أحزان تتكرر.. وفاة عروس العباسة تعيد للأذهان مأساة فرح سلطان في الشرقية
كتب : ياسمين عزت
العروس المتوفاة
في كل مرة تتكرر فيها مأساة رحيل عروس في ليلة زفافها، تعود إلى الأذهان قصص لم يمحها الزمن من ذاكرة أهالي محافظة الشرقية.
وفاة عروس العباسة
وبينما لا تزال صور العروس فرح سلطان عالقة في أذهان الكثيرين، جاءت وفاة عروس قرية العباسة الكبرى بمركز أبو حماد، بعد ساعات من زفافها، لتفتح من جديد جرحًا لم يندمل.
خيمت حالة من الحزن على أهالي قرية العباسة الكبرى، عقب وفاة الشابة مريم محمد عبدالرحمن، طالبة بكلية الطب في إيطاليا، إثر أزمة صحية مفاجئة تعرضت لها بعد ساعات قليلة من الاحتفال بزفافها وانتقالها إلى منزل الزوجية بمحافظة الإسماعيلية.
وبحسب روايات الأهالي، تعرضت العروس لأزمة قلبية أعقبها هبوط حاد في الدورة الدموية، لتنتهي رحلة عمر بدأت قبل ساعات فقط، وتتحول ليلة الفرح إلى مأتم، وسط صدمة كبيرة بين أسرتها وأقاربها وأهالي القرية.
شيع المئات من أبناء قرية العباسة الكبرى جثمان العروس في جنازة مهيبة، سادتها أجواء من الحزن والانهيار، فيما أكد الأهالي أنها كانت مشهودًا لها بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وأن خبر وفاتها وقع عليهم كالصاعقة.
مأساة فرح سلطان في الشرقية
أعادت هذه المأساة إلى الأذهان ما عاشته محافظة الشرقية مع العروس فرح سلطان، ابنة مركز أولاد صقر، التي كانت تستعد مع عريسها إبراهيم لبدء حياة جديدة، بعد أشهر من الاستعدادات والتجهيزات الخاصة بحفل الزفاف.
وفي ليلة الزفاف، وبينما كانت الزغاريد تملأ قاعة الأفراح، سقطت فرح مغشيًا عليها بشكل مفاجئ. وحاول الحاضرون إسعافها، وظن الجميع أنها تعرضت لإجهاد أو هبوط مؤقت، إلا أن حالتها لم تتحسن، فنُقلت إلى المستشفى وسط دعوات بأن تعود لاستكمال فرحتها.
لكن دقائق الانتظار انتهت بخبر صادم، بعدما أعلن الأطباء وفاتها، لتتحول قاعة الأفراح إلى مشهد من البكاء والذهول، وتنقلب الزفة إلى جنازة، في واقعة هزت مشاعر المصريين وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك.
وفي اليوم التالي، خرج المئات من أهالي أولاد صقر لتشييع جثمانها، بينما خطف مشهد العريس الأنظار وهو يردد، في كلمات ملؤها الانكسار: "ماتت حبيبتي... وسابتني"، في مشهد جسد حجم المأساة التي عاشتها الأسرة والأصدقاء.
ورغم اختلاف الملابسات الطبية في الواقعتين، فإن المشهد الإنساني بدا متشابهًا؛ فستان زفاف لم يكتمل، وأحلام توقفت قبل أن تبدأ، وعائلتان تحول استعدادهما للاحتفال إلى استقبال العزاء، لتبقى القصتان من أكثر الوقائع التي تركت أثرًا عميقًا في ذاكرة أهالي محافظة الشرقية.

اقرأ أيضا:
تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة عروس الشرقية
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News