بالصور- اختفى بعد ثورة يناير ليعود في رمضان 2018.. قصة مدفع رمضان بالسويس

08:00 ص الخميس 17 مايو 2018

السويس - حسام الدين أحمد:

لا يمر رمضان دون ذكر المدفع، الذي يضرب مرتين كل يوم، ضربة في موعد الإفطار، وأخرى في موعد السحور، ولمحافظة السويس، ذكريات خاصة مع مدفعها الذي اختفى بعد ثورة 25 يناير، ليعود من جديد في رمضان 2018، ليدوي صوته كما كان يدوي من قرية كبريت في أقصى شمالي السويس، إلى العين السخنة في الجنوب.

استقبل السوايسة مدفع رمضان الذي نقلته قوات الشرطة من معسكر قوات الأمن، إلى المنصة المُعدّة خصيصًا له بكورنيش السويس، ليحل ضيفًا طوال شهر رمضان الكريم على قلب المدينة القديمة، يستقبل السفن المتجهة إلى المدخل الجنوبي للقناة.

يأتي ذلك بعد أن وجّه اللواء أحمد حامد، محافظ السويس، بإنشاء منصّة للمدفع، العام الماضي، بالحديقة وتطويرها، استجابة لأهالي السويس الذين طالبوا بعودة مدفع رمضان إلى منطقة الخور.

وقرر اللواء محمد جاد، مدير أمن السويس، أمس الأربعاء، خروج المدفع من معسكر قوّات الأمن بعد دهانه، وإجراء الصيانة، على أن يتم تشغيله تحت إشراف إدارة الحماية المدنية.

وبالتزامن مع نقل المدفع قبل أول ليالي رمضان نشر شباب السويس صورًا لذكريات جمعتهم وهم صغار حول مدفع رمضان، الذي خرج للمرة الأولى العام الماضي من محبسه بمعسكر قوات الأمن، ولكن كان صامتًا لم تطلق منه كبسولة واحدة، ما استدعى عودته مرة أخرى يوم 6 رمضان إلى مكانه بالمعسكر بجوار النُصب التذكاري للشهداء.

"كان المدفع قبل ثورة 25 يناير مستقرًا في الحديقة المطلة على جونة قناة السويس أمام مسجد النبي موسى بآخر طريق الكورنيش القديم".. هكذا بدأ هشام سمير، المدرس والمصوّر الهاوي، وعضو اتحاد المصورين العرب حديثه عن المدفع وذكرياته.

وأضاف "هشام": "هنا الأطفال كانوا يتجمعون حول المدفع يقفون ويمرحون في جنينة الخور ليروا المدفع وتجهيز الكبسولة قبل إطلاقها مع أذان المغرب، ولا يعودوا إلى منازلهم قبل الإطلاق، حاملين في أيديهم فوانيس رمضان".

بينما قال كمال مكي، الموظف بشركة النصر للبترول، إن صوت دوي المدفع كان يصل حتى آخر حدود السويس، ويسمعه الأهالي والمزارعون بقرية كبريت المطلة على القناة أقصى شمالي المحافظة، وكذا المتواجدون في السخنة جنوبي السويس، وكان مدفع رمضان من أبرز مظاهر الشهر الكريم، خاصة أن مكانه كان مكشوفًا للمواطنين، ويمكن زيارته في أي وقت.

وفسّر "مكي" سبب اختفاء المدفع بعد ثورة يناير، قائلًا أن دوي المدفع كان يُسمع في الإفطار والسحور في كافة أنحاء السويس، في أغسطس عام 2010، وأثناء الثورة كاد يُسرق من حديقة الخور، التي تعرضت للتخريب على أيدي بعض اللصوص.

وأشار إلى أن المصلين بمسجد النبي موسى، والأهالي تمكنوا من الحفاظ عليه، ونقلوه بجوار المسجد، حتى تسلمته قوات الحماية المدنية، ونقلته، إلى معسكر قوات الأمن، وظل طوال تلك الفترة حبيسًا بالمعسكر إلى أن صدر قرار مدير الأمن بإعادته مرة أخرى إلى مكانه الطبيعي في رمضان.

يتجاوز صوت المدفع عشرات الكيلو مترات، بفضل جغرافية محافظة السويس، واحتضان جبل عتاقة للقطاع الغربي للسويس، ووضع المدفع في منطقة مفتوحة أمام جونة القناة، فيرتد صوته إلى مدى بعيد، يسمعه المسافرون في طريق السويس – القاهرة، ويمتد صوته من قرية كبريت إلى مدينة العين السخنة.

إعلان

إعلان

إعلان