إعلان

خطيب المسجد النبوي ينصح باغتنام ما بقي من رمضان: جبر نقصان البدايات بإحسان النهايات

كتب : علي شبل

03:07 م 13/03/2026

الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي

تابعنا على

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي باغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان بالاجتهاد في أداء الطاعات والعبادات، وبذل الصدقات، وتلاوة القرآن الكريم، وقيام ما بقي من أيامه ولياليه إيمانًا واحتسابًا، لينال العبد مغفرة ربه ورضوانه، والعتق من النار.

وأكد الشيخ أحمد الحذيفي في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي أن الموفقين هم من يُدركون شرف هذه الليالي العشر المباركات، ويغتنمون أوقاتها، بالاجتهاد في العبادات وسائر الأعمال الصالحة، والاستقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى، وتحقيق عبوديته ظاهرًا وباطنًا.

وتابع إمام وخطيب المسجد النبوي مذكرًا أنه على العبد أن يُصحّح مقصد العمل وباعثه، فيُخلص مُراده بقصد تحقيق عبودية الله وحده امتثالًا وطاعة، ويتعاهد ذلك المعنى في قلبه، ولذلك ربط النبي -صلى الله عليه وسلم- ثواب الأعمال الظاهرة في شهر رمضان، صيامها وقيامها بما وقر في القلوب من معاني الإيمان والصدق مع الله، فعن أبي هريرة الله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه”؛ مبينًا أن في هذا الحديث النبوي تأكيدٌ على سرّ العبودية، وهو الإيمان والاحتساب، وابتغاء وجه الله وإخلاص العمل له.

جبر نقصان البدايات بإحسان النهايات

وبين فضيلته أن شهر رمضان دنت ساعات رحيله، داعيًا إلى جبر نقصان البدايات بإحسان النهايات، واغتنام ما بقي من الساعات، والمسابقة في ميادين الطاعات بإحسان الأعمال باطنًا وظاهرًا، وذلك بتحقيق صدق الإخلاص لله وإرادة وجهه، ظاهرًا، بمتابعة سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم.

ثلاثة مواضع في سورة الكهف

وبين فضيلته أن القرآن الكريم قرّر ذلك الأصل العظيم في سورة الكهف وحدها في ثلاثة مواضع منها، إذ قال جلّ شأنه في فواتحها: “إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا”، ثم أكده في واسطتها بقوله: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا”، ثم ختم سبحانه السورة بتقريره بقوله: “فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا”.

استدامة فضل ربنا بشكره

وأفاد الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي أن الشأن في قبول الأعمال لا في حصولها، داعيًا إلى الاجتهاد في إحسان العمل، وطلب القبول والعفو عن الزلل، واستدامة فضل ربنا بشكره، وحفظ نعمته باتباع أمره، وملازمة دعائه، والإكثار من تسبيحه وذكره.

وحثّ فضيلته العباد على استحضار نعمة الله ببلوغ الشهر، والأنس بلياليه الأواخر العشر، واستشعار ما أفاض علينا وعلى معشر المسلمين في هذه البقاع الطاهرة من تيسّر أداء شعائر الطاعات، ومناسك العبادات في ظلال وادعة وأفياء وارفة من الأمن والإيمان، والاجتماع والرخاء.

اقرأ أيضاً:

حكم من قبل وابتلع ريق زوجته في نهار رمضان؟.. داعية يوضح

كيف نتأكد من أن الأحاديث المنقولة صحيحة مثل القرآن؟.. علي جمعة يُجيب

حكم صلاة التهجد وعدد ركعاتها ووقت أدائها.. 7 معلومات مهمة يجب أن تعرفها

النهارده كام رمضان؟.. اعرف موعد الليالي الوترية وليلة القدر

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان