إعلان

أشهر جريمة شرف في تاريخ مصر.. كيف تناول الفن قصة شفيقة ومتولي؟

كتب : منال الجيوشي

02:25 م 17/09/2026 تعديل في 02:47 م

تابعنا على

لم يكن الفن بمعزل عن تناول "جرائم الشرف"، هذا المسمى الذي جعل هناك سيطرة على الوعي الجمعي في كثير من الأحيان، ليخلق من القاتل بطلا تحت مسمى "غسل العار".

الفن المصري تناول جرائم الشرف في كثير من الأعمال، ولعل الجريمة الأبرز التي تحولت من حكاية حقيقية حدثت في صعيد مصر، وحولها الفن لملحمة تروى لأجيال، قصة "شفيقة ومتولي".

ما قصة شفيقة ومتولي؟

في صعيد مصر، يذهب "متولي" للتجنيد الإجباري بـ "الجهادية"، ويترك شقيقته الصغرى "شفيقة" لفقر مدقع دون عائل أول مصدر دخل، فتضطر للهرب من قريتها والعمل بالدعارة بعدما أقنعها البعض للعمل كراقصة في الموالد.

أثناء قضاء خدمته العسكرية، يتشاجر متولي مع أحد المجندين، فيخبره الأخير أن شقيقته "شفيقة" تعمل في الدعارة، فتنقلب حياة متولي رأسا على عقب، ويقرر "غسل عاره" وقتل شقيقته، وحينما يعثر عليها يقوم بذبحها، فيحكم عليه القاضي بستة أشهر فقط، لاعتبارها جريمة ارتكبت "دفاعا عن الشرف".

ما يميز جريمة قتل شفيقة على يد شقيقها متولي، أنها قصة حقيقية خلدها الفنان المصري من خلال مواويل وأفلام ومسرحيات تتناول "بطولة متولي" الذي انتقم لشرفه من انحراف شقيقته، وسط عرض لحالة الفقر والشقاء التي عانى منها المجتمع آنذاك.

الريس حفني أحمد حسن

في الستينيات من القرن الماضي، خلد المطرب الشعبي الشهير الريس حفني أحمد حسن، قصة شفيقة ومتولي من خلال موال يحكي القصة على الربابة، لتصبح واحدة من أشهر أعماله.
الموال حاز على شهرة واسعة لأنه جعل من متولي بطلا، ولم يعرض شفيقة على أنها "ضحية" بقدر ما أشار إلى أنها مذنبة لاقت مصيرها المحتوم، حتى أن أهالي جرجا استقبلوا متولي بعدما قام بقتل شقيقته بالمزمار والزغاريد.

لينهي حفني أحمد حسن مواله على لسان القاضي قائلا: "أصل إنت شريف وعملك شيء يعليك.. أبدا مفيش أي شيء عليك.. غير ست أشهر.. متولى شريف من دي الساعة.. وخلص من عاره بشجاعة".

فيلم شفيقة ومتولي

عرض فيلم شفيقة ومتولي في السينمات عام 1979، بطولة ا سعاد حسني، وأحمد زكي، ولم يكتفي الفيلم فقط بعرض القصة بل أضاف إليها بعدا سياسيا، حتى أن نهاية شفيقة في الفيلم كانت مختلفة عن القصة الحقيقية.

فبدلا من أن يبحث متولي عن شقيقته في الموالد، ذهب لمنزله ليجدها في انتظاره، وبدلا من مقتلها على يد شقيقها، قتلت "شفيقة" في نهاية الفيلم على يد أحد تجار العبيد خوفا من إفشاء سره.

شفيقة ومتولي في المسرح والإذاعة

على مدار سنوات، عرضت قصة شفيقة ومتولي بأكثر من رؤية وأكثر من معالجة فنية، وحتى الآن لا تزال المسرحية تلقى رواجا كبيرا وقت عرضها، وكان آخر عرض لها منذ أيام ضمن فعاليات مهرجان ظفار المسرحي الدولي بعمان.

وفي الإذاعة تم عرض المسلسل عام 1983، وقدم الفنان عبدالله غيث دور "متولي" بينما قدمت الفنانة سهير المرشدي، وحقق المسلسل نجاحا كبيرا وقتها، بمعالجة درامية للكاتب محمود الشوربجي، وكلمات الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي.

اقرأ أيضا:
اليوم.. عرض فيلم Tad And The magic LamP في دور العرض المصرية

بعد استبعاد ماكليمور بسبب فلسطين.. انهيار مبيعات تذاكر جولة إد شيران

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان