بعد 3 أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم، خرجت جثامين 106 شهداء من تحت الركام في "حي الزيتون" جنوب شرقي مدينة غزة، بينهم عشرات الأطفال، لتُشيّع في موكب جنائزي شارك فيه آلاف المواطنين، بعد تمكن طواقم الدفاع المدني من انتشالهم.
وجاء تشييع الجثامين عقب استخراجها من تحت أنقاض عدد من المنازل التي دُمرت خلال الحرب، في مشهد أعاد إلى الواجهة حجم المفقودين الذين لا تزال جثامينهم عالقة تحت ركام المباني المُدمّرة في القطاع.
وجرت مراسم التشييع في موكب جنائزي، عقب انتشال الجثامين والرفات من تحت ركام عدد من المنازل التي تعرّضت للقصف الإسرائيلي قبل نحو 3 أعوام، وفقا لوسائل إعلام فلسطينية رسمية.
بين وجع الفقد وفرحة اللقاء الأخير.. تشييع جثامين 100 شهيد من عائلات الدحدوح وإرحيم وملكة والبلعاوي وسلمي، بعد انتشالهم من تحت أنقاض منازلهم. pic.twitter.com/CAPhna0tVe
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) September 6, 2026
55 جثمانا من منزل عائلة "ملكة"
قال العقيد محمد أبو دان، المشرف على عمليات الانتشال في جهاز الدفاع المدني بمحافظة غزة، إن فرق الإنقاذ تمكنت من استخراج 55 جثمانا ورفاتا من تحت أنقاض مبنى يعود لعائلة "ملكة" وحده.
وأوضح أبو دان، في تصريحات لوسائل إعلام فلسطينية، أن المبنى كان يضم نحو 60 نازحا لجأوا إليه هربا من القصف، مشيرا إلى أن طواقم البحث واصلت عمليات الانتشال لليوم الثالث على التوالي في موقع المبنى، في محاولة للوصول إلى جميع المفقودين وتسليم جثامينهم إلى ذويهم.
233 جثمانا ورفاتا منذ بدء الحملة
وقبل أيام، أعلن الدفاع المدني في غزة، أن حصيلة ما جرى انتشاله منذ انطلاق الحملة الثانية لأعمال استخراج الجثامين بلغت 233 جثمانا ورفاتا، من أصل 407 مفقودين تحت أنقاض 20 منزلا في محافظة غزة.
وبحسب البيانات المُعلنة، شملت الجثامين المنتشلة 73 طفلا و106 نساء، فيما أمضت طواقم الدفاع المدني أكثر من 381 ساعة في أعمال البحث والانتشال على مدار 51 يوما متواصلا.
نقص المعدات يعرقل عمليات الانتشال
جدد أبو دان، التأكيد على الصعوبات الميدانية "الكبيرة" التي تواجه فرق الإنقاذ، في ظل النقص الحاد في الآليات الثقيلة والمعدات اللازمة للتعامل مع أنقاض المباني المدمرة.
وطالب المسؤول الفلسطيني، المؤسسات والمنظمات الدولية والإنسانية بإدخال الشاحنات الحفارة والمعدات الثقيلة المطلوبة، بما يُساعد فرق الدفاع المدني على تسريع عمليات البحث وانتشال جثامين المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض.
أزمة المفقودين تحت الأنقاض
وفي السياق ذاته، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن أزمة المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة تُمثّل "كارثة غير مسبوقة"، داعيا إلى تدخل دولي عاجل للتعامل مع تداعياتها.
فرحة انتشالهم لا تُخفي وجع فراقهم..
— شبكة فلسطين للحوار (@paldf) September 6, 2026
تشييع جثامين 100 شهيد بعد انتشالهم من تحت أنقاض منازلهم. pic.twitter.com/Jb6EB2VNu2
وتتواصل عمليات البحث والانتشال في عدد من المناطق بقطاع غزة، وسط تحديات "كبيرة" تواجه فرق الإنقاذ بسبب حجم الدمار ونقص المعدات الثقيلة، فيما تنتظر عائلات المفقودين انتشال جثامين ذويها ودفنهم بعد سنوات من بقائهم تحت الركام.