حكاية تقدير بين شعبين.. سر وجود ميدان ستالينجراد في بورسعيد- صور
كتب : طارق الرفاعي
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
في قلب مدينة بورسعيد الباسلة، يقف ميدان يحمل اسمًا يبدو للوهلة الأولى غريبًا على المدينة، لكنه في الحقيقة يختصر حكاية طويلة من التاريخ والصداقة والاعتراف بانتصار شعب دافع عن أرضه حتى النهاية.. إنه "ميدان ستالينجراد"، الذي لم يكن مجرد مساحة تتقاطع حولها الطرق، وإنما شاهدًا على صفحة مهمة من تاريخ بورسعيد وعلاقتها بمدينة روسية ارتبط اسمها هي الأخرى بواحدة من أشهر المعارك في التاريخ.
انتصار بورسعيد
وترجع قصة ميدان ستالينجراد إلى عام 1975، حين أقامت مدينة ستالينجراد الروسية ميدانًا يحمل اسم بورسعيد، تقديرًا لانتصار المدينة المصرية في مواجهة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، في رسالة رمزية عكست ما تركته مقاومة أبناء بورسعيد من صدى وتأثير ونموذجا للبطولة خارج حدود مصر.
وفي بورسعيد، جاء إطلاق اسم ستالينجراد على أحد ميادينها ليحمل دلالة مقابلة، وكأن المدينتين تتبادلان التحية والاعتراف والتقدير عبر أسماء الشوارع والميادين، لتبقى الحكاية محفورة في ذاكرة المكان.
اسم المدينة تغيّر.. والميدان لم يتغير
ومع مرور السنوات، تبدلت أسماء المدينة الروسية التي حمل الميدان اسمها، إذ تغير اسم ستالينجراد في مراحل تاريخية لاحقة، وصولًا إلى اسم فولجوجراد، إلا أن الميدان في بورسعيد احتفظ باسمه القديم "ميدان ستالينجراد".
الميدان يستعيد بريقه
وفي عام 2019 لم تتوقف حكاية ميدان ستالينجراد عند صفحات التاريخ، حين عاد لميدان إلى دائرة الضوء بعدما شهد أعمال تطوير ورفع كفاءة، وافتتحه اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد الأسبق، بحضور سفتيلانا سوبوفا، القائمة بأعمال السفير الروسي بالقاهرة.
وحمل الافتتاح طابعًا احتفاليًا يعكس رمزية المكان، حيث بدأت الفعاليات بعرض جماعي للأطفال حملوا أعلام مصر، وسط أجواء من البهجة والترحيب، قبل أن يقوم محافظ بورسعيد والقائمة بأعمال السفارة الروسية بقص الشريط الأحمر إيذانًا بافتتاح الميدان بعد تطويره.
التاريخ يدخل مرحلة جديدة
وفي عام 2024، لم يكن ميدان ستالينجراد بعيدًا عن خطة التطوير الموسعة التي شهدتها بورسعيد، إذ بدأت أعمال رفع كفاءة وتطوير المنطقة والشوارع المحيطة به، في محاولة لمنح هذا الموقع التاريخي مظهرًا يليق بمكانته داخل المدينة.
وبلغت تكلفة أعمال التطوير 27 مليون جنيه، وشملت مجموعة واسعة من الأعمال التي تستهدف إعادة تشكيل المشهد المحيط بالميدان.
وتضمنت الأعمال رصف وتوسعة الطرق، وإنشاء أماكن انتظار للسيارات، ورفع كفاءة وتجميل الشوارع، وتركيب أعمدة إضاءة ديكورية، وتنفيذ أعمال لاندسكيب، وزيادة المسطحات الخضراء، وتدعيم شبكة بالوعات الأمطار، إلى جانب أعمال الرصف والتخطيط والإرشادات والعلامات المرورية، لتصبح المنطقة أكثر تنظيمًا وانسيابية، إلى جانب تحسين صورتها البصرية.
ميدان صغير.. حكاية أكبر
أحيانًا لا يتوقف المارة طويلًا أمام اسم "ستالينجراد" المكتوب على الميدان، لكن خلف هذا الاسم قصة تمتد من بورسعيد إلى روسيا، ومن عام 1956 إلى سبعينيات القرن الماضي، ثم إلى محطات التطوير التي شهدها المكان في السنوات الأخيرة، فالميدان لم يحتفظ باسمه مصادفة، وإنما أصبح مع مرور الزمن جزءًا من ذاكرة بورسعيد، شاهدًا على زمن كانت فيه أسماء المدن والميادين تحمل رسائل سياسية وشعبية، وتروي قصصًا عن الصمود والانتصار والعلاقات بين الشعوب.
أقرأ أيضا:
فيديو يثير الجدل للاعتداء بالضرب على شاب أمام جامعة شرق بورسعيد الأهلية
أول تحرك رسمي بعد واقعة ضرب طالب جامعة شرق بورسعيد الأهلية -فيديو وصور
رئيس جامعة شرق بورسعيد الأهلية يعلن فتح تحقيق عاجل في فيديو ضرب طالب
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News