إعلان

من الصباح الباكر إلى الأسواق.. رحلة جني "التين البرشومي" في جنوب سيناء -صور

كتب : رضا السيد

12:30 م 25/06/2026

تابعنا على

في الصباح الباكر، وقبل أن تشتد حرارة الشمس في عمق صحراء سيناء، تبدأ حكاية يومية مغزولة بالعرق والفرحة داخل مزارع الوادي التابعة لمدينة الطور.

هناك، انطلق موسم جني محصول التين البرشومي، وسط أجواء احتفالية بين المزارعين الذين استطاعوا تطويع البيئة الصحراوية وتحدي جفاف الطقس والمناخ؛ لتقديم منتج وطني بمواصفات عالمية.

4 أنواع تغزو الأسواق

قال محمد صابر، صاحب إحدى المزارع بالطور، إن زراعة التين بدأت تنتشر بقوة في جنوب سيناء بعد نجاح تجربة زراعة 4 أنواع شهيرة تمتاز بالجودة والإنتاجية العالية، وهي: "العبودي، السلطاني، البيوضي، والكمثرى" (وهو نوعان، أحدهما أبيض من الداخل والخارج، والآخر أبيض من الخارج وأحمر من الداخل).

وأوضح "صابر" أن التربة السيناوية بكر وغنية بكافة العناصر الغذائية الطبيعية التي يحتاجها الشجر، وهو ما جعل المحصول "أورجانيك" بالكامل وخالياً تماماً من المبيدات، مما يجعله صالحاً للتصدير ومصدراً لإنتاج عائد اقتصادي كبير للمزارعين وللدولة.

أسرار رحلة الجني الفجرية

وعن أسرار "الرحلة اليومية" للجني، أكد صابر أن قطف الثمار عملية دقيقة تتطلب الالتزام بتوقيت محدد ومعايير خاصة للحفاظ على جودتها؛ حيث تبدأ في الصباح الباكر جداً أو في المساء لتجنب سرعة تلف الثمار أو تخمرها بسبب حرارة الطقس.

وعن علامات نضج الثمار التي يبحث عنها العامل أثناء الجني، أوضح: "نقطف الثمرة بعد اكتسابها اللون الطبيعي المميز لكل نوع سواء الأخضر أو الأصفر أو البنفسجي، وملمسها يكون طرياً مع انحناء عنق الثمرة إلى أسفل بشكل واضح"، مشيراً إلى ضرورة ترك جزء صغير من العنق في الثمرة أثناء القطف لمنع تسرب العصارة اللبنية منها وإتلافها قبل وصولها للمستهلك في الأسواق.

تحدي رياح الرمال والشتلات السرطانية

وكشف صاحب المزرعة عن التحديات المناخية التي تواجه الرحلة، مؤكداً أن مناخ سيناء الجاف يفرض رعاية خاصة؛ ففي حالة هبوب الرياح المثيرة للرمال، تتراكم الأتربة على الأوراق مما قد يتلف المحصول، لذا يلجأ المزارعون لغسل ورش الأشجار بالمياه دورياً، بجانب انتظام الري والتسميد العضوي.

وأضاف أن العناية تشمل أيضاً إزالة "الشتلات السرطانية" التي تنمو حول الجذوع وتستهلك مياه وغذاء الشجرة الرئيسية، حيث يجري استغلالها إما للتوسع في زراعة مساحات جديدة أو كغذاء للحيوانات داخل المزرعة، بينما تُعاد تدوير الثمار التالفة والأوراق لصناعة أسمدة عضوية طبيعية تغذي الأرض البكر من جديد، لتكتمل دورة النجاح من قلب الصحراء إلى بيوت المستهلكين.

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان