إعلان

رمضان عبدالمعز: الوعي والتدبر من أعظم العبادات التي دعا إليها الإسلام

كتب : حسن مرسي

07:04 م 20/09/2026

الشيخ رمضان عبدالمعز

تابعنا على

قال الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن الروضة الشريفة بالمسجد النبوي تحمل معاني عظيمة ومواقف تاريخية مهمة، مشيرًا إلى ما يُعرف بـ"أسطوانة الوفود"، وهي العمود الذي كان يجلس عنده سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاستقبال وفود القبائل التي كانت تأتي لإعلان إسلامها.

وأضاف عبدالمعز خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، أن من بين هذه الوفود وفد قبيلة إياد، حيث دار حوار بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأفراد الوفد حول "قس بن ساعدة الإيادي"، أحد حكماء العرب في الجاهلية، والذي اشتهر بخطبه في سوق عكاظ، وكان يدعو الناس إلى التأمل والتفكر في الكون والحياة.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر أنه رآه يخطب في الناس، داعيًا إلى الوعي والفهم، بقوله: "اسمعوا وعوا، وإذا وعيتم فانتفعوا"، مؤكدًا أن هذه الكلمات تلخص جوهر الرسالة، وهي تحويل العلم إلى عمل وتطبيق، وأن الوعي دون انتفاع لا قيمة له.

وتابع أن خطب قس بن ساعدة تضمنت معاني عميقة حول حقيقة الحياة والموت، منها قوله: "من عاش مات ومن مات فات"، موضحًا أن هذه المعاني تدعو الإنسان إلى التسليم بقضاء الله وقدره، وعدم الاعتراض على حكمه، لأن ذلك لا يغير من الواقع شيئًا.

وشدد الداعية على أن التأمل في مصير الأمم السابقة كعاد وثمود وفرعون يكشف أن القوة والملك لا يدومان، مستشهدًا بما ورد في القرآن الكريم عن تلك الأقوام، مؤكدًا أن آثارهم الباقية تدل على زوالهم، وأن في ذلك عبرة لمن يتفكر، ودعوة إلى التواضع وعدم الغرور.

وأكد الشيخ رمضان عبدالمعز على أن الوعي والتدبر من أعظم العبادات التي دعا إليها الإسلام، لما لها من دور في إصلاح السلوك، والابتعاد عن الغيبة والنميمة والشائعات، لافتًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن "الحالقة" التي لا تحلق الشعر بل تحلق الدين، وهي فساد ذات البين.

وشدد على أن الكلمة الطيبة مسؤولية، وأن الإنسان محاسب على ما يقول، مؤكدًا أن "فساد ذات البين" يمثل خطرًا حقيقيًا على تماسك المجتمع، وأن الإسلام حذر منه تحذيرًا شديدًا لأنه يهدم العلاقات ويقطع الأرحام ويفرق بين الناس.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان