إعلان

الإسكان تعتمد منظومة جديدة لتخصيص الأراضي الاستثمارية بالمدن الجديدة

كتب : محمد أبو بكر

01:30 م 27/08/2026

المهندسة راندة المنشاوي

تابعنا على

أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اعتماد منظومة جديدة لآليات تخصيص الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة، تستهدف تحقيق أعلى درجات الجدية والشفافية، وتوجيه الأراضي إلى الشركات الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات وفق البرامج الزمنية المحددة.

وتوفر المنظومة الجديدة مزيدًا من المرونة للمستثمرين المصريين والأجانب في آليات التقدم والسداد، مع تعزيز قدرة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على جذب الاستثمارات وتحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع.

"المنشاوي": اختيار المستثمر القادر على التنفيذ وليس التقدم فقط

أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الآليات والإجراءات الجديدة تأتي في إطار حرص الدولة على تحقيق الاستخدام الأمثل لأراضي المدن الجديدة، وضمان توجيهها إلى المستثمرين الجادين القادرين على تنفيذ مشروعاتهم وفق البرامج الزمنية والاشتراطات المحددة، بما يواكب احتياجات السوق ويرفع كفاءة استغلال الأراضي.

وقالت الوزيرة إن المنظومة لا تستهدف فقط تسهيل إجراءات التقدم للفرص الاستثمارية، وإنما تركز في المقام الأول على رفع مستوى الجدية في التقدم وتعزيز قدرة الشركات على التنفيذ، والحد من الممارسات التي لا تضيف قيمة حقيقية للتنمية، وفي مقدمتها إعادة بيع الأراضي والمتاجرة بها.

وأوضحت أن المنظومة الجديدة تستهدف الانتقال إلى نموذج أكثر فاعلية في تخصيص الأراضي، يقوم على اختيار المستثمر القادر على التنفيذ، وليس فقط المستثمر القادر على التقدم، إلى جانب تحويل كل فرصة استثمارية يتم تخصيصها إلى مشروع حقيقي يضيف إلى الاقتصاد ويوفر فرص عمل ويسهم في التنمية العمرانية.

ولفتت إلى أن الوزارة تتابع موقف تنفيذ المشروعات، وتلتزم بتطبيق الضوابط على جميع الشركات دون استثناء، مؤكدة أن الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعملان بصورة مستمرة على تطوير أدوات التعامل مع المستثمرين بما يحقق التوازن بين تسهيل الاستثمار والحفاظ على حقوق الدولة.

وأوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن من أبرز ملامح المنظومة الجديدة تعديل أسلوب التقدم على الفرص الاستثمارية، بحيث يقوم المستثمر الراغب في التقدم بسداد قيمة مقدم الثمن المطلوب للفرصة بالكامل عند التقدم، إلى جانب المصروفات الإدارية ومجلس الأمناء وفقًا للضوابط المقررة.

وأكد أن هذا التوجه يمثل تغييرًا مهمًا في فلسفة تخصيص الأراضي، إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على سداد مبلغ جدية حجز ثم استكمال باقي المقدم بعد صدور قرار التخصيص، وإنما أصبح توافر قيمة مقدم الثمن المطلوبة عند التقدم أحد المؤشرات الرئيسية على قدرة الشركة وجديتها في تنفيذ المشروع.

وأشار إلى أن الإجراء يستهدف الشركات الأكثر التزامًا وجدية، ويقلل أعداد المتقدمين غير القادرين فعليًا على استكمال إجراءات التخصيص أو تنفيذ المشروع، فضلًا عن الحد من فرص دخول متعاملين بغرض الحصول على الأرض ثم إعادة بيعها أو المتاجرة بها بدلًا من تنميتها وإقامة المشروع المستهدف.

وأضاف أن ربط التقدم بالسداد الفعلي لمقدم الثمن يعزز كفاءة المفاضلة بين الشركات، ويضمن وجود ملاءة مالية حقيقية لدى المتقدمين، بما يتناسب مع حجم الفرص الاستثمارية المطروحة وطبيعة الأنشطة المستهدفة.

وأوضح أن إجراءات التقدم والمفاضلة تتم إلكترونيًا من خلال بوابة خدمات المستثمرين، مع إتاحة الفرص الاستثمارية وتوضيح المساحات والأنشطة والأسعار والضوابط المنظمة لكل فرصة، بما يدعم مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

وكشف الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية، عن استحداث منظومة إلكترونية جديدة للتعامل مع تحويلات المستثمرين الأجانب، من خلال إنشاء "محفظة إلكترونية للسويفتات".

وتتيح المحفظة للمستثمر تسجيل التحويلات التي أجراها لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وإدراجها في محفظة إلكترونية مرتبطة بحسابه، بما يوفر مرونة أكبر في استخدام المبالغ التي سبق تحويلها، بدلًا من ارتباط كل تحويل بفرصة استثمارية واحدة بصورة نهائية.

وأضاف "عمارة"، أن المستثمر يستطيع استخدام السويفتات المسجلة لديه في التقدم على الفرص الاستثمارية المطروحة وفقًا للقواعد والنسب المحددة لكل فرصة.

وفي حال عدم فوز المستثمر في المفاضلة على الفرصة التي تقدم عليها، تعود قيمة السويفت المستخدم إلى محفظته الإلكترونية مرة أخرى، ليتمكن من إعادة استخدامه في التقدم على فرصة استثمارية أخرى.

وأشار إلى أن المنظومة توفر للمستثمر سجلًا إلكترونيًا واضحًا لتحويلاته، وتتيح له إدارة واستخدام رصيده من السويفتات بسهولة ومرونة، وفقًا للضوابط المعتمدة، كما تتيح للهيئة متابعة التحويلات المالية المرتبطة بالفرص الاستثمارية بصورة إلكترونية ومنظمة.

تنوع آليات التخصيص لتلبية احتياجات المستثمرين

أوضح الدكتور أحمد عمارة أن منظومة التخصيص لا تقتصر على آلية واحدة، وإنما تتضمن مجموعة من الآليات التي تتيح للمستثمرين التقدم وفقًا لطبيعة كل فرصة وإمكانات كل شركة.

وتشمل الآليات التخصيص بنظام البيع بالجنيه المصري، والتخصيص بالعملة الأجنبية للمستثمرين والشركات الأجنبية، والترخيص بالانتفاع، والتخصيص بنظام خصم المستحقات المالية، إلى جانب آلية كبار المطورين والمستثمرين "VIP".

وأكد أن هذا التنوع يهدف إلى زيادة مرونة المنظومة الاستثمارية وتوسيع قاعدة المستثمرين المستهدفين، مع الحفاظ على معايير الجدية والقدرة المالية والفنية وربط كل آلية بالضوابط المناسبة لطبيعة الفرصة الاستثمارية.

وأضاف أن آلية التخصيص لكبار المطورين والمستثمرين تستهدف الشركات ذات الخبرات والإمكانات الكبيرة، والتي لديها سجل أعمال وقدرات مالية وفنية تتناسب مع حجم وطبيعة الفرص المطروحة، مع إتاحة التفاوض للوصول إلى أفضل سعر وأفضل أسلوب للسداد بما يحقق مصلحة الهيئة.

مفاضلة إلكترونية لتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص

وأشار عمارة إلى أن النظام الجديد يعتمد بصورة كبيرة على التحول الرقمي في مختلف مراحل التخصيص، بدءًا من عرض الفرص واستقبال طلبات المستثمرين ورفع المستندات، وصولًا إلى دراسة الطلبات وإجراء المفاضلة وإعلان النتائج.

وأوضح أنه في حالات تساوي العروض المالية، تتيح المنظومة آلية إلكترونية لاستقبال عروض مالية أعلى وفقًا للضوابط، بما يضمن تحقيق أفضل عائد لصالح الهيئة، مع الحفاظ على تكافؤ الفرص بين الشركات المتقدمة.

"أحمد إبراهيم": مدد التنفيذ تتناسب مع حجم وطبيعة المشروع

أكد المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن تطوير آليات التخصيص تزامن مع وضع ضوابط واضحة لمدد تنفيذ المشروعات بما يتناسب مع مساحة الأرض وطبيعة النشاط.

وأوضح أن مدد التنفيذ تتدرج وفقًا لمساحة الأرض وطبيعة النشاط، مع منح مدد أطول للمشروعات ذات المساحات الكبيرة أو الأنشطة التي تتطلب مراحل تنفيذ متعددة، بما يضمن منح المستثمر الوقت المناسب للتنفيذ، وفي الوقت نفسه يمنع استمرار تخصيص الأراضي دون استغلال فعلي.

وأضاف أن بعض الأنشطة والمشروعات التي تستلزم إصدار قرارات وزارية أو الحصول على موافقات خاصة يتم التعامل معها وفق مدد وضوابط تتناسب مع طبيعتها.

وأكد أن التزام الشركة ببرنامج التنفيذ يمثل عنصرًا أساسيًا في استمرار التخصيص، مع تطبيق الإجراءات المقررة في حالة عدم الالتزام بالمواعيد أو الضوابط المحددة.

وأشار نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات إلى أن المنظومة تتضمن أنظمة متنوعة للسداد، سواء من خلال السداد النقدي أو السداد بالعملة الأجنبية وفقًا للآلية المحددة، أو نظام خصم المستحقات المالية المستحقة للشركات لدى الهيئة، فضلًا عن نظام الترخيص بالانتفاع.

وأوضح أن كل نظام يخضع لضوابط محددة تتعلق بقيمة الأرض، ونسبة المقدم، ومدد السداد، ومواعيد استحقاق الأقساط، وغيرها من الالتزامات المالية والفنية، بما يحقق التوازن بين احتياجات المستثمر والحفاظ على حقوق الهيئة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان