إعلان

فتح الله فوزي يكشف أسباب أزمة تعثر المطورين.. ويوضح حلول إنقاذ المشروعات المتعثرة

كتب : محمد عبدالناصر

08:56 م 30/08/2026

المهندس فتح الله فوزي

تابعنا على

قال المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات، إن القطاع العقاري يواجه أزمة كبيرة في الوقت الحالي نتيجة تأخر تنفيذ عدد من المشروعات وعدم تسليم الوحدات للحاجزين في المواعيد المحددة، وهو ما أدى إلى تزايد شكاوى العملاء على مواقع التواصل الاجتماعي ومطالباتهم بتدخل الدولة.

وأضاف فوزي، في تصريحات خاصة لمصراوي، إن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن ضرورة التزام المطورين بالعقود ومواعيد تسليم الوحدات يمثل خطوة إيجابية لتنظيم السوق العقاري وتعزيز ثقة العملاء والمستثمرين في القطاع.

وأوضح أن هذه التوجيهات ستدفع المطورين بالتأكيد إلى تسريع معدلات تنفيذ المشروعات والالتزام بمواعيد التسليم، مشيرًا إلى أن تنفيذ وتسليم المشروعات على مراحل يمكن أن يساعد الشركات على تحسين تدفقاتها النقدية واستكمال المراحل المتبقية بكفاءة أكبر.

فتح الله فوزي يكشف أسباب أزمة تعثر المطورين


وحول توصيف الأزمة الحالية في القطاع العقاري وأسبابها، أوضح فوزي أن بعض شركات التطوير العقاري قامت خلال السنوات الماضية ببيع مشروعاتها العقارية دون تسليمها حتى الآن، مرجعًا ذلك إلى 3 أسباب رئيسية.

التوسع في منح الأراضي ودخول شركات دون خبرة


وقال، إن السبب الأول يتمثل في حصول عدد كبير من الشركات على أراضٍ دون امتلاك الخبرة الكافية للعمل في مجال التطوير والاستثمار العقاري.

وأضاف أن الدولة قامت خلال السنوات الـ10 الماضية بتخصيص وطرح عدد كبير من الأراضي دون التعرف بشكل كافٍ على سابقة أعمال المطورين، لافتًا إلى أن ذلك تزامن مع دخول أعداد كبيرة من المستثمرين الجدد إلى القطاع العقاري.

وأشار إلى أنه قبل 10 أو 15 عامًا كان عدد المطورين في السوق يتراوح بين 60 و70 مطورًا، بينما وصل عدد الشركات المدرجة في غرفة صناعة التطوير العقاري حاليًا إلى 19 ألف شركة، وهو ما يعكس حجم التوسع الكبير في عدد الشركات العاملة بالقطاع.

تراجع قيمة الجنيه رفع تكلفة التنفيذ


وأوضح فوزي أن السبب الثاني يرتبط بالتغير الكبير في سعر العملة خلال الـ7 سنوات الماضية، حيث انخفض سعر الجنيه أمام الدولار من 15 جنيهًا إلى 50 جنيهًا للدولار، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكلفة الإنشاء.

وأشار إلى أن تكلفة تنفيذ المتر ارتفعت، وفق تقديره، من 3 أو 4 آلاف جنيه إلى نحو 15 ألف جنيه، لافتًا إلى أن معظم شركات التطوير العقاري تعتمد على البيع «أوف بلان»، أي طرح المشروع للبيع قبل بدء تنفيذ المشروع.

وضرب مثالًا على ذلك بأن الوحدة التي تم بيعها في عام 2017 كان من المفترض تسليمها في عام 2023، وبالتالي فإن المطور قد يكون باع المتر في ذلك الوقت بنحو 10 آلاف جنيه، بينما ارتفعت تكلفة تنفيذه لاحقًا إلى نحو 30 ألف جنيه، وهو ما خلق عجزًا كبيرًا في تكلفة تنفيذ المشروعات.

التقسيط حتى 14 عامًا تسبب في أزمة سيولة


وأشار رئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين إلى أن السبب الثالث يتمثل في زيادة مدد تقسيط ثمن الوحدات، والتي وصلت في بعض الحالات إلى 12 و14 عامًا، في حين أن المنتج العقاري يحتاج إلى أن يتم تنفيذه وتسليمه خلال فترة لا تتجاوز 5 سنوات في المعتاد.

وأوضح أن زيادة مدة التقسيط أدت إلى تراجع التدفقات النقدية لدى شركات التطوير العقاري، بالتزامن مع عدم وجود الخبرة الكافية لدى بعض الشركات، ما أدى إلى حدوث عجز كبير في قدرتها على تنفيذ المشروعات وتسليمها في المواعيد المحددة.

وأكد فوزي أن هذه العوامل مجتمعة تمثل، من وجهة نظره، التوصيف الدقيق لما يحدث في سوق العقارات، معتبرًا أن زيادة مدد التقسيط كانت «فخًا كبيرًا» ساعد بعض المطورين على تأخير تسليم مشروعاتهم.

فتح الله فوزي يطرح آليات لحل أزمة المشروعات المتعثرة


وحول آليات التعامل مع الأزمة الحالية، أوضح فوزي أن الحل يرتبط بالسياسة التي ستتبناها الدولة في التعامل مع كل من المطور والمشتري، مؤكدًا أن تحديد آلية التدخل يجب أن يراعي طبيعة كل حالة.

وقال إنه إذا كان الهدف الأساسي هو الحفاظ على حقوق المشتري واستكمال المشروع، فيمكن العمل على تقديم تسهيلات للمطور أو إعادة جدولة الأقساط، بما يساعد الشركة على استكمال عمليات التنفيذ.

وأضاف أنه يمكن كذلك، في بعض الحالات، تكليف أحد الأجهزة السيادية بالتدخل لاستكمال المشروع، بما يضمن استكمال الوحدات والحفاظ على حقوق العملاء.

فتح الله فوزي: الدولة مطالبة بتحديد موقفها من المطور والمشتري
وأشار فوزي إلى أن التعامل مع الأزمة يجب أن يفرق بين طبيعة كل حالة، خاصة إذا كان هناك مستثمرون دخلوا السوق بهدف توظيف أموالهم، مؤكدًا أن الأمر في النهاية يعتمد على رؤية الدولة لكيفية التعامل مع ملف المطورين وحقوق المشترين.

وشدد على أن الطلب على السكن سيظل قائمًا، قائلًا إن الطلب على السكن مثل الأكل والشرب، لكنه أوضح أن ما يحدث حاليًا قد يدفع العملاء إلى توجيه اختياراتهم نحو الشركات الأكثر موثوقية، في ظل زيادة اهتمام المشترين بقدرة المطور على تنفيذ المشروع والالتزام بمواعيد التسليم.

واختتم فوزي بالتأكيد على أن معالجة أزمة تعثر بعض المشروعات تحتاج إلى رؤية واضحة تحدد آليات التعامل مع المطورين المتعثرين، بالتوازي مع الحفاظ على حقوق المشترين وتعزيز الثقة في السوق العقاري.


اقرأ أيضًا:
بعد تحذير السيسي.. الإسكان تضع منظومة جديدة لأراضي المطورين - تفاصيل

التفاصيل الكاملة لطرح 20 ألف شقة بنظام الإيجار والتمليكي.. الشروط والأماكن

وزارة الإسكان تطرح 15 ألف وحدة بنظام الإيجار.. الشروط والأسعار

10 بنود قانونية حاسمة يجب مراجعتها قبل توقيع عقود شراء الوحدات العقارية

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان