أكد الدكتور أحمد عمارة المشرف على الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية، أن بعض حالات التأخر في تنفيذ المشروعات العقارية موجودة، لكن لا يصح تعميمها على القطاع بالكامل، مشيرًا إلى أن مصر لديها صناعة تطوير عقاري قوية ومطورون جادون ومشروعات ناجحة، مؤكدًا أن "مش كل تأخر يعتبر تعثر، ومش كل مطور متعثر يكون غير جاد".
وأضاف عمارة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" عبر فضائية "النهار"، أن الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية تتعامل مع كل مشروع وحالة حسب موقفها الفعلي، سواء من حيث نسب التنفيذ أو البرنامج الزمني أو الموقف المالي، بهدف حماية حقوق العملاء والحفاظ على حقوق الدولة.
وأشار إلى أن هناك حصرًا ورصدًا للحالات التي تواجه مشكلات في التنفيذ، لكن لا يتم وضعها كلها تحت مسمى واحد، حيث توجد مشروعات متأخرة في البرنامج الزمني ويتم معالجتها ببرنامج زمني مكثف، وحالات قابلة للمعالجة لديها تنفيذ قائم لكن تواجه مشكلات مالية أو تنظيمية ويتم منحها تيسيرات.
وتابع عمارة أن "أفضل حماية للمواطن هي التدخل المبكر قبل ما المشكلة تتحول لأزمة"، موضحًا أن الوزارة قدمت مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين منذ 2022، وهو مشروع يعالج المشكلات قبل حدوثها ويقلل فرص حدوثها، ويمنح المطورين دورًا في اقتراح قواعد تصنيف وترتيب المطورين وفقًا لتخصصاتهم وخبراتهم الفنية والمالية.
وأشار المشرف على الشؤون العقارية إلى أن مشروع القانون يعطي الاتحاد دورًا أساسيًا في مراجعة عقود الوحدات المباعة بين العملاء والمطورين، والمساهمة في تسوية المنازعات التي تنشأ بينهم، كما يفرض جزاءات على المطورين غير الملتزمين، تبدأ بإنذار المطور بإثبات المخالفة، وتصل إلى الشطب النهائي من الاتحاد.
وأكد الدكتور أحمد عمارة على أن مشروع القانون يقوم على إنشاء اتحاد من المطورين أنفسهم، بمشاركة جهاز حماية المستهلك وبعض الأعضاء من ذوي الخبرة، وهو المختص بوضع ضوابط تصنيف وترتيب المطورين بما يحقق شفافية داخل السوق، بحيث يكون من حق كل مواطن أن يعرف طبيعة المطور وقدرته الفنية والمالية قبل الشراء.