يعتزم وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت توجيه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في نورنبرج، خلال خريف العام الجاري، لبدء مراجعة واسعة لوضع الحماية الممنوح للاجئين السوريين، وفق ما نقلته شبكة التحرير الألمانية عن عدد من خبراء الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي.
وقال ألكسندر تروم، المتحدث باسم الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي، إن مراجعة سحب الحماية ينبغي أن تبدأ، بحسب تصوره، بالشبان الذين يسافرون بمفردهم ويتلقون مساعدات اجتماعية ولا يعملون.
وأضاف تروم أن العاملين في مهن مثل الطب والتمريض يمكنهم الانتقال إلى تصاريح إقامة مخصصة للعمل.
برلين تعتزم زيادة حوافز العودة الطوعية
وقال تروم إن مراجعة وضع الحماية ينبغي أن تتزامن مع تحسين برامج تشجيع العودة الطوعية للاجئين السوريين، بهدف زيادة الحافز على مغادرة ألمانيا طوعًا، مشيرًا إلى أن العودة الطوعية أقل تكلفة من الترحيل القسري.
وأوضح أن مشروع الموازنة الألمانية لعام 2027 يتضمن بالفعل زيادة في التمويل المخصص للعودة الطوعية، بينما تبلغ الحوافز الحالية 1000 يورو لكل شخص بالغ.
وكانت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" قد أفادت في وقت سابق بأن التوجيه المرتقب قد يصدر بعد انتخابات برلمانات ولايتي برلين ومكلنبورغ-فوربومرن.
وبحسب تقارير نقلتها شبكة التحرير الألمانية، بلغ عدد السوريين الذين يحصلون على المساعدات الأساسية في الربيع نحو 450 ألفًا، من إجمالي يتجاوز 900 ألف سوري في ألمانيا.
ارتفاع حالات سحب الحماية بعد المراجعة
وحتى الآن، اقتصرت عمليات الترحيل إلى سوريا بصورة محدودة على بعض المدانين بارتكاب جرائم، فيما عاد نحو 10 آلاف شخص إلى سوريا طوعًا حتى يوليو/تموز.
وخلال النصف الأول من عام 2026، انتهت نحو 23% من أصل 8320 عملية مراجعة أجراها المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين إلى سحب وضع الحماية أو إلغائه. ويُعد سحب الحماية، إلى جانب تعاون الدولة الأصلية، أحد الشروط اللازمة لتنفيذ الترحيل.
وفي عام 2025، فقد 3.7% فقط من اللاجئين السوريين وضع الحماية بعد عمليات مراجعة مماثلة.
ويُجرى سحب الحماية حاليًا في حالات تشمل الأشخاص الذين استمرت إجراءات لجوئهم أكثر من 21 شهرًا، أو عندما يُلزم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين باتخاذ قرار عقب دعوى بسبب عدم البت في الطلب.
كما تشمل المراجعات أشخاصًا لا يُنظر إليهم على أنهم بحاجة إلى حماية خاصة، ويُعتقد أنهم قادرون على تأمين سبل معيشتهم في سوريا بصورة مستقلة.
وأشار التقرير إلى أن الحرب الأهلية في سوريا انتهت إلى حد كبير منذ سقوط الرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024.