر قبل العلاج، بارتفاع احتمالات عودة المرض بعد تراجعه.
هل تعني نتائج الجراحة الشفاء النهائي من السكري؟
رغم النتائج المشجعة، فإن تراجع السكري لا يعني بالضرورة الشفاء النهائي، إذ يمكن أن تعود مستويات السكر في الدم إلى الارتفاع بعد فترة من التحسن، ما يجعل المتابعة الطبية المستمرة ضرورية حتى بعد تحقيق التراجع.
وتشير النتائج إلى أهمية التقييم المبكر للمرضى الذين قد يستفيدون من جراحات السمنة والتمثيل الغذائي، بدلا من الانتظار حتى تصبح السيطرة على المرض أكثر صعوبة، وفقا لما طرحه الباحثون.
وقال الباحث الرئيسي، الدكتور جون بي. كيروان، إن النتائج تقدم أدلة على استمرار فوائد هذه الجراحات على المدى الطويل، وإن تحديد المرضى الأكثر استفادة قد يساعد في إتاحة هذا الخيار العلاجي في مرحلة مبكرة من مسار المرض.
ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن الجراحة مناسبة لجميع مرضى السكري من النوع الثاني؛ إذ يتحدد اختيار العلاج وفقا للحالة الصحية ودرجة السمنة والمخاطر المحتملة، بالتشاور مع الفريق الطبي المختص.
نتائج تحاليل سكر الدم متشابهة لكن التراكمي مختلف؟.. اعرف السبب
لماذا يرتفع سكر الدم رغم عدم تناول الطعام؟.. 7 أسباب خفية
10 دقائق بعد الأكل.. عادة بسيطة تمنع ارتفاع سكر الدم وتحسن صحة القلب