أعاد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، نشر تقرير بنك "جي بي مورجان" الأسبوعي لأسواق النفط، والذي حذر فيه البنك من ضبابية نماذج التنبؤ ونفاد الأدوات الاستراتيجية لمواجهة تعطل الإمدادات العالمية.
وقال قاليباف في منشور عبر منصة "إكس" اليوم الأحد قائلاً:"إنها معادلة شرودنجر: الإمبراطورية تقبع في خزانة مضيق هرمز بينما تتساقط الأطباق من حولها، تُصدر صورة الهيمنة لكنها مكشوفة بالكامل، وتحاول خنق إيران دون ارتداد للضربات (وهو أمر مستحيل)".
وأضاف قاليباف في منشوره محذراً من مآلات الأزمة:"لا يمكن نمذجة هذه النهاية. سيتم فتح هذا الملف، ويد إيران هي بالفعل على الذراع".
It’s Schrödinger: the empire is in the SOH cabinet with falling plates, projecting hegemony but fully exposed, trying to suffocate Iran without blowback (impossible).
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) September 20, 2026
This endgame cannot be modeled. It will be opened, and Iran's hand is already on the lever. https://t.co/jJSa4bBBLL pic.twitter.com/zVsG3NVoEW
جي بي مورجان يحذر
أقر بنك "جي بي مورجان" في تقريره الأسبوعي لأسواق النفط الصادر بتاريخ 17 سبتمبر 2029، بعجز النماذج التحليلية لأول مرة منذ اندلاع النزاع الإيراني عن تقديم رؤية أساسية واضحة لمسار الأزمة أو محطة نهايتها.
ويشير التقرير إلى أن الحسابات الأولية كانت تبنى على فرضية وجود "خطوط حمراء اقتصادية" تتردد الإدارة الأمريكية في تجاوزها، تمثلت في تجاوز النفط حاجز 100 دولار، وبلوغ أسعار البنزين 5 دولارات للجالون، وصولاً إلى تضخم رئيسي بنسبة 4% أو عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند مستوى 5%. وقد وفرت هذه القيود إطاراً زمنياً ضمنياً توقع الأسواق معه التوصل إلى صيغة اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بحلول شهر يونيو.
يؤكد التقرير بعد مرور ستة أشهر على الأزمة، تم تجاوز العديد من تلك الخطوط الحمراء، بينما تبدو استراتيجيات الخروج أكثر ضبابية من أي وقت مضى، لافتا ويتداول خام برنت حالياً مستويات أعلى من 100 دولار (عند 106 دولارات)، بينما يستقر عائد سندات العشر سنوات عند مستوى 5%.
وعلى صعيد المشتقات، يشير التقرير إلى أن سعر البنزين يظل عند مستويات قياسية معدلة موسمياً تبلغ 4.37 دولار للجالون على الرغم من انقضاء ذروة موسم القيادة والأكثر إثارة للقلق هو بلوغ أسعار الديزل مستوى قياسياً غير مسبوق عند 6.31 دولار للجالون مع إطلالة فصل الشتاء – الذي يمثل ذروة الطلب الموسمي – بالتزامن مع بلوغ المخزونات مستويات تاريخية متدنية.
يرى فريق الأبحاث العالمية في البنك أن الأسواق تعيش حالة ترقب وقلق شديدين.
واستناداً إلى ظروف العرض والطلب الفعلية، يقدر مورجان القيمة العادلة لخام برنت لشهر سبتمبر بنحو 90 دولاراً، في حين يتداول البرنت فعلياً عند 106 دولارات.
ويتابع مورجان "باقتصاديات السوق وقاعدة الحساب التي تفيد بأن كل مليون برميل يومياً من تعطل الإمدادات يضيف نحو 4 دولارات للسعر، فإن علاوة المخاطر البالغة 16 دولاراً تعكس تسعير السوق لاحتمال خسائر إضافية بواقع 4 ملايين برميل يومياً تُضاف إلى 10 ملايين برميل يومياً تعطلت بالفعل، بدلاً من الاكتفاء بانخفاض مؤكد ومستدام في الإمدادات".
وبحسب مورجان، لا تقتصر المخاطر التي تسعرها الأسواق على الجبهة السابقة وحدها، إذ فتح النزاع خلال الأسبوع الماضي نقاط ضغط جديدة في مختلف أنحاء المنطقة، فقد أدت تقدمات قوات الحوثي على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن ومضيق باب المندب إلى تعريض ممر حيوي آخر للخطر، بينما أدى هجوم على خط الأنابيب شرق - غرب في المملكة العربية السعودية إلى إيقاف مؤقت لأهم مسار بديل لصادرات الخام.
ووفقا لـ"مورجان" لم تقتصر التقلبات على منطقة الخليج؛ فعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن هدنة في قطاع الطاقة، شنت مسيرات أسترالية/أوكرانية هجوماً على مصفاة سلافيانسك الروسية.
وفي المقابل، شنت روسيا هجمات طالت العاصمة الأوكرانية ومدناً أخرى.
خيارات حرجة بانتظار قمة واشنطن
يؤكد مورجان أنه في ظل غياب إشارات واضحة من كل من واشنطن وطهران بشأن الاستعداد لتهدئة الأوضاع، ومع عدم تحقق اختراق دبلوماسي مرتقب خلال لقاء المرتقب بين الرئيس ترامب والرئيس شي في واشنطن يوم 24 سبتمبر المقبل، تصبح فرضية "طابع التعطل المؤقت" أشد صعوبة في الصمود.