• فيديو وصور: الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.. صوت رمضاني مُنح وسامَا خاصَا في ليلة القدر

    05:06 م السبت 25 مايو 2019

    كتبت – سارة عبد الخالق:

    قبل أذان المغرب في رمضان زمان.. وأثناء رفع الأذان بصوته معلنا موعد الإفطار ألتفت الكثير من الأسر حول المذياع مستمعة إلى صوته العذب.. صوت رمضاني لازال عالقا في الأذهان يذكر الناس بأيام الشهر المبارك.. صاحب أداء مميز يسحر من يسمعه.. تم تكريمه ومنحه وساما خاصا في ليلة القدر.. كان سفيرا للقرآن.. عُرف بأخلاقه الحسنة المستمدة من كتاب الله الذي أتقن آياته ونقلها للمستمعين بصوته العذب إنه الشيخ الجليل "عبد الباسط عبد الصمد" أحد أشهر قراء القرآن الكريم على مستوى العالم الإسلامي بل والعالم أجمع الملقب بـ (الحنجرة الذهبية) و(صوت مكة).

    لاقى الشيخ عبد الباسط عبد الصمد حفاوة وترحاب في كل أنحاء العالم، فهو ذو بصمة مميزة في التلاوة والقراءة، كان يتم استقباله رسميا على مستوى الحكومات والقيادات والشعوب، وقرأ في العديد من المساجد الشهيرة مثل: المسجد الأقصى بفلسطين، والمسجد الإبراهيمي بالخليل في فلسطين، والمسجد الأموي في دمشق، بالإضافة إلى العديد من المساجد في الهند ولندن وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

    ولعل من المواقف الدالة على حب استماع الناس للشيخ عبد الباسط ؛ إنه أثناء إحدى زيارته حول العالم تحديدا في إندونيسيا، و أثناء قراءته للقرآن الكريم في أحد المساجد الشهير هناك، امتلأت جنبات المسجد بالمستمعين، ووصل عدد الواقفين في ساحة المسجد أكثر من ربع ميلون مصل، ظلوا يستمعون إلى تلاوته لآيات الذكر الحكيم حتى الفجر، وفقا لما ذكر في كتاب (ألحان من السماء) صلاح الدين عبد الغني.

    · تلاوة من باكستان للشيخ عبد الباسط ويظهر ترحاب الباكستانيين به والتفافهم حوله للاستماع له

    فالشيخ عبد الباسط عبد الصمد منذ انتقاله إلى القاهرة في عام 1950 للمشاركة بمولد السيدة زينب – رضي الله عنها – ذاع صيته سريعا وأصبح بعدها واحدا من أعظم الأصوات التي تسحر المستمعين، حيث وجد القارىء الشيخ عبد الباسط نفسه جالسا على نفس الدكة التي يقرأ عليها القارىء العظيم عبد الفتاح الشعشاعي، وانطلق الشيخ عبد الباسط بصوته الذهبي بما تيسر من سورة الأحزاب ليزلزل الدنيا بأكملها ويصبح في لمح البصر ثالث أعظم صوت يصافح آذان المستمعين.

    حتى يقال في هذه المرة أثناء إحيائه للمولد - وفقا لما ذكر في (ألف معلومة عن القرآن الكريم) لصلاح عبد التواب سعداوي أن: "المستمعين انفعلوا كثيرا من الأثر الذي تركته تلاوته العطرة وطلبوا منه الإعادة، وأصبح من هذه الليلة حديثا لكل الناس وخاصة مشاهير القراء الذين نصحوه بتقديم أوراقه للإذاعة المصرية ليتم اعتماده فيها كأحد القارئين الرسمين بها" ..وقد كان.. وقد تم اعتماده في الإذاعة في نهاية عام 1951 م.

    وبعد اعتماده في الإذاعة سافر إلى المملكة العربية السعودية برفقة والده لأداء فريضة الحج، وقرأ في الحرم المكي والمسجد النبوي حتى أطلقوا عليه (صوت مكة)، وحرصت الإذاعة السعودية على استثمار صوته فقاموا بتسجيل المصحف بصوته براوية حفص عن عاصم.

    تم تكريم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وحصل على العديد من الأوسمة منها: وسام من رئيس وزراء سوريا عام 1959، وسام رئيس حكومة ماليزيا عام 1965م، وسام الاستحقاق من الرئيس السنغالي عام 1975م، الوسام الذهبي من باكستان عام 1980، وسام العلماء من الرئيس الباكستاني ضياء الحق عام 1984، وسام الإذاعة المصرية في عيدها الخمسين، وسام الاستحقاق من الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك أثناء الاحتفال بيوم الدعاه في عام 1987م، كما كرمه الرئيس السابق مبارك أيضا عام 1990م بمنحه وساما خاصىا في ليلة القدر، وسام الأرز من الجمهورية اللبنانية، ووسام تكريمي من الجمهورية العراقية.

    · تلاوة للشيخ عبد الباسط عام 1965 م من مسجد الإمام الحسين – قرآن المغرب 3 رمضان

    ولد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد محمد عبد الصمد سليم داود بقرية الماعزة التابعة لمدينة أرمنت محافظة قنا في يناير 1927 م، وتلقى قسطا بسيطا من التعليم، ونشأ في أسرة قرآنية فكان جده هو الشيخ عبد الصمد من الحفظة المشهود لهم بالتمكن في حفظ القرآن الكريم، وجده من جهة والدته هو العارف الشيخ أبو داود صاحب المقام المعروف بمدينة أرمنت، ووالده هو الشيخ محمد عبد الصمد أحد المجودين للقرآن الكريم.

    رحل الشيخ عبد الباسط صاحب الحنجرة الذهبية في نوفمبر 1988 م بعد رحلة حافلة من العطاء القرآني تاركا ورائه مكتبة ضخمة من التسجيلات الرائعة التي تناقلتها إذاعات القرآن بصوته العذب، وكانت جنازته رسمية مهيبة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان