فتحت محكمة جنايات بغداد أولى جلسات محاكمة 6 فرنسيين يواجهون اتهامات بالانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة "داعش" وارتكاب جرائم بحق الشعب العراقي، في إطار مسار قضائي قد يقود في حال ثبوت الإدانة إلى توقيع عقوبة الإعدام بحقهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب المعتمد في البلاد.
وأفاد مصدران قانونيان في المحكمة، بحسب ما نقله شاهد من وكالة "رويترز" حضر الجلسة داخل القاعة يوم الأحد، أن المتهمين يمثلون جزءا من مجموعة تضم 47 عنصرا يحملون الجنسية الفرنسية جرى نقلهم العام الماضي من مرافق الاحتجاز في شمال شرق سوريا، ضمن عملية إخلاء واسعة أشرفت عليها القوات الأمريكية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في العراق.
إجراءات الجلسة وظروف محاكمة فرنسيين من داعش في العراق
وصل المتهمون إلى مقر المحكمة وسط تدابير أمنية مشددة رافقتها مدرعات "همفي" تابعة للقوات الخاصة العراقية، وظهروا داخل قفص الاتهام ببدلات السجن الصفراء، في جلسة شهدت حضور مسؤولين من السفارة الفرنسية في بغداد.
وقرر رئيس الهيئة القضائية تأجيل النظر في الدعوى حتى 5 أكتوبر المقبل لمنح محامي الدفاع الوقت الكافي لفحص ملفات التحقيق، حيث أوضح المحامي المنتدب من المحكمة عباس المالكي لوكالة "رويترز" أن موكله يواجه تهما صريحة بالانتماء للكيان المسلح والمشاركة في أنشطته الميدانية.
خلفيات الترحيل من سوريا ومطالب الدعم الدولي
تسلط هذه المحاكمة الضوء على ملف مقاتلي التنظيم الذين اعتقلوا إثر انهيار سيطرتهم على مساحات واسعة في العراق وسوريا عام 2019 بعد حملة عسكرية لتحالف دولي قادته أمريكا استمرت 5 سنوات، رغم استمرار نشاط بعض الخلايا التابعة للتنظيم في مناطق متفرقة.
وفي يناير الماضي، أعلنت أمريكا البدء في ترحيل معتقلي التنظيم من الأراضي السورية إلى العراق، نتيجة تصاعد المخاوف الأمنية في سجون شمال شرق سوريا عقب تراجع سيطرة الفصائل التي يقودها الأكراد على بعض تلك المناطق.
وتتقاطع هذه الإجراءات القضائية مع ما كشفه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في فبراير الماضي بشأن خوض محادثات دبلوماسية مع دول غربية لحثها على استعادة رعاياها، مجددا مطالبة بغداد بتوفير تمويل دولي يغطي تكاليف احتجاز ومحاكمة السجناء المنقولين إلى أراضيها.