صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته بشأن مضيق هرمز، مؤكدا امتلاك البحرية الإيرانية القدرة على الإشراف على الممر الملاحي وممارسة ما وصفه بـ"الإرادة الحاسمة" فيه، وسط استمرار التوتر مع أمريكا بشأن حركة الملاحة والسيطرة على المضيق.
وفي التفاصيل، قال نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية، علي محمدي، إن البحرية الإيرانية تعاملت خلال الأيام العشرة المنتهية في 30 أغسطس مع سفن "مُخالفة"، مشيرا إلى أن قوات البحرية "عاقبت ما بين سفينتين إلى 5 سفن مُخالفة كل ليلة"، قبل أن تُواصل مواجهة السفن المخالفة كلما رأت ضرورة لذلك.
محمدي: هجمات أمريكا رد على سيطرة إيران
وصف نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري للشؤون السياسية، الهجمات الأخيرة التي شنتها القوات الأمريكية على عدة مناطق في إيران بأنها جاءت، بحسب قوله، ردا على العمليات الإيرانية و"السيطرة على مضيق هرمز".
وأشار محمدي، إلى أن أمريكا اعتادت خلال الأيام الماضية على التأكيد أن السيطرة على مضيق هرمز تقع بيد "القيادة المركزية الأمريكية"، وأن البحرية الإيرانية لا تملك القدرة على الإشراف على المضيق، وفق وكالة "فارس".
اتهامات أمريكية بشأن الممر الجنوبي
أضاف محمدي، أن الأمريكيين ادّعوا أيضا أن ناقلات النفط وغيرها من السفن يُمكنها المرور عبر ما وصفه بـ"الممر الجنوبي غير القانوني"، مشيرا إلى أنهم نشروا، وفق قوله، أرقاما غير صحيحة بشأن كميات النفط التي تمر عبر هذا الممر.
واعتبر المسؤول الإيراني، أن التدخل الأمريكي المباشر في الاشتباكات الأخيرة أثار تساؤلات بشأن "مدى مصداقية الرواية الأمريكية حول طبيعة السيطرة على مضيق هرمز وإمكانية تأمين حركة الملاحة من خلال المسارات البديلة".
تساؤلات إيرانية حول التدخل الأمريكي
تساءل نائب قائد بحرية الحرس الثوري للشؤون السياسية: "إذا كانت الرواية الأمريكية حول السيطرة على مضيق هرمز صحيحة، فما الحاجة إلى التدخل المباشر في الاشتباكات؟"
وتابع محمدي: "إذا كان الأمريكيون يملكون بالفعل القدرة على إدارة المضيق وتمرير النفط عبر الممر الجنوبي غير الشرعي، فلماذا يضطرون لدفع المزيد من التكاليف والخسائر العسكرية جراء الرد الإيراني على هجومهم؟".
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في ظل استمرار التوتر بشأن "مضيق هرمز"، الذي يُمثّل ممرا رئيسيا لحركة شحن النفط والطاقة عالميًا، وسط تصاعد المواجهة بين طهران وواشنطن.