إعلان

عبد العاطي يعيد طرح القوة العربية المشتركة: لا توجد دولة بمعزل عن الخطر.. جميعنا مهددون

كتب : أسماء البتاكوشي

03:13 م 07/09/2026 تعديل في 03:40 م

تابعنا على

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أهمية تعزيز منظومة الأمن القومي العربي وتطوير ترتيبات أمنية ودفاعية مشتركة، بما يحول الإرادة السياسية العربية إلى قدرة عملية على حماية أمن الدول العربية والتعامل الجماعي مع التهديدات والأزمات.

جاء ذلك خلال مشاركة عبد العاطي، اليوم الاثنين، في أعمال الدورة العادية الـ 166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، حيث ألقى كلمة تناول خلالها أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، وسبل تعزيز العمل العربي المشترك والتعامل مع الأزمات والتهديدات الإقليمية الراهنة.

رفض المساس بسيادة الدول العربية

وأكد وزير الخارجية إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مجددًا تضامن القاهرة الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق.

وشدد عبد العاطي على رفض مصر أي مساس بسيادة الدول العربية أو أمنها وسلامة أراضيها، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة تجنب اتساع دائرة المواجهة والعودة إلى المسار الدبلوماسي لمعالجة مصادر التوتر وتحقيق التهدئة.

وأشار إلى أهمية البناء على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو 2026، وصولًا إلى اتفاق نهائي ومستدام.


القضية الفلسطينية

وشدد عبد العاطي على أن التطورات الإقليمية المتسارعة يجب ألا تصرف الانتباه عن المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكد أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن تحقيق السلام العادل والدائم يتطلب إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وجدد وزير الخارجية رفض مصر القاطع لسياسات التهجير والاستيطان والضم وتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا مواصلة الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ تفاهمات اتفاق شرم الشيخ واستكمال خارطة الطريق.

وأوضح أن ذلك يشمل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية، ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

كما أكد أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها كاملة في القطاع والضفة الغربية.

أزمات المنطقة والممرات المائية

واستعرض عبد العاطي موقف مصر تجاه الأزمات في السودان وسوريا ولبنان والعراق وليبيا واليمن والصومال، مؤكدًا أن الموقف المصري ينطلق من دعم الدولة الوطنية وصون سيادتها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية أو إنشاء كيانات موازية لمؤسساتها الشرعية.

وشدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات والمضايق الدولية، ولا سيما مضيق هرمز والبحر الأحمر، مؤكدًا أن أمن البحر الأحمر مسؤولية مشتركة وحصرية للدول المشاطئة.

وفيما يتعلق بالأمن المائي، أكد وزير الخارجية أن نهر النيل يمثل شريان الحياة وركيزة أساسية لأمن مصر والسودان، مشددًا على ضرورة التصدي للسياسات والإجراءات الأحادية التي تمس الحقوق المائية لدولتي المصب.

ترتيبات أمنية عربية مشتركة

وأكد عبد العاطي أهمية تطوير ترتيبات أمنية عربية تعزز القدرة الجماعية على حماية الأمن القومي العربي، من خلال دفع التكامل الأمني والدفاعي وتنسيق القدرات العربية المتاحة، والبناء على معاهدة الدفاع العربي المشترك والقرارات العربية ذات الصلة.

وقال إن مصر مستعدة للعمل مع جامعة الدول العربية والدول الأعضاء لإعداد تصور متكامل لهذه الترتيبات، يحدد مجالات التعاون وأطر التنسيق والاستجابة للأزمات ومسارات التنفيذ والمتابعة.

وأضاف أن الهدف هو تحويل الإرادة السياسية العربية المشتركة إلى قدرة عملية قادرة على الوقاية والردع والتعامل الجماعي مع التهديدات والأزمات، مع احترام سيادة الدول العربية واستقلال قرارها.

وأكد عبد العاطي أن "الخطر يهددنا جميعًا، ولا توجد دولة بمعزل عن هذا الخطر"، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التضامن العربي وتطوير أدوات العمل المشترك لحماية أمن المنطقة واستقرارها.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان