إعلان

تصعيد بين أنقرة وحزب العمال.. "القانون الإطاري" يهدد عملية السلام التركية الكردية

كتب : محمود الطوخي

08:49 م 06/09/2026

تركيا وحزب العمال

تابعنا على

يقف مسار التسوية بين تركيا وحزب العمال الكردستاني على حافة مرحلة حرجة، بعدما لوحت القيادات الكردية بتجميد التفاهمات الرامية إلى تفكيك التنظيم ونزع سلاحه، مشترطة استجابة أنقرة للإصلاح الديمقراطي.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس تتقاطع فيه الترتيبات التشريعية بالبرلمان التركي مع خطط أمنية ميدانية، وسط خلافات حول مصير مئات الكوادر المستثناة من العفو، ومدى جدية الحكومة في تلبية المطالب السياسية للأكراد.

وهددت قيادات الحزب المتمركزة شمال العراق بوقف مسار السلام، مؤكدة أن المضي قدما مشروط بخطوات ملموسة تعزز الإصلاح الديمقراطي.

وأكد جميل بايك عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، أن مبادرة "تركيا خالية من الإرهاب" لن تستمر دون إجراءات ديمقراطية واضحة، مشددا على أن التخلي عن السلاح بوابته المشاركة في الحياة السياسية والاندماج المجتمعي.

ووجه بايك انتقادات لـ"القانون الإطاري" الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس الماضي، مؤكدا أنه يفتقر إلى الاكتمال.

تحفظات على القانون ومصير القيادات

وأوضح بايك أن حصر مبررات القانون في القضاء على الإرهاب قلص جدواه، وكان الأجدر ربط نزع السلاح بالانفتاح الديمقراطي.

وأضاف في تصريحات لوكالة "فرات" "اللغة المستخدمة في القانون تشوبها عيوب شديدة، ونزع السلاح غايته الانخراط في ساحة سياسية ديمقراطية".

وطرح بايك ملف الموقف القانوني لزعيم الحزب عبد الله أوجلان والكوادر البارزة، معتبرا استبعادهم من القانون الإطاري معضلة حقيقية يجب حسمها بالتوازي مع ترتيبات العودة.

مسارات العفو ومصير القيادات بالمنفى

يقضي القانون الذي صادق عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 18 أغسطس بإرجاء العقوبات وإسقاط التتبعات القضائية والعودة المشروطة لمن يسلمون أسلحتهم.

غير أن تسريبات كشفت استثناء 230 قياديا بارزا في حزب العمال الكردستاني من العودة، مع الاتجاه لإسكانهم بمدينة السليمانية شمال العراق.

وحذر بايك من تعثر العملية قائلا: "إذا تعثر المسار لغياب الخطوات الديمقراطية، فستتحمل الحكومة المسؤولية كاملة"، مؤكدا أن البرلمان التركي هو الجهة الحاسمة للحل، داعيا لتعديلات دستورية تكرس الاعتراف بالهوية الكردية وحقوق الإدارة الذاتية المحلية.

اللجان الحكومية ودور أوجلان

تزامنت تصريحات بايك مع تسارع تشكيل 4 لجان فرعية أقرها "مجلس متابعة التضامن والاندماج الوطني" برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلمز.

ونفت مصادر بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منح أوجلان أي موقع رسمي باللجان، مع إمكانية الاستفادة منه كعنصر مساعد في لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي، رغم مطالب كردية ومن حزب الحركة القومية بتسميته منسقا عاما للاندماج.

الإخلاء الميداني والتنسيق الحدودي

تفعلت آلية أمنية مشتركة بين أنقرة وبغداد وأربيل والسليمانية، للتحقق من انسحاب الحزب من 72 نقطة حدودية، وتسليم بيانات مخابئ الأسلحة تحت الأرض للاستخبارات التركية قبل افتتاح الدورة البرلمانية في أكتوبر.

وتتضمن الخطة إخلاء المقار والمغارات وصولا لجبال قنديل في مناطق متينا، وزاب، وأفاشين، وباسيان، وهفتانين بحلول الأول من أكتوبر.

وسيتخلى نحو 3800 مقاتل بـ18 معسكرا عن أسلحتهم لتعوضهم بوحدات من حرس الحدود العراقي والبيشمركة.

ونقلت صحيفة "نيفس" التركية، أن تسليم السلاح سيجري ببلدتي كاني ماسي والعمادية في دهوك، ومشارف جبل قنديل وكوي سنجق في أربيل، وقضاء رانية وسيد صادق في السليمانية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان