سراديب الموت تحصد أرواح 10 أشخاص في شهر.. 4 وقائع مرعبة للتنقيب عن الآثار تهز أسيوط -صور
كتب : محمود عجمي
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
-
عرض 10 صورة
شهدت محافظة أسيوط خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في ظاهرة الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار داخل المنازل والمدافن والمناطق الجبلية، مدفوعة برغبة بعض الأفراد في تحقيق الثراء السريع من خلال البحث عن كنوز أثرية مزعومة؛ وتسببت هذه الممارسات في تنفيذ أعمال حفر عشوائية أسفل عدد من المنازل، ما يهدد سلامة السكان ويعرض حياة المواطنين بالمناطق المجاورة لمخاطر جسيمة قد تصل إلى الوفاة، فضلًا عن وقوع ضحايا ومصابين في حوادث مرتبطة بأعمال التنقيب غير القانونية.
4 حوادث و10 ضحايا خلال أقل من شهر
وخلال أقل من شهر، سجلت محافظة أسيوط أربع وقائع مرتبطة بأعمال الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار داخل منازل قديمة وأخرى متاخمة للمناطق الجبلية، وأسفرت الواقعة الأولى عن مصرع خمسة أشخاص إثر انهيار حفرة تنقيب غير قانونية بمنطقة جبل القوصية، بينما شهدت الواقعة الثانية مصرع شخص داخل إحدى المدافن بمنطقة عرب المدابغ بمدينة أسيوط نتيجة انهيار حفرة أثناء أعمال تنقيب عن الآثار.
أما الواقعة الثالثة فأسفرت عن وفاة شخصين إثر انهيار حفرة بمنطقة المجاهدين بمدينة أسيوط خلال عمليات حفر غير مشروعة، فيما شهدت الواقعة الرابعة مصرع شخصين، أحدهما رجل مسن والآخر نجلته، إثر انهيار حفرة بقرية درنكة خلال أعمال يُشتبه في ارتباطها بالتنقيب عن الآثار.
أوهام الثراء السريع تقود إلى الكوارث
وتأتي هذه الوقائع في إطار محاولات البحث عن قطع أثرية يُعتقد أن قيمتها قد تصل إلى ملايين الجنيهات، إلا أن تلك الممارسات تتسبب في كثير من الأحيان في انهيار المنازل أو حدوث تصدعات وتلفيات بالمباني المجاورة، كما يقع بعض المواطنين ضحية لأوهام الثراء السريع أو لادعاءات الدجالين المتخصصين في التنقيب عن الآثار، ما يؤدي في بعض الحالات إلى نهايات مأساوية وخسائر بشرية ومادية جسيمة.
وفي أحدث الوقائع، تواصل قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ التابعة لمديرية أمن أسيوط جهودها المكثفة منذ مساء الأربعاء، للبحث عن رجل مسن وابنته البالغة من العمر 15 عامًا، بعد فقدانهما داخل حفرة أثناء تنفيذ أعمال حفر غير مشروعة للتنقيب عن الآثار داخل منزلهما بمنطقة مساكن الباطن بقرية درنكة.
تفاصيل الواقعة وفق روايات الأهالي
وبحسب روايات أهالي المنطقة، بدأ الأب أعمال الحفر سرًا بحثًا عن الآثار، ونزل إلى الحفرة قبل أن ينقطع التواصل معه لفترة طويلة. وبعد تأخره، طلبت الأم من ابنتهما النزول للاطمئنان عليه، إلا أنها اختفت هي الأخرى داخل الحفرة ولم تتمكن من الخروج، ما دفع الأم إلى الاستغاثة بالجيران الذين أبلغوا الأجهزة الأمنية بالواقعة.
واستعانت فرق الإنقاذ المشاركة في عمليات البحث بمعدات ثقيلة، كما تم إنشاء خندق يتجاوز عمقه 20 مترًا ويزيد طوله على 40 مترًا، في محاولة للوصول إلى المفقودين وإنقاذهما أو انتشال جثمانيهما.
صعوبات تعيق عمليات الإنقاذ
وقال مصدر مسؤول بمحافظة أسيوط إن فرق الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة بسبب الطبيعة الرملية للتربة، التي تؤدي إلى انهيارات متكررة كلما تقدمت أعمال الحفر، وهو ما يصعب تحديد اتجاهات البحث بدقة.
وأضاف المصدر أن محدودية المعلومات المتوافرة بشأن التشعبات الداخلية للحفرة تزيد من تعقيد المهمة، خاصة أن الأسرة كانت تعيش بصورة شبه منعزلة عن الجيران، ما حال دون توافر معلومات دقيقة حول مسار الحفر.
وأوضح أن تضارب الروايات المتاحة دفع الأجهزة الأمنية إلى الاعتماد على خطط هندسية متخصصة لتأمين الموقع واستكمال أعمال الحفر بصورة منهجية، بالتوازي مع انتظار نتائج تحقيقات النيابة مع الزوجة، والتي قد تسهم في تحديد مسارات الحفرة بدقة أكبر.
اقرأ أيضًا:
من مقابر الفراعنة إلى متاهة الطين.. رحلة داخل مدينة بلاط بالوادي الجديد (صور)