إعلان

إمام المسجد النبوي يحذّر من تضييع العشر الأواخر: الانشغال بالهواتف في مواضع التعبد مذموم شرعًا

كتب : علي شبل

03:50 م 06/03/2026

الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ

تابعنا على

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ باغتنام العشر الأواخر من رمضان لما خصها الله من فضل عظيم، اقتداءً بالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في بذل الطاعات والعبادات وقيام الليل في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان.

وأوضح آل الشيخ، في خطبة الجمعة من المسجد النبوي، أن من أعظم النِّعم أن يمُنّ الله تبارك وتعالى على عبده بإدراك العشر الأخيرة من رمضان، التي دلّت النصوص على كبير فضلها وعظيم منزلة الطاعات فيها، مبينًا أنها ليالٍ فضّلها الكريم سبحانه بليلة القدر ذات الشأن العظيم والفضل الجسيم، مستشهدًا بقوله تعالى: “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ”.

وأضاف إمام وخطيب المسجد النبوي أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يجدّ ويجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها، ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشدّ مئزره، وقال عليه الصلاة والسلام: “تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر”، وفي لفظ: “التمسوها في العشر الأواخر في الوتر” متفق عليه.

وحثّ الشيخ حسين آل الشيخ العباد على اغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان باعتبارها من مواسم الطاعات وأوقات الفلاح، واستدراك ما بقي من شهر رمضان، والاجتهاد في طلب الغنائم باكتساب الحسنات وأسباب تكفير السيئات، مشيرًا إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعتكف العشر الأخيرة متحريًا ليلة القدر، وقوله صلى الله عليه وسلم: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه” متفق عليه.

وتابع مذكرًا بأن ربنا كريم رحيم؛ من استضاء بهداه هداه، ومن انقطع إليه كفاه، ومن حطّ رحاله ببابه آواه، ومن أعرض عنه ناداه، داعيًا إلى الاجتهاد في نيل الخيرات، والمبادرة بالأعمال الصالحات، والتوبة إلى رب الأرض والسماوات، وأن يحرص العبد على أن يكون من المتقين والأخيار في هذه الأيام المباركة.

وحذّر إمام وخطيب المسجد النبوي من تضييع أوقات شهر رمضان فيما لا فائدة فيه، فيكون نصيب صاحبه الخسارة بسبب الغفلة والتفريط في هذه الفضائل الربانية والنفحات الإلهية، مستشهدًا بما ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى المنبر فقال: آمين ثلاثًا، فلما نزل سُئل عن ذلك، فقال: “أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يُغفر له، قل آمين، فقلت آمين”.

وأشار إلى ما جاء في الحديث: “إن في شهر رمضان ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حرم الخير كله” رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة، وما جاء في قوله تعالى: “وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن ربِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ”.

واختتم آل الشيخ خطبته مذكرًا بأن رمضان شهر عبادة وتقرب إلى الله، مبينًا أن من المحمود ألا ينشغل الإنسان بأجهزة الاتصال عن مقاصد الصيام والقيام، وأنه من المذموم الانشغال بها في مواضع التعبد؛ فالمساجد للصلاة والذكر وتلاوة القرآن، وأن الانشغال بغير ذلك في هذه المواضع يعدّ حرمانًا من مقاصد العبادة العظمى وأهدافها الكبرى.

اقرأ أيضاً:

الإفتاء تحسم.. لو عيد الفطر يوم الجمعة هل تسقط صلاة الجمعة؟

عطست وأنا أصلي أقول "الحمد لله" ولا أسكت؟.. علي جمعة يرد (فيديو)

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان