حض المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك، على ضبط النفس في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب البلاد، بعد اضطرار أحد وجهاء المنطقة إلى مغادرتها عقب توترات مع أنصار زعيم درزي موالٍ لإسرائيل.
تخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة لسيطرة فصائل مسلحة محلية، وهي تعد من آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد.
من بين هذه الفصائل قوات الحرس الوطني التابعة للزعيم الدرزي حكمت الهجري، أحد أشد المعارضين للسلطات السورية الجديدة، الذي أعلن مؤخرا بأن طائفته تعد جزءا لا يتجزأ من إسرائيل.
ذكر التلفزيون الرسمي السوري، يوم الجمعة الماضية، أن مجموعات خارجة على القانون في السويداء أجبرت عاطف هنيدي، أحد الشخصيات المحلية البارزة، على مغادرة المدينة عقب اختطافه من منزله بسبب بيان أصدره يدين فيه تصريحات الهجري.
وأضاف التلفزيون أن هنيدي وصل لاحقًا إلى دمشق، وفقا للغد.
اعتبر براك، أنه حيثما يغيب الحكم، تملأ العصابات الفراغ، واليوم قلة قليلة ذات دوافع سامة تنقلب على نفسها، مضيفا أن رجال مثل عاطف هنيدي يحتجز تعسفيا ويطرد من منزله.
أشار براك إلى أن فريقه على تواصل مع هنيدي وآخرين علقوا في حملة العنف الطائفي هذه، داعيا في البيان الذي لم يأت على ذكر الهجري إلى ضبط النفس في التصرفات.
وقال براك: "إن خارطة طريق للسلام في السويداء وُقعت العام الماضي، تشكل مسارا لإعادة دمج المحافظة بكرامة في سوريا، مع تمتع مجتمعها الدرزي بكامل الحقوق والالتزامات الكاملة بالمواطنة لمجتمعها الدرزي.
وأضاف أن هذا هو السبيل الوحيد الذي يؤدي إلى أي مكان سوى العودة للمتاعب.
توتر في السويداء
وشهدت محافظة السويداء تصاعدا في التوتر مؤخرا، ففي هذا الأسبوع، أفادت وسائل إعلام رسمية، أن اشتباكات مع جماعات مسلحة محلية في المحافظة أسفرت عن إصابة 10 عناصر من قوات الأمن الحكومية، وجاءت هذه الاضطرابات عقب مقتل مدنيين اثنين في اشتباكات مماثلة غرب مدينة السويداء.
تسود حالة من التوتر في المحافظة منذ أن أدت اشتباكات وقعت في يوليو من العام الماضي بين الدروز والقوات الموالية للحكومة، إلى اندلاع أسوأ أعمال العنف الطائفي منذ سقوط بشار الأسد في عام 2024.
كانت إسرائيل، التي تضم أيضا سكانا من الدروز، قد تدخلت عسكريا بشن غارات، معلنة أنها تتحرك لحماية هذه الأقلية.
في المقابل، اقتربت الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، من السلطات الجديدة في سوريا.