أكدت شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، أن العلاقات المصرية الصينية بلغت مرحلة غير مسبوقة، مشيرة إلى أن الزيارة التي أجراها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر مطلع سبتمبر الجاري تدشن مسيرة جديدة للعلاقات الثنائية، بالتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأضافت شيوي مين، في تصريحات صحفية اليوم السبت، أن صدور البيان المشترك لمواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، إلى جانب بيان زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى بكين في مايو 2024، يمثل «خارطة طريق» لمسار العلاقات و«كشف حساب» يوثق تطورًا قفزيًا ونقلة نوعية شهدتها الروابط المشتركة خلال ما يزيد قليلًا على عامين.
وأوضحت القنصل العام للصين بالإسكندرية أن هذه النقلة النوعية ترتكز على أبعاد استراتيجية واقتصادية متقدمة، في مقدمتها ارتقاء أنماط التعاون نحو اندماج أعمق وجودة أعلى، عبر دعم شركات البلدين لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وبحث توطين صناعات السيارات الكهربائية وبناء السفن وطاقة الرياح والطاقة الشمسية وتحلية مياه البحر.
وأضافت أن ذلك يتزامن مع الإعلان المشترك عن توسيع نطاق اتفاقية مبادلة العملات المحلية بصورة كبيرة، لتعزيز تيسير التجارة والاستثمار وإطلاق إمكانات التكامل الاقتصادي، امتدادًا لأولويات توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا المقررة عام 2024.
وأضافت أن مجالات التعاون المشترك شهدت قفزة من خلال التوسع نحو قطاعات التكنولوجيا الفائقة؛ فبعد أن تركزت بصورة رئيسية عام 2024 في المجالات التقليدية للبنية التحتية والنقل والسكك الحديدية وبناء السفن ومشروعات العاصمة الإدارية الجديدة والقطار الكهربائي الخفيف، طُرح بوضوح في عام 2026 توسيع التعاون ليشمل الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والاقتصاد الرقمي وأشباه الموصلات والأمن السيبراني وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بُعد، بما يضيف زخمًا جديدًا للشراكة وينقلها إلى آفاق تنموية ناشئة.
وأشارت القنصل العام إلى تضافر الجهود في ملفات الأمن الإقليمي وإظهار مسؤولية أكبر في عام 2026، حيث أكد الجانبان مجددًا أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر قضية الشرق الأوسط، وشددا على أن إدارة البحر الأحمر وأمنه تقع أساسًا على عاتق الدول المطلة عليه، بما يضمن حرية الملاحة.
كما دعا الجانبان إلى وقف إطلاق النار في السودان وبدء عملية سياسية شاملة، إلى جانب الإشادة بالمبادرة ذات النقاط الأربع للرئيس شي جين بينغ لإقامة هيكل أمني جديد أكثر عدالة وإنصافًا، قائم على تعزيز القوة الذاتية والحوكمة الشاملة والتنمية والتنسيق الدولي.
ولفتت شيوي مين إلى تطور التنسيق بين القاهرة وبكين في ملف الحوكمة العالمية ومؤسسات التمويل الدولية؛ فبعد العمل على تعزيز صوت الأسواق الناشئة والدول النامية عبر منصات «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون في 2024، طُرح في 2026 الدفع المباشر نحو إصلاح النظام الدولي ليصبح أكثر تمثيلًا للدول النامية وفاعلية في مواجهة التحديات العالمية.
وأكدت مواصلة التعاون المشترك كعضوين فاعلين في «الجنوب العالمي» عبر منصات الأمم المتحدة والمحافل الدولية.
واختتمت القنصل العام تصريحاتها بالتأكيد على استعداد القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية للعمل مع مختلف الجهات والشخصيات بجميع المحافظات الواقعة ضمن نطاق اختصاصها القنصلي، لتنفيذ التوافقات المهمة التي توصل إليها رئيسا البلدين، وتسريع بناء مجتمع المستقبل المشترك، وتوسيع مجالات التعاون العملي والتبادلات الإنسانية، بما يسهم في ضخ قوة محلية تدعم مسيرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
اقرأ أيضًا:
بشرى سارة للمصطافين.. السماح بنزول البحر بعدد من شواطئ الإسكندرية
لمدة 24 ساعة.. محافظ الإسكندرية يقرر غلق شاطئ وانلي لمخالفة حظر نزول البحر