• 33 شهرًا بدون جمهور.. الأولتراس يدفع فاتورة الشغب والداخلية تفتقد الإرادة

    01:43 م السبت 01 نوفمبر 2014
    33 شهرًا بدون جمهور.. الأولتراس يدفع فاتورة الشغب والداخلية تفتقد الإرادة

    اولتراس اهلاوي

    كتب- عمر قورة:

    33 شهرًا استثنائيًا عاشتهم جماهير كرة القدم تتابع فرقها خلف الشاشة الصغيرة، وتستمر أجهزة الأمن في رفض تأمين المباريات والسماح لحضور جمهور بعد الأحداث التي تمر بها مصر إثر مذبحة بورسعيد في الأول من فبراير عام 2012.

    وبينما يفتح اتحاد الكرة باب الأمل لعودة الجماهير للمدرجات بعد موافقته على حضور 20 ألف متفرج لمباراة المنتخب المصري ونظيره البتسواني في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية، يقف 74 مشجعًا راحوا ضمن أحداث شغب في مباراة الأهلي والمصري؛ حائلًا أمام هذه العودة.

    ويختلف النقاد الرياضيين، ولاعبو كرة القدم السابقين حول من يتحمل فاتورة شغب الملاعب، البعض يرى أن تراخى أجهزة الأمن هو السبب، والآخر يُحملها للجماهير، ويتفق الجميع إن المعادلة الرياضية تغيرت بعد ثورة 25 يناير.

    ويرى خبراء الأمن أن الداخلية تستطيع السيطرة على المدرجات بشكل كامل، ولكنها تفتقد ''للإرادة''، مشيرين أن قوات الأمن تحتاج إلى إعادة هيكلة من جديد.

    ''الأولتراس اتاخدوا في الرجلين''

    ويستبعد لاعب الإسماعيلي والأهلي السابق خالد بيبو، أن تكون روابط الأولتراس هم السبب وراء شغب الملاعب، مشددًا على أنهم متعه كرة القدم ولكنهم ''اتاخدوا في الرجلين''.

    ويشير بيبو لمصراوي، إلى أنه لا يوجد لاعب كرة لا يرغب في عودة الجماهير مرة أخرى، محددًا ضوابط عودة الجماهير مرة أخرى إلى الملاعب في تشجيع اللاعبين والاستمتاع بكرة القدم دون وجود ضغائن في النفوس لكي لا يحدث شغب في الملاعب.

    ويوضح لاعب الأهلي السابق أنه بالتأكيد الأمن لا يريد خلافات، متمنيًا أن يعود الأمن كما كان في أفضل حال، مشيرًا إلى أن هذا لن يحدث إلا لو ذهب الجمهور إلى المدرجات من أجل الاستمتاع بالكرة فقط.

    ''الداخلية تستطيع التأمين وتفتقد الإرادة''

    ويعتقد الخبير الأمني، العميد محمود قطري، المسؤول السابق في وزارة الداخلية، إن الوزارة تستطيع تأمين المباريات بشكل كامل، ولكنها تفتقد ''الإرادة''، موضحًا ''الداخلية استمرأت وضع الضعف''.

    وأوضح قطري، لمصراوي، أن وزارة الداخلية تفتقد قواعد الأمن الحقيقي، وتعتمد على مدرسة وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي في ''الشو الإعلامي'' لضباط المباحث وعرض إنجازاتهم التي لا تتجاوز 25% من الحجم الحقيقي للمطلوب تحقيقه.

    ويشرح قطري الطريقة التي يجب أن تتبعها وزارة الداخلية عند تأمينها المباريات: ''يجب وضع بوابات إلكترونية لتأمين دخول الجماهير والكشف عن المتفرقعات والألعاب النارية والشماريخ، ووضع خطة لتأمين أسوار الملاعب لمنع تسلل العناصر التي تساهم في حالات الشغب''.

    ويرى المسؤول الأمني السابق في وزارة الداخلية، إنه من المهم زرع عناصر من الشرطة السرية داخل الجماهير مزودين بأجهزة اتصال للإبلاغ عن حالات الشغب داخل المدرجات والسيطرة عليها.

    ورفض الخبير الأمني، العميد محمود قطري، فكرة تأمين القوات المسلحة للمباريات، شارحًا: ''من المفترض ألا يكون للجيش علاقة بالشأن الداخلي، فهم موجودين لتأمين الحدود''، مشيرًا إلى أنه يجب إعادة تأهيل الشرطة المصرية تحت إشراف القوات المسلحة.

    ''عودة الجماهير غير مقبولة إلا بضوابط''

    ويُحمل أيمن يونس، لاعب الزمالك وعضو مجلس إدارة النادي السابق، وزارة الشباب والرياضة برئاسة خالد عبدالعزيز، مسؤولية الشغب الجماهيري في المدرجات، مؤكدًا أن فكرة عودة الجماهير لن تكون مقبولة إلا بشروط يتوافق عليها الجميع.

    ويوضح يونس، لمصراوي، أن الملاعب متاحة لكل المتطرفين والمجانين والمأجورين، مطالبًا بوجود لوائح و قوانين تنظم المدرجات، مقترحًا ''السماح بالدخول بالبطاقة الشخصية، وبرقم كرسي محدد حتى تنتهي الفوضى.''

    ويرى يونس: ''أن قطاعا عريضا من روابط الأولتراس هم من وراء شغب الملاعب''، مشيرًا إلى إنهم يحتاجون إلى إعادة تأهيل، حتى يعرف أن الهزيمة مثل الفوز.

    ''الداخلية خط أحمر''

    وتمنى لاعب الأهلي والمنتخب المصري السابق، مصطفى عبده، الشهير بالـ''مجري''، عودة الجماهير إلى المدرجات كما كانت من قبل، مشيرًا إلى أن الدوري هذا الموسم يشهد عروضًا ومنافسة قوية بين الأندية، وهو بحاجة للجماهير.

    وأشار عبده، لمصراوي، إلى تغير المعادلة الأمنية الرياضية بعد ثورة 25 يناير، موضحًا أن هناك احتقان بين روابط ألتراس الأندية وبين الشرطة، معتبرًا الداخلية خط أحمر، لأنهم يحمون الشعب مع القوات المسلحة.

    ويرى الملقب بـ''المجري'' أن الحل الأمثل هو أن تجتمع وزارة الداخلية مع أعضاء الأولتراس، ويتفقا على بنود يتحدد على أساسها عودة الجماهير مرة أخرى إلى الملاعب.

    واختتم: ''عشنا ثلاثة أعوام في غاية السوء، ولا بد من عودة جماهير الأولتراس إلى المدرجات مرة أخرى من أجل متعة الكرة، لكن يجب أن يعلموا أن الشرطة خط أحمر''.

    ''الكرة للجماهير''

    وتشدد روابط الأولتراس، خاصة روابط مشجي النادي الأهلي ''أولتراس أهلاوي'' والزمالك ''وايت نايتس''، عبر بياناتها على أن الكرة للجماهير وتدافع عن حقوقها في العودة إلى الغناء في المدرجات المصرية، وتتعامل معها الجهات الأمنية الأخيرة كمجموعات إرهابية.

    ويقول القائم بالعمل على صفحة ''وايت نايتس'' الرسمية على ''فيس بوك'' في تدوينة سابقة: ''إن من يعرف شباب الأولتراس باختلاف انتماءاتهم يعرف جيدًا أنهم بالرغم ما فيهم من حماس لكنهم أصحاب عقلية ومبادئ، وأنهم يتسابقون في التمسك بمبادئهم وعقليتهم، وعدم الخروج عن آداب المجتمع الذي نحن جزء منه، ولا تستغرب فهذا حال كل مجموعات الأولتراس في العالم.''

    وتشهد الفترة الأخيرة خلافات بين رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور وأعضاء بأولتراس وايت نايتس، وسط تبادل للتصريحات بين منصور، وبيانات رابطة الجمهور.

    وعلى الجانب الآخر، يفتح النادي الأهلي أبواب ملعب ''مختار التتش'' إلى مشجعيه لحضور المباريات الودية وتدريبات الفريق الأحمر، وتردد مجموعات ''UA07'' عبارات ''لن ننساكم'' وتتذكر على صفحتها ''شهداء المجزرة'' كما يطلقون عليها.

    ويحرص الأهلي على تواجد عدد كبير من الجماهير في مباراة الإياب لنهائي البطولة الكونفدرالية الإفريقية يوم 5 ديسمبر المقبل، مؤكدًا أن لوائح الكاف تجبر الأهلي على حضور الجماهير.

     

     

    يمكنك متابعة أهم وأحدث الأخبار الرياضية على الفيس بوك عبر صفحة ... مصراوي الرياضي 

     

    إعلان

    إعلان

    إعلان