''محمد دومة'' يرسم على ''الموت''.. أن تكون من سكان ''الغوطة''
كتبت-دعاء الفولي:
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
الخزف، الزجاج، الورق، أشياء اعتاد الناس الرسم فوقها، إلا أن ما يحدث في سوريا لم يترك مجالا لما هو تقليدي، الدماء والقذائف والحرب أتت على كل شيء، مع صعوبة الظروف تولد إبداعات لم تكن لتحدث لولا روح الموت التي سيطرت على الحياة، بسببها رسم ''محمد دومة'' بيده أول خط على قذيفة هاون صغيرة هبطت بمدينة الغوطة الشرقية بريف دمشق حيث يسكن، أخذها في البداية لتبقى معه في المنزل، دون معرفة أنه سيصبح جامعا للقذائف والأسلحة يزينها برسمه.
''لما أخذتها كان هدفي الاحتفاظ بها كي لا أنسى دماء الشهداء''، في الغوطة أينما يذهب الأب الثلاثيني يصطدم بمخلفات القصف، رسم على أنواع عديد من الأسلحة ''فوارغ الرصاص وفوارغ مضادات الطيران وقذائف الهاون بالقياسات الكبيرة والصغيرة وصواريخ الطائرات اللي يضربنا بها نظام الأسد وطبعاً فوارغ الصواريخ أو الهيكل الخارجي منه الذي لم ينفجر لسبب من الأسباب''، ما يفعله ''دومة'' غير مرتبط بتعليم فني، بل قائم تماما على الموهبة، كذلك لم يفكر يوما في بيع ما يرسم ''الناس مش عايزة قذائف.. بشار بيبعتها لهم ببلاش''.
تختلف الخطوط تبعا لنوعية الجسم الذي يرسم عليه ''دومة''، يعتمد على الخطوط الهندسية والزخرفة الدمشقية والأشكال النباتية أحيانا، أما خامات الألوان فمنها الزيتي وعصارات زهرة التيوليب التي تستخدم في النقش على الزجاج والحرير، والألوان الزجاجية.
لم يتوقع الرجل الدمشقي أن يصل الحال بمدينته لذلك، يربت الرسم على كتفه ''وأشبع حبي تجاه الفن''، أطلق على ما يفعل اسم ''الرسم على الموت''، بين صور يرفعها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لما ينتج تأتيه التعليقات المشفقة والممتعضة غير أن الأغلبية تُشجعه على استكمال المسيرة، لذلك يحاول تجهيز مجموعة أخرى من الأعمال.
''سما'' و''سنا'' و''فايز''؛ أولاد ''دومة'' الثلاث يعاونونه في الرسم، لا يتعجب أحدهم مما يفعل الوالد ''مشاهد الدمار ياللي شافوها خلتهم فاهمين.. وهن عندهم موهبة فبيحاولوا يقلدوا رسمي''، في الوقت الحالي لا يتيح العيش في الغوطة فرصة للعمل، أما الأب ذو الخامسة والثلاثين عاما فيتمنى عمل معرض يضم الإبداعات ''عشان يكون شاهد على اللي بيحصل.. لكن الحصار المطبق علينا يمنعني من ذلك''.
لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة.. للاشتراك ...اضغط هنا